القرآن الكريم » تفسير القرطبي » سورة نوح
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) (نوح) 
مَكِّيَّة , وَهِيَ ثَمَان وَعِشْرُونَ آيَة قَدْ مَضَى الْقَوْل فِي " الْأَعْرَاف " أَنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَام أَوَّل رَسُول أُرْسِل . وَرَوَاهُ قَتَادَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( أَوَّل رَسُول أُرْسِل نُوح وَأُرْسِلَ إِلَى جَمِيع أَهْل الْأَرْض ) . فَلِذَلِكَ لَمَّا كَفَرُوا أَغْرَقَ اللَّه أَهْلَ الْأَرْض جَمِيعًا . وَهُوَ نُوح بْن لَامك بْن متوشلخ بْن أخنوخ وَهُوَ إِدْرِيس بْن يَرِد بْن مهلايل بْن أَنُوش بْن قَيْنَان بْن شيث بْن آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . قَالَ وَهْب : كُلّهمْ مُؤْمِنُونَ . أُرْسِلَ إِلَى قَوْمه وَهُوَ اِبْن خَمْسِينَ سَنَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : اِبْن أَرْبَعِينَ سَنَة . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد : بُعِثَ وَهُوَ اِبْن ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَة . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْعَنْكَبُوت " الْقَوْل فِيهِ . وَالْحَمْد لِلَّهِ .
أَيْ بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَك ; فَمَوْضِع " أَنْ " نَصْب بِإِسْقَاطِ الْخَافِض . وَقِيلَ : مَوْضِعهَا جَرّ لِقُوَّةِ خِدْمَتهَا مَعَ " أَنْ " . وَيَجُوز " أَنْ " بِمَعْنَى الْمُفَسِّرَة فَلَا يَكُون لَهَا مَوْضِع مِنْ الْإِعْرَاب ; لِأَنَّ فِي الْإِرْسَال مَعْنَى الْأَمْر , فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِضْمَار الْبَاء . وَقِرَاءَة عَبْد اللَّه " أَنْذِرْ قَوْمَك " بِغَيْرِ " أَنْ " بِمَعْنَى قُلْنَا لَهُ أَنْذِرْ قَوْمَك . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِنْذَار فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي عَذَاب النَّار فِي الْآخِرَة . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : هُوَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الطُّوفَان . وَقِيلَ : أَيْ أَنْذِرْهُمْ الْعَذَاب الْأَلِيمَ عَلَى الْجُمْلَة إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا . فَكَانَ يَدْعُو قَوْمَهُ وَيُنْذِرهُمْ فَلَا يَرَى مِنْهُمْ مُجِيبًا ; وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَيَقُول ( رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . وَقَدْ مَضَى هَذَا مُسْتَوْفًى فِي سُورَة " الْعَنْكَبُوت " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
أَيْ بِأَنْ أَنْذِرْ قَوْمَك ; فَمَوْضِع " أَنْ " نَصْب بِإِسْقَاطِ الْخَافِض . وَقِيلَ : مَوْضِعهَا جَرّ لِقُوَّةِ خِدْمَتهَا مَعَ " أَنْ " . وَيَجُوز " أَنْ " بِمَعْنَى الْمُفَسِّرَة فَلَا يَكُون لَهَا مَوْضِع مِنْ الْإِعْرَاب ; لِأَنَّ فِي الْإِرْسَال مَعْنَى الْأَمْر , فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِضْمَار الْبَاء . وَقِرَاءَة عَبْد اللَّه " أَنْذِرْ قَوْمَك " بِغَيْرِ " أَنْ " بِمَعْنَى قُلْنَا لَهُ أَنْذِرْ قَوْمَك . وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِنْذَار فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " .
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يَعْنِي عَذَاب النَّار فِي الْآخِرَة . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : هُوَ مَا نَزَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الطُّوفَان . وَقِيلَ : أَيْ أَنْذِرْهُمْ الْعَذَاب الْأَلِيمَ عَلَى الْجُمْلَة إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا . فَكَانَ يَدْعُو قَوْمَهُ وَيُنْذِرهُمْ فَلَا يَرَى مِنْهُمْ مُجِيبًا ; وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ فَيَقُول ( رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) . وَقَدْ مَضَى هَذَا مُسْتَوْفًى فِي سُورَة " الْعَنْكَبُوت " وَالْحَمْد لِلَّهِ .
كتب عشوائيه
- تحريم حلق اللحىتحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الرحمن بن محمد بن قاسم
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102360
- الاستقامة لابن تيمية تصويبات وتعليقاتالاستقامة لابن تيمية - تحقيق: الدكتور محمد رشاد سالم - تصويبات وتعليقات: فإن كتاب الاستقامة من أهم مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في الردّ على الصوفية ونقدهم، وقد حققه د. محمد رشاد سالم - رحمه الله - على نسخة خطية وحيدة، وصفها المحقق قائلاً:- " والنسخة قديمة، وخطها نسخ قديم معتاد، وورق المخطوطة قديم متآكل به آثار أرضه.. والأخطاء اللغوية والنحوية في المخطوطة كثيرة جداً، كما توجد عبارات ناقصة في كثير من المواضع، قد تصل أحياناً إلى سطر كامل." وقد بذل المحقق - رحمه الله - جهداً كبيراً في تحقيق الكتاب وضبطه، وتخريج الأحاديث، وتوثيق النقول وعزوها، وتصويب الأخطاء، وتعديل جملة من العبارات. ويتضمن هذا البحث أمرين: أولاهما: تصويبات واستدراكات على ما أثبته المحقق من تعديلات وتعليقات. ثانياً: يحوي هذا البحث على تعليقات ونقول من سائر مصنفات ابن تيمية، والتي توضح العبارات المشتبهات في كتاب الاستقامة، وتبيّن المحملات، وتزيد كلام المؤلف بياناً وجلاءً.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272834
- فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآنفتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن: يحوي هذا الكتاب فصولا مهمة في العقائد والأخلاق والأحكام، ويقع جزء الأحكام في آخره تميز بإشارته لجملة من الأحكام العامة المستنبطة من القرآن، بحيث يبوب ثم يذكر الآيات الواردة في هذا الباب ثم يشرع في استنباط الأحكام منها على سبيل الاختصار والتقريب.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المدقق/المراجع : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205539
- الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعةالأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2047
- الكنوز الملية في الفرائض الجليةالكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2556












