القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الحجرات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) (الحجرات) 
هَذِهِ آيَات أَدَّبَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يُعَامِلُونَ بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ التَّوْقِير وَالِاحْتِرَام وَالتَّبْجِيل وَالْإِعْظَام فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " أَيْ لَا تُسْرِعُوا فِي الْأَشْيَاء بَيْن يَدَيْهِ أَيْ قَبْلَهُ بَلْ كُونُوا تَبَعًا فِي جَمِيع الْأُمُور حَتَّى يَدْخُل فِي عُمُوم هَذَا الْأَدَب الشَّرْعِيّ حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَن " بِمَ تَحْكُمُ ؟ " قَالَ بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ لَمْ تَجِد ؟ " قَالَ بِسُنَّةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنْ لَمْ تَجِد ؟ " قَالَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَجْتَهِد رَأْيِي فَضَرَبَ فِي صَدْره وَقَالَ" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ فَالْغَرَض مِنْهُ أَنَّهُ أَخَّرَ رَأْيه وَنَظَرَهُ وَاجْتِهَاده إِلَى مَا بَعْد الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَلَوْ قَدَّمَهُ قَبْل الْبَحْث عَنْهُمَا لَكَانَ مِنْ بَاب التَّقْدِيم بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " لَا تَقُولُوا خِلَاف الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْهُ : نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْن يَدَيْ كَلَامه وَقَالَ مُجَاهِد لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَقْضِي اللَّه تَعَالَى عَلَى لِسَانه وَقَالَ الضَّحَّاك لَا تَقْضُوا أَمْرًا دُون اللَّه وَرَسُوله مِنْ شَرَائِع دِينكُمْ وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ" لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " بِقَوْلٍ وَلَا فِعْل وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " لَا تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ اللَّه وَرَسُوله " قَالَ لَا تَدْعُوا قَبْل الْإِمَام وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ أُنْزِلَ فِي كَذَا وَكَذَا لَوْ صَحَّ كَذَا فَكَرِهَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ فِيهِ" وَاتَّقُوا اللَّه " أَيْ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ " إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ " أَيْ لِأَقْوَالِكُمْ " عَلِيم " بِنِيَّاتِكُمْ .
كتب عشوائيه
- سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنةسلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/276148
- منتقى الأذكارمنتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166511
- الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلمالأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن يكون لي الفضلُ الكبير والشرفُ العظيمُ في تصنيفِ كتابٍ أُضمِّنُه دلائلَ نبوَّةِ سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: مُعجزاته الحسيَّة، وأخلاقه الكريمة الفاضِلة، فصنَّفتُ كتابي هذا وجعلتُه تحت عنوان: «الأنوار الساطعة على دلالة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أخلاقه الكريمة الفاضِلة في ضوء الكتاب والسنة»، وقد رتَّبتُ موضوعاتِه حسب حروف الهِجاء ليسهُل الرجوعُ إليها عند اللزومِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384397
- الطريق إلى باب الريانالطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319836
- كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهابالكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264146












