القرآن الكريم » تفسير الطبري » سورة ص
ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) (ص) 
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ص } قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { ص } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ مِنْ الْمُصَادَاة , مِنْ صَادَيْت فُلَانًا , وَهُوَ أَمْر مِنْ ذَلِكَ , كَأَنَّ مَعْنَاهُ عِنْدهمْ : صَادَ بِعَمَلِك الْقُرْآن : أَيْ عَارَضَهُ بِهِ , وَمَنْ قَالَ هَذَا تَأْوِيله , فَإِنَّهُ يَقْرَؤُهُ بِكَسْرِ الدَّال , لِأَنَّهُ أَمْر , وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 22807 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن { ص } قَالَ : حَادِث الْقُرْآن . 22808 - وَحُدِّثْت عَنْ عَلِيّ بْن عَاصِم , عَنْ عَمْرو بْن عُبَيْد , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { ص } قَالَ : عَارِض الْقُرْآن بِعَمَلِك . - حُدِّثْت عَنْ عَبْد الْوَهَّاب , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { ص وَالْقُرْآن } قَالَ : عَارِض الْقُرْآن , قَالَ عَبْد الْوَهَّاب : يَقُول اِعْرِضْهُ عَلَى عَمَلك , فَانْظُرْ أَيْنَ عَمَلك مِنْ الْقُرْآن . - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ : { ص وَالْقُرْآن } بِخَفْضِ الدَّال , وَكَانَ يَجْعَلهَا مِنْ الْمُصَادَاة , يَقُول : عَارِض الْقُرْآن . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حَرْف هِجَاء ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22809 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا { ص } فَمِنْ الْحُرُوف . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22810 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { ص } قَالَ : قَسَم أَقْسَمَهُ اللَّه , وَهُوَ مِنْ أَسْمَاء اللَّه. وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن أَقْسَمَ اللَّه بِهِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22811 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ص } قَالَ : هُوَ اِسْم مِنْ أَسْمَاء الْقُرْآن أَقْسَمَ اللَّه بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : صَدَقَ اللَّه. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22812 - حُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله : { ص } قَالَ : صَدَقَ اللَّه. وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار خَلَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق وَعِيسَى بْن عُمَر , بِسُكُونِ الدَّال , فَأَمَّا عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق فَإِنَّهُ كَانَ يَكْسِرهَا لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ , وَيَجْعَل ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَدَاة , كَقَوْلِ الْعَرَب : تَرَكْته حَاثِ بَاثِ , وَخَازِ بَازِ يَخْفِضَانِ مِنْ أَجْل أَنَّ الَّذِي يَلِي آخِر الْحُرُوف أَلِف فَيَخْفِضُونَ مَعَ الْأَلِف , وَيَنْصِبُونَ مَعَ غَيْرهَا , فَيَقُولُونَ حَيْث بَيْث , وَلَأَجْعَلَنك فِي حَيْص بَيْص : إِذَا ضُيِّقَ عَلَيْهِ . وَأَمَّا عِيسَى بْن عُمَر فَكَانَ يُوَفِّق بَيْن جَمِيع مَا كَانَ قَبْل آخِر الْحُرُوف مِنْهُ أَلِف , وَمَا كَانَ قَبْل آخِره يَاء أَوْ وَاو فَيَفْتَح جَمِيع ذَلِكَ وَيَنْصِبهُ , فَيَقُول : ص ق وَ ن وَ يس , فَيَجْعَل ذَلِكَ مِثْل الْأَدَاة كَقَوْلِهِمْ : لَيْتَ , وَأَيْت وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا السُّكُون فِي كُلّ ذَلِكَ , لِأَنَّ ذَلِكَ الْقِرَاءَة الَّتِي جَاءَتْ بِهَا قُرَّاء الْأَمْصَار مُسْتَفِيضَة فِيهِمْ , وَأَنَّهَا حُرُوف هِجَاء لِأَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَات , فَيُعْرَبْنَ إِعْرَاب الْأَسْمَاء وَالْأَدَوَات وَالْأَصْوَات , فَيَسْلُك بِهِ مَسَالِكهنَّ , فَتَأْوِيلهَا إِذْ كَانَتْ كَذَلِكَ تَأْوِيل نَظَائِرهَا الَّتِي قَدْ تَقَدَّمَ بَيَاننَا لَهَا قَبْل فِيمَا مَضَى. وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : { ص } فِي مَعْنَاهَا كَقَوْلِك : وَجَبَ وَاَللَّه , نَزَلَ وَاَللَّه , وَحَقّ وَاَللَّه , وَهِيَ جَوَاب لِقَوْلِهِ : { وَالْقُرْآن } كَمَا تَقُول : حَقًّا وَاَللَّه , نَزَلَ وَاَللَّه .
وَقَوْله : { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } وَهَذَا قَسَم أَقْسَمَهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَذَا الْقُرْآن فَقَالَ : { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { ذِي الذِّكْر } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : ذِي الشَّرَف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22813 -حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ قَيْس , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } قَالَ : ذِي الشَّرَف. 22814 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ وَابْن بَشَّار , قَالَا : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ مُسَعِّر , عَنْ أَبِي حُصَيْن { ذِي الذِّكْر } : ذِي الشَّرَف . 22815 - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح أَوْ غَيْره { ذِي الذِّكْر } : ذِي الشَّرَف . 22816 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } قَالَ : ذِي الشَّرَف . 22817 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن هِشَام , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } ذِي الشَّرَف . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ مَعْنَاهُ : ذِي التَّذْكِير , ذَكَّرَكُمْ اللَّه بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22818 -حُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك { ذِي الذِّكْر } قَالَ : فِيهِ ذَكَّرَكُمْ , قَالَ : وَنَظِيرَتهَا : { لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْركُمْ } 21 10 . 22819 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذِي الذِّكْر } : أَيْ مَا ذُكِرَ فِيهِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : ذِي التَّذْكِير لَكُمْ , لِأَنَّ اللَّه أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْله : { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق } فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ الْقُرْآن أَنَّهُ أَنْزَلَهُ ذِكْرًا لِعِبَادِهِ ذَكَّرَهُمْ بِهِ , وَأَنَّ الْكُفَّار مِنْ الْإِيمَان بِهِ فِي عِزَّة وَشِقَاق . وَاخْتَلَفَ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ اِسْم الْقَسَم , فَقَالَ بَعْضهمْ ; وَقَعَ الْقَسَم عَلَى قَوْله : { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22820 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة } قَالَ : هَا هُنَا وَقَعَ الْقَسَم . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : " بَلْ " دَلِيل عَلَى تَكْذِيبهمْ , فَاكْتَفَى بِبَلْ مِنْ جَوَاب الْقَسَم , وَكَأَنَّهُ قِيلَ : ص , مَا الْأَمْر كَمَا قُلْتُمْ , بَلْ أَنْتُمْ فِي عِزَّة وَشِقَاق. وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : زَعَمُوا أَنَّ مَوْضِع الْقَسَم فِي قَوْله : { إِنْ كُلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُل } 38 14 . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : قَدْ زَعَمَ قَوْم أَنَّ جَوَاب { وَالْقُرْآن } قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقّ تَخَاصُم أَهْل النَّار } 38 64 قَالَ : وَذَلِكَ كَلَام قَدْ تَأَخَّرَ عَنْ قَوْله : { وَالْقُرْآن } تَأَخُّرًا شَدِيدًا , وَجَرَتْ بَيْنهمَا قِصَص , مُخْتَلِفَة , فَلَا نَجِد ذَلِكَ مُسْتَقِيمًا فِي الْعَرَبِيَّة , وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ : وَيُقَال : إِنَّ قَوْله : { وَالْقُرْآن } يَمِين اِعْتَرَضَ كَلَام دُون مَوْقِع جَوَابهَا , فَصَارَ جَوَابهَا لِلْمُعْتَرِضِ وَلِلْيَمِينِ , فَكَأَنَّهُ أَرَادَ : وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر , لَكَمْ أَهْلَكْنَا , فَلَمَّا اِعْتَرَضَ قَوْله { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة } صَارَتْ كَمْ جَوَابًا لِلْعِزَّةِ وَالْيَمِين . قَالَ : وَمِثْله قَوْله : { وَالشَّمْس وَضُحَاهَا } 91 1 اِعْتَرَضَ دُون الْجَوَاب قَوْله : { وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا } 91 7 : 8 فَصَارَتْ قَدْ أَفْلَحَ تَابِعَة لِقَوْلِهِ : فَأَلْهَمَهَا , وَكَفَى مِنْ جَوَاب الْقَسَم , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَالشَّمْس وَضُحَاهَا لَقَدْ أَفْلَحَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي , الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة , وَأَنَّ قَوْله : { بَلْ } لَمَّا دَلَّتْ عَلَى التَّكْذِيب وَحَلَّتْ مَحَلّ الْجَوَاب اُسْتُغْنِيَ بِهَا مِنْ الْجَوَاب , إِذْ عُرِفَ الْمَعْنَى , فَمَعْنَى الْكَلَام إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } مَا الْأَمْر , كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ : بَلْ هُمْ فِي عِزَّة وَشِقَاق .
وَقَوْله : { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } وَهَذَا قَسَم أَقْسَمَهُ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهَذَا الْقُرْآن فَقَالَ : { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { ذِي الذِّكْر } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : ذِي الشَّرَف . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22813 -حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ قَيْس , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ سَعِيد { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } قَالَ : ذِي الشَّرَف. 22814 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ وَابْن بَشَّار , قَالَا : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ مُسَعِّر , عَنْ أَبِي حُصَيْن { ذِي الذِّكْر } : ذِي الشَّرَف . 22815 - قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح أَوْ غَيْره { ذِي الذِّكْر } : ذِي الشَّرَف . 22816 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ { وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } قَالَ : ذِي الشَّرَف . 22817 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة بْن هِشَام , عَنْ سُفْيَان , عَنْ يَحْيَى بْن عُمَارَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } ذِي الشَّرَف . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ مَعْنَاهُ : ذِي التَّذْكِير , ذَكَّرَكُمْ اللَّه بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22818 -حُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك { ذِي الذِّكْر } قَالَ : فِيهِ ذَكَّرَكُمْ , قَالَ : وَنَظِيرَتهَا : { لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْركُمْ } 21 10 . 22819 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذِي الذِّكْر } : أَيْ مَا ذُكِرَ فِيهِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : ذِي التَّذْكِير لَكُمْ , لِأَنَّ اللَّه أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْله : { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق } فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ الْقُرْآن أَنَّهُ أَنْزَلَهُ ذِكْرًا لِعِبَادِهِ ذَكَّرَهُمْ بِهِ , وَأَنَّ الْكُفَّار مِنْ الْإِيمَان بِهِ فِي عِزَّة وَشِقَاق . وَاخْتَلَفَ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ اِسْم الْقَسَم , فَقَالَ بَعْضهمْ ; وَقَعَ الْقَسَم عَلَى قَوْله : { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وَشِقَاق } ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22820 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة } قَالَ : هَا هُنَا وَقَعَ الْقَسَم . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : " بَلْ " دَلِيل عَلَى تَكْذِيبهمْ , فَاكْتَفَى بِبَلْ مِنْ جَوَاب الْقَسَم , وَكَأَنَّهُ قِيلَ : ص , مَا الْأَمْر كَمَا قُلْتُمْ , بَلْ أَنْتُمْ فِي عِزَّة وَشِقَاق. وَكَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : زَعَمُوا أَنَّ مَوْضِع الْقَسَم فِي قَوْله : { إِنْ كُلّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُل } 38 14 . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : قَدْ زَعَمَ قَوْم أَنَّ جَوَاب { وَالْقُرْآن } قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقّ تَخَاصُم أَهْل النَّار } 38 64 قَالَ : وَذَلِكَ كَلَام قَدْ تَأَخَّرَ عَنْ قَوْله : { وَالْقُرْآن } تَأَخُّرًا شَدِيدًا , وَجَرَتْ بَيْنهمَا قِصَص , مُخْتَلِفَة , فَلَا نَجِد ذَلِكَ مُسْتَقِيمًا فِي الْعَرَبِيَّة , وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ : وَيُقَال : إِنَّ قَوْله : { وَالْقُرْآن } يَمِين اِعْتَرَضَ كَلَام دُون مَوْقِع جَوَابهَا , فَصَارَ جَوَابهَا لِلْمُعْتَرِضِ وَلِلْيَمِينِ , فَكَأَنَّهُ أَرَادَ : وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر , لَكَمْ أَهْلَكْنَا , فَلَمَّا اِعْتَرَضَ قَوْله { بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة } صَارَتْ كَمْ جَوَابًا لِلْعِزَّةِ وَالْيَمِين . قَالَ : وَمِثْله قَوْله : { وَالشَّمْس وَضُحَاهَا } 91 1 اِعْتَرَضَ دُون الْجَوَاب قَوْله : { وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا } 91 7 : 8 فَصَارَتْ قَدْ أَفْلَحَ تَابِعَة لِقَوْلِهِ : فَأَلْهَمَهَا , وَكَفَى مِنْ جَوَاب الْقَسَم , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَالشَّمْس وَضُحَاهَا لَقَدْ أَفْلَحَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي , الْقَوْل الَّذِي قَالَهُ قَتَادَة , وَأَنَّ قَوْله : { بَلْ } لَمَّا دَلَّتْ عَلَى التَّكْذِيب وَحَلَّتْ مَحَلّ الْجَوَاب اُسْتُغْنِيَ بِهَا مِنْ الْجَوَاب , إِذْ عُرِفَ الْمَعْنَى , فَمَعْنَى الْكَلَام إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ : { ص وَالْقُرْآن ذِي الذِّكْر } مَا الْأَمْر , كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْكَافِرُونَ : بَلْ هُمْ فِي عِزَّة وَشِقَاق .
كتب عشوائيه
- ظاهرة ضعف الإيمانظاهرة ضعف الإيمان: من الظواهر التي لا يستطيع منصف أن ينكرها، ظاهرة ضعف الإيمان في قلوب كثير من المسلمين، فكثيرًا ما يشتكي المسلم من قسوة قلبه وعدم شعوره بلذة الطاعة، وسهولة الوقوع في المعصية، وفي هذا الكتيب علاج لهذه المشكلة، ونبشر الإخوة بأن مجموعة مواقع islamhouse تنشر الكتاب حصرياً بأكثر من 5 لغات عالمية.
المؤلف : محمد صالح المنجد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/338103
- الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسةالأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعاً ودراسة : قال المؤلف - أثابه الله - « اشتمل البحث - بعد المقدمة - على تمهيد تناولت فيه بعض الأمور ذات الصلة القوية بموضوع البحث، حيث ألمحت إلى ضرورة التثبت في نسبة الأحاديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير من التساهل في ذلك، سواء كانت تلك الأحاديث في الأحكام أم في الفضائل. ثم تكلمت - في التمهيد أيضاً - عن دلالة الأحاديث الواردة في فضائل المدينة على استمرار ما اشتملت عليه من فضل، وذكرت أن تلك الأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم لم أر خلافاً بين العلماء في دلالته على استمرار ما اشتمل عليه من فضل، وقسم آخر اختلف العلماء فيه، وقد بينت أن الراجح في تلك الأحاديث القول بعمومها، وأن ما تضمنته من فضل ليس خصوصاً بزمن معين. ثم تكلمت عن تسمية المدينة، وبينت أن الثابت من أسمائها في السنة المطهرة ثلاثة أسماء هي: المدينة، وطابة، طيبة، أما يثرب فقد كانت تسمى به في الجاهلية، وقد كره النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمية المدينة بهذا الاسم. ثم ذكرت حدود المدينة التي بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي: ما بين عير إلى ثور من جهة الجنوب والشمال، والحرتان الشرقية والغربية وما بينهما من جهة الشرق والغرب، وكذلك وادي العقيق داخل في حرم المدينة أيضاً، ابتداء من ذي الحليفة إلى منتهاه عند مَجْمع السيول لوقوعه بين عير وثور. أما الأبواب الثلاثة التي تضمنت الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، فقد اشتملت على خمسة وسبعين وثلاثمائة حديث غير المكرر، وبعض الأرقام السابقة ذكرت تحتها عدة ألفاظ بطرق مختلفة إلى الصحابي راوي الحديث، ولو جعلت لكل طريق رقماً خاصاً به لتضاعف العدد السابق. وقد بلغ عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة ثلاثة وثلاثين ومائة حديث، وثمانية وخمسون حديثاً منها في الصحيحين أو أحدهما، وبلغ عدد الأحاديث الضعيفة ثلاثة وتسعين ومائة حديث، واحد وسبعون حديثاً منها ضعيف من جهة الإسناد، ومعانيها ثابتة في الطرق المتقدمة، أما الأحاديث الموضوعة فقد بلغ عددها تسعة وأربعين حديثاً. وهذه الأعداد التي ذكرتها - خلا ما في الصحيحين - هي بحسب ما توصلت إليه من خلال تتبعي لأقوال النقاد في الحكم على تلك الأحاديث، وكذلك من خلال دراستي للأسانيد والحكم عليها بما تقتضيه القواعد التي قعدها أئمة هذا الشأن، وبعض تلك الأحكام قد تختلف فيها وجهات النظر بحسب اختلاف النقاد في بعض الأمور التي بنيت تلك الأحكام عليها، كاختلافهم في بعض الرواة ونحو ذلك. ومن الجدير بالذكر أن كثيراً من الأحاديث الثابتة المتقدمة التي تضمنت فضائل للمدينة، تضمنت أيضاً فضائل لمكة، وتلك الأحاديث تبرز مكانة هاتين المدينتين الكريمتين وتُبيِّن فضلهما على غيرهما من البلدان، والتزام الأدب معهما من الساكن فيهما والقادم عليهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ».
المؤلف : صالح بن حامد الرفاعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291784
- المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيميةالمنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - حفظه الله - مسائل قد تخفى على طلبة العلم إما علمًا أو عملاً، ومسائل مهمة لكل عالم وداعية ومصلح وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأهواء وتنوعت الفتن، ومسائل متفرقة، وقد انتخبَ فيه أكثر من ستين ومائة نخبة من الفوائد والفرائد من أغلب كتب شيخ الإسلام المطبوعة، وأكثرها من «مجموع الفتاوى»، وقد رتَّبها على خمسة أقسام: الأول: في التوحيد والعقيدة. الثاني: في العلم والجهاد والسياسة الشرعية. الثالث: في الخلاف والإنكار والتحزُّب المحمود والمذموم، والبدعة والمصالح والمفاسد والإنصاف. الرابع: مسائل أصولية في الاعتصام بالسنة وترك الابتداع والتقليد والتمذهب وغير ذلك. الخامس: مسائل متفرقة.
المؤلف : علوي بن عبد القادر السقاف
الناشر : موقع الدرر السنية http://www.dorar.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335501
- تذكير الغافل بفضل النوافلتذكير الغافل بفضل النوافل : تشمل هذه الرسالة على ما يلي: 1- الحث على الصلاة النافلة وفضلها. 2- وجوب صلاة العيدين. 3- صلاة ودعاء الاستخارة. 4- الأمر بصلاة الكسوف وصفتها. 5- استحباب صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها. 6- أحكام الجنائز. 7- أحكام الصلاة على الميت. 8- الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة. 9- ما يستحب من الصيام. 10- فضل الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209179
- فضائل الصحابةفضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.
المؤلف : أحمد بن حنبل
المدقق/المراجع : وصي الله بن محمد عباس
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2103












