خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) (النحل) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ اِقْتِرَاب السَّاعَة وَدُنُوّهَا مُعَبِّرًا بِصِيغَةِ الْمَاضِي الدَّالّ عَلَى التَّحْقِيق وَالْوُقُوع لَا مَحَالَة كَقَوْلِهِ " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ " وَقَالَ " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر " وَقَوْله " فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " أَيْ قَرُبَ مَا تَبَاعَدَ " فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " يَحْتَمِل أَنْ يَعُود الضَّمِير عَلَى اللَّه وَيَحْتَمِل أَنْ يَعُود عَلَى الْعَذَاب وَكِلَاهُمَا مُتَلَازِم كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَيَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَل مُسَمًّى لَجَاءَهُمْ الْعَذَاب وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَة وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ يَسْتَعْجِلُونَك بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّم لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ " وَقَدْ ذَهَبَ الضَّحَّاك فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة إِلَى قَوْل عَجِيب فَقَالَ فِي قَوْله " أَتَى أَمْر اللَّه " أَيْ فَرَائِضه وَحُدُوده وَقَدْ رَدَّهُ اِبْن جَرِير فَقَالَ : لَا نَعْلَم أَحَدًا اِسْتَعْجَلَ بِالْفَرَائِضِ وَبِالشَّرَائِعِ قَبْل وُجُودهَا بِخِلَافِ الْعَذَاب فَإِنَّهُمْ اِسْتَعْجَلُوهُ قَبْل كَوْنه اِسْتِبْعَادًا وَتَكْذِيبًا قُلْت كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَسْتَعْجِل بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَة لَفِي ضَلَال بَعِيد " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْن آدَم عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه مَوْلَى الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة عَنْ كَعْب بْن عَلْقَمَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حُجَيْرَة عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " تَطْلُع عَلَيْكُمْ عِنْد السَّاعَة سَحَابَة سَوْدَاء مِنْ الْمَغْرِب مِثْل التُّرْس فَمَا تَزَال تَرْتَفِع فِي السَّمَاء ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فِيهَا : أَيّهَا النَّاس فَيُقْبِل النَّاس بَعْضهمْ عَلَى بَعْض هَلْ سَمِعْتُمْ ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول نَعَمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُكّ ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَة يَا أَيّهَا النَّاس فَيَقُول النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : هَلْ سَمِعْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ ثُمَّ يُنَادِي الثَّالِثَة أَيّهَا النَّاس أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْب فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَبَدًا وَإِنَّ الرَّجُل لَيَمُدَّنَّ حَوْضه فَمَا يَسْقِي فِيهِ شَيْئًا أَبَدًا وَإِنَّ الرَّجُل لَيَحْلُب نَاقَته فَمَا يَشْرَبهُ أَبَدًا - قَالَ - وَيَشْتَغِل النَّاس " ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسه عَنْ شِرْكهمْ بِهِ غَيْره وَعِبَادَتهمْ مَعَهُ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَوْثَان وَالْأَنْدَاد تَعَالَى وَتَقَدَّسَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَهَؤُلَاءِ هُمْ الْمُكَذِّبُونَ بِالسَّاعَةِ فَقَالَ " سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " .

كتب عشوائيه

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكلالدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل :

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرهاوجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل :

  • لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائفلطائف المعارف فيما لمواسم العام من وظائف: قال عنه مؤلفه - رحمه الله -: «وقد استخرت الله تعالى في أن أجمع في هذا الكتاب وظائف شهور العام وما يختص بالشهور ومواسمها من الطاعات؛ كالصلاة والصيام والذكر والشكر وبذل الطعام وإفشاء السلام، وغير ذلك من خصال البررة الكرام؛ ليكون ذلك عونًا لنفسي ولإخواني على التزود للمعاد، والتأهب للموت قبل قدومه والاستعداد».

    المؤلف : ابن رجب الحنبلي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2116

    التحميل :

  • روح الصيام ومعانيهروح الصيام ومعانيه : تحدث فيه عن استغلال هذا الشهر الكريم, ليحقق المسلم فيه أقصى استفادة ممكنة, عبر الحديث عن روح العبادات والطاعات المختلفة التي نؤديها في رمضان, لتنمو قابلية الطاعة فينا, فتتحول إلى سجية بعد رمضان.

    المؤلف : عبد العزيز بن مصطفى كامل

    الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205812

    التحميل :

  • رسالة إلى السجناءفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share