خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) (المسد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَتَبَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : خَسِرَتْ يَدَا أَبِي لَهَب , وَخَسِرَ هُوَ . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } تَبَّ عَمَله . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : قَوْله : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } : دُعَاء عَلَيْهِ مِنْ اللَّه . وَأَمَّا قَوْله : { وَتَبَّ } فَإِنَّهُ خَبَر . وَيُذْكَر أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَقَدْ تَبَّ " . وَفِي دُخُول " قَدْ " فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ خَبَر , وَيُمَثِّل ذَلِكَ بِقَوْلِ الْقَائِل , لِآخَر : أَهْلَكَك اللَّه , وَقَدْ أَهْلَكَك , وَجَعَلَك صَالِحًا وَقَدْ جَعَلَك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29586 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } : أَيْ خَسِرَتْ وَتَبَّ . 29587 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَتَبَّ } قَالَ : التَّبّ : الْخُسْرَان , قَالَ : قَالَ أَبُو لَهَب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاذَا أُعْطَى يَا مُحَمَّد إِنْ آمَنْت بِك ؟ قَالَ ؟ " كَمَا يُعْطَى الْمُسْلِمُونَ " , فَقَالَ : مَا لِي عَلَيْهِمْ فَضْل ؟ قَالَ : " وَأَيّ شَيْء تَبْتَغِي ؟ " قَالَ : تَبًّا لِهَذَا مِنْ دِين تَبًّا , أَنْ أَكُون أَنَا وَهَؤُلَاءِ سَوَاء , فَأَنْزَلَ اللَّه : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } يَقُول : بِمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } قَالَ : خَسِرَتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَخَسِرَ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ السُّورَة نَزَلَتْ فِي أَبِي لَهَب , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خُصَّ بِالدَّعْوَةِ عَشِيرَته , إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ } وَجَمَعَهُمْ لِلدُّعَاءِ , قَالَ لَهُ أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم , أَلِهَذَا دَعَوْتنَا ؟ ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 29588 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : صَعِدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم الصَّفَا , فَقَالَ : " يَا صَبَاحَاه ! " فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْش , فَقَالُوا : مَا لَك ؟ قَالَ : " أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوّ مُصَبِّحكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ , أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي ؟ " قَالُوا : بَلَى , قَالَ : " فَإِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد " , فَقَالَ أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك , أَلِهَذَا دَعَوْتنَا وَجَمَعْتنَا ؟ ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } إِلَى آخِرهَا . * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ } قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ نَادَى : " يَا صَبَاحَاه " فَاجْتَمَعَ النَّاس إِلَيْهِ , فَبَيْن رَجُل يَجِيء , وَبَيْن آخَر يَبْعَث رَسُوله , فَقَالَ : " يَا بَنِي هَاشِم , يَا بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب , يَا بَنِي فِهْر , يَا بَنِي . .. يَا بَنِي أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَل " يُرِيد تُغِير عَلَيْكُمْ " صَدَّقْتُمُونِي ؟ " قَالُوا : نَعَمْ , قَالَ : " فَإِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد " , فَقَالَ أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم , أَلِهَذَا دَعَوْتنَا ؟ فَنَزَلَتْ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَتَبَّ } " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ } وَرَهْطك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ , خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا , فَهَتَفَ : " يَا صَبَاحَاه " , فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الَّذِي يَهْتِف ؟ فَقَالُوا : مُحَمَّد , فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ : " يَا بَنِي فُلَان , يَا بَنِي فُلَان , يَا بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب , يَا بَنِي عَبْد مَنَاف " , فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ : " أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُج بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ " قَالُوا : مَا جَرَّبْنَا عَلَيْك كَذِبًا , قَالَ " فَإِنِّي نَذِير لَكُمْ بَيْن يَدَيْ عَذَاب شَدِيد " , فَقَالَ أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك مَا جَمَعْتنَا إِلَّا لِهَذَا ؟ ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة : " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب وَقَدْ تَبَّ " كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَش إِلَى آخِر السُّورَة . 29589 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } قَالَ : حِين أَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَإِلَى غَيْره , وَكَانَ أَبُو لَهَب عَمّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ اِسْمه عَبْد الْعُزَّى , فَذَكَّرَهُمْ , فَقَالَ أَبُو لَهَب : تَبًّا لَك , فِي هَذَا أَرْسَلْت إِلَيْنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب } .

كتب عشوائيه

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسورالدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المؤلف : فخر الدين بن الزبير بن علي المحسي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل :

  • شرح الدعاء من الكتاب والسنةشرح الدعاء من الكتاب والسنة: هذا الكتاب قام فيه المؤلف بشرح كتاب الشيخ سعيد بن وهف القحطاني - حفظه الله - بشرحٍ مُفيدٍ نافعٍ على منهج أهل السنة والجماعة، وقد رجع فيه إلى أصول شروح الأحاديث المعتمدة، وكتب أهل السنة النافعة. - قدَّم له، وخرَّج أحاديثه وآثاره، وراجعه: الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله -.

    المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

    المدقق/المراجع : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/324688

    التحميل :

  • العلماء والميثاقالعلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل :

  • خير نساء العالمينخير نساء العالمين : في هذا الكتاب مقتطفات من سيرة فاطمة الزهراء بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدمها المصنف إلى كل مسلمة تبحث عن القدوة الحسنة، والأسوة الصالحة من بنات جنسها.

    المؤلف : مجدي فتحي السيد

    الناشر : دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/76437

    التحميل :

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنةالمساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share