القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة عبس
لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) (عبس) 
أَيْ هُوَ فِي شُغْل شَاغِل عَنْ غَيْره قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمَّار بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن صَالِح حَدَّثَنَا ثَابِت أَبُو زَيْد الْعَبَّادَانِيّ عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُحْشَرُونَ حُفَاة عُرَاة مُشَاة غُرْلًا" قَالَ : فَقَالَتْ زَوْجَته يَا رَسُول اللَّه نَنْظُر أَوْ يَرَى بَعْضنَا عَوْرَة بَعْض ؟ قَالَ " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " أَوْ قَالَ : مَا أَشْغَلهُ عَنْ النَّظَر " . وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَبِي دَاوُد عَنْ عَارِم عَنْ ثَابِت بْن يَزِيد وَهُوَ اِبْن زَيْد الْأَحْوَل الْبَصْرِيّ أَحَد الثِّقَات عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس بِهِ . وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن حُمَيْد عَنْ مُحَمَّد بْن الْفَضْل عَنْ ثَابِت بْن زَيْد عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تُحْشَرُونَ حُفَاة عُرَاة غُرْلًا" فَقَالَتْ اِمْرَأَة أَيُبْصِرُ أَوْ يَرَى بَعْضنَا عَوْرَة بَعْض ؟ قَالَ " يَا فُلَانَة لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه" ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَقَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيّ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يُبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غُرْلًا " فَقَالَتْ عَائِشَة : يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف بِالْعَوْرَاتِ ؟ فَقَالَ " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " اِنْفَرَدَ بِهِ النَّسَائِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبِي أَزْهَر بْن حَاتِم حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى عَنْ عَائِذ بْن شُرَيْح عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ سَأَلَتْ عَائِشَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي سَائِلَتك عَنْ حَدِيث فَتُخْبِرنِي أَنْتَ بِهِ قَالَ " إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْم " قَالَتْ يَا نَبِيّ اللَّه كَيْف يُحْشَر الرِّجَال ؟ قَالَ " حُفَاة عُرَاة " ثُمَّ اِنْتَظَرَتْ سَاعَة فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْشَر النِّسَاء ؟ قَالَ" كَذَلِكَ حُفَاة عُرَاة " قَالَتْ وَاسَوْأَتَاه مِنْ يَوْم الْقِيَامَة قَالَ " وَعَنْ أَيّ ذَلِكَ تَسْأَلِينَ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَة لَا يَضُرّك كَانَ عَلَيْك ثِيَاب أَوْ لَا يَكُون " قَالَتْ أَيَّة آيَة هِيَ يَا نَبِيّ اللَّه ؟ قَالَ " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الشُّرَيْحِيّ أَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الثَّعْلَبِيّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي أُوَيْس حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّد بْن اِبْن أَبِي عَيَّاش عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ سَوْدَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُبْعَث النَّاس حُفَاة عُرَاة غُرْلًا قَدْ أَلْجَمَهُمْ الْعَرَق وَبَلَغَ شُحُوم الْآذَان " فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَاسَوْأَتَاه يَنْظُر بَعْضنَا إِلَى بَعْض ؟ فَقَالَ" قَدْ شُغِلَ النَّاس " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه جِدًّا وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي عَمَّار الْحُسَيْن بْن حُرَيْث الْمَرْوَزِيّ عَنْ الْفَضْل بْن مُوسَى بِهِ وَلَكِنْ قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ عَائِذ بْن شُرَيْح ضَعِيف فِي حَدِيثه ضَعْف .
كتب عشوائيه
- شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322214
- إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.
المؤلف : محمد سالم الخضر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260214
- الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريمالغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.
المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90690
- منتقى الأذكارمنتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166511
- مختصر في فقه الاعتكافمختصر في فقه الاعتكاف: فهذا مختصر في فقه الاعتكاف، ابتدأتُه بذكر مقدمة، وإيضاح، أما المقدمة فتعلمون أن العشر الأخير من رمضان هو أفضل وقت للاعتكاف؛ لذلك أحببتُ تقديم هذا المختصر على عُجالة من الأمر يشمل أبرز المسائل الفقهية المتعلقة بالاعتكاف، دون الخوض في الخلافات، وما أذكره بعضه من المسائل المجمع عليها، ومعظمه من المسائل المختلف فيها، فأذكر منه ما ترجَّح لدي بعد رجوعي لفتاوى العلماء من السابقين واللاحقين.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337266












