القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (69) (الأنفال) 
قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا " الْآيَة . وَكَذَا رَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَرُوِيَ مِثْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَطَاء وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالْأَعْمَش أَيْضًا أَنَّ الْمُرَاد " لَوْلَا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ " لِهَذِهِ الْأُمَّة بِإِحْلَالِ الْغَنَائِم وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَيُسْتَشْهَد لِهَذَا الْقَوْل بِمَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُعْطِيت خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَد مِنْ الْأَنْبِيَاء قَبْلِي نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَة شَهْر وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْض مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِم وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَأُعْطِيت الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِيّ يُبْعَث إِلَى قَوْمه وَبُعِثْت إِلَى النَّاس عَامَّة " وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِم لِسُودِ الرُّءُوس غَيْرنَا " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا " الْآيَة . فَعِنْد ذَلِكَ أَخَذُوا مِنْ الْأُسَارَى الْفِدَاء وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَبُو دَاوُد فِي سُنَنه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُبَارَك الْعَبْسِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حَبِيب حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي الْعَنَبْس عَنْ أَبِي الشَّعْثَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِدَاء أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَوْم بَدْر أَرْبَعمِائَةِ وَقَدْ اِسْتَمَرَّ الْحُكْم فِي الْأَسْرَى عِنْد جُمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّ الْإِمَام مُخَيَّر فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَ كَمَا فَعَلَ بِبَنِي قُرَيْظَة وَإِنْ شَاءَ فَادَى بِمَالٍ كَمَا فَعَلَ بِأَسْرَى بَدْر أَوْ بِمَنْ أُسِرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْجَارِيَة وَابْنَتهَا اللَّتَيْنِ كَانَتَا فِي سَبْي سَلَمَة بْن الْأَكْوَع حَيْثُ رَدَّهُمَا وَأَخَذَ فِي مُقَابَلَتهمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا عِنْد الْمُشْرِكِينَ وَإِنْ شَاءَ اِسْتَرَقَّ مَنْ أَسَرَ . هَذَا مَذْهَب الْإِمَام الشَّافِعِيّ وَطَائِفَة مِنْ الْعُلَمَاء وَفِي الْمَسْأَلَة خِلَاف آخَر بَيْن الْأَئِمَّة مُقَرَّر فِي مَوْضِعه مِنْ كُتُب الْفِقْه .
كتب عشوائيه
- زاد المسلم اليوميزاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260325
- تفسير السعدي [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ]تفسير السعدي: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير السعدي، وهو تفسير يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة مختصرة، مع ذكر ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب, إلا إذا توقَّف عليه المعنى، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السَّلفيَّة، والتوجَّه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية, والهدايات القرآنية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى والتي قد يستطرد أحياناً في ذكرها, ويهتم في تفسيره بآيات الصفات, فيفـسرها على عقيدة أهل السُّنَّة. • ونبشر الإخوة بوجود قراءة صوتية لهذا الكتاب النفيس - حصرياً لموقعنا - ورابطه: http://www.islamhouse.com/p/200110 • أيضاً تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2422
- المفطرات المعاصرةالمفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...
المؤلف : خالد بن علي المشيقح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/174487
- عالم النباتعالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193675
- خطبة الجمعة وأحكامها الفقهيةخطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الحجيلان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142659












