القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) (الأنفال) 
يَقُول تَعَالَى إِذَا خِفْت مِنْ قَوْم خِيَانَة فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَهْدهمْ عَلَى سَوَاء فَإِنْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى حَرْبك وَمُنَابَذَتك فَقَاتِلْهُمْ " وَإِنْ جَنَحُوا " أَيْ مَالُوا " لِلسَّلْمِ " أَيْ الْمُسَالَمَة وَالْمُصَالَحَة وَالْمُهَادَنَة " فَاجْنَحْ لَهَا " أَيْ فَمِلْ إِلَيْهَا وَاقْبَلْ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَلِهَذَا لَمَّا طَلَبَ الْمُشْرِكُونَ عَام الْحُدَيْبِيَة الصُّلْح وَوَضْع الْحَرْب بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ تِسْع سِنِينَ أَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ مَعَ مَا اِشْتَرَطُوا مِنْ الشُّرُوط الْأُخَر . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيّ حَدَّثَنِي فُضَيْل بْن سُلَيْمَان يَعْنِي النُّمَيْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى عَنْ إِيَاس بْن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهُ سَيَكُونُ اِخْتِلَاف أَوْ أَمْر فَإِنْ اِسْتَطَعْت أَنْ يَكُون السِّلْم فَافْعَلْ " وَقَالَ لِمُجَاهِدٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَة وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ السِّيَاق كُلّه فِي وَقْعَة بَدْر وَذِكْرُهَا مُكْتَنِف لِهَذَا كُلّه وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَزَيْد بْن أَسْلَمَ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف فِي بَرَاءَة " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر " الْآيَة وَفِيهِ نَظَر أَيْضًا لِأَنَّ آيَة بَرَاءَة فِيهَا الْأَمْر بِقِتَالِهِمْ إِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْعَدُوّ كَثِيفًا فَإِنَّهُ يَجُوز مُهَادَنَتهمْ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَكَمَا فَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة فَلَا مُنَافَاة وَلَا نَسْخ وَلَا تَخْصِيص وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَوْله " وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه " أَيْ صَالِحْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه كَافِيك وَنَاصِرك .
كتب عشوائيه
- كلمة في فقه الدعاءكلمة في فقه الدعاء: الفقه في الدعاء فقهٌ في الدين; وفقهٌ في عبادة الله - جل وعلا -; وفي هذا الكتاب بيان فضل الدعاء; وأهميته; وآدابه; وغير ذلك من مهمات فقه الدعاء.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316781
- الفتوى الحموية الكبرىالفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : حمد بن عبد المحسن التويجري
الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322183
- معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوفمعين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.
المؤلف : بدر بن سويلم المقاطي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166791
- لا بأس طهور إن شاء اللهلا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307921
- المسودة في أصول الفقهالمسودة في أصول الفقه : تتابع على تصنيفه ثلاثة من أئمة آل تيمية: 1- مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد الله بن الخضر. 2- شهاب الدين أبو المحاسن عبد الحليم بن عبد السلام. 3- شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد محيى الدين عبد الحميد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273062












