القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ۗ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (44) (الأنفال) 
وَقَوْله " وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ اِلْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنكُمْ قَلِيلًا " وَهَذَا أَيْضًا مِنْ لُطْفه تَعَالَى بِهِمْ إِذْ أَرَاهُمْ إِيَّاهُمْ قَلِيلًا فِي رَأْي الْعَيْن فَيُجَرِّئُهُمْ عَلَيْهِمْ وَيُطَمِّعُهُمْ فِيهِمْ قَالَ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لَقَدْ قُلِّلُوا فِي أَعْيُنِنَا يَوْم بَدْر حَتَّى قُلْت لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي تَرَاهُمْ سَبْعِينَ ؟ قَالَ لَا بَلْ هُمْ مِائَة حَتَّى أَخَذْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ كُنَّا أَلْفًا . رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير وَقَوْله " وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنهمْ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ الزُّبَيْر بْن الْحَارِث عَنْ عِكْرِمَة " وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ اِلْتَقَيْتُمْ " الْآيَة . قَالَ حَضَّضَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض إِسْنَاد صَحِيح وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْله تَعَالَى " لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا " أَيْ لِيُلْقِيَ بَيْنهمْ الْحَرْب لِلنِّقْمَةِ مِمَّنْ أَرَادَ الِانْتِقَام مِنْهُ وَالْإِنْعَام عَلَى مَنْ أَرَادَ تَمَام النِّعْمَة عَلَيْهِ مِنْ أَهْل وِلَايَته وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ تَعَالَى أَغْرَى كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ بِالْآخَرِ وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنه لِيَطْمَعَ فِيهِ وَذَلِكَ عِنْد الْمُوَاجَهَة فَلَمَّا اِلْتَحَمَ الْقِتَال وَأَيَّدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ بَقِيَ حِزْب الْكُفَّار يَرَى حِزْب الْإِيمَان ضِعْفَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَة فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتَا فِئَة تُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه وَأُخْرَى كَافِرَة يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأَى الْعَيْن وَاَللَّه يُؤَيِّد بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاء إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَار " وَهَذَا هُوَ الْجَمْع بَيْن هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا حَقٌّ وَصِدْقٌ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
كتب عشوائيه
- البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريمالبدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364115
- كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟كيف يجب أن نفسر القرآن الكريم؟: رسالة قيمة ونافعة تبين خطر منهج منحرف سلكه أصحابه ألا وهو استقلالهم في فهم القرآن بناء على معرفتهم بشيء من اللغة العربية، بعد تحكيمهم عقولهم، ويسمون أنفسهم بالقرآنيين حيث أنهم اكتفوا بادعاء أن الإسلام إنما هو القرآن فقط.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2073
- فقه الواقعفقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337577
- اركب معنا [ سفينة التوحيد ]اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333817
- الخطب المنبريةالخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.
المؤلف : عبد المحسن القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203874












