القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنفال
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال) 
فَقَالَ " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَأَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَحُجْر بْن عَنْبَس وَنُبَيْط بْن شَرِيط وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ : هُوَ الصَّفِير وَزَادَ مُجَاهِد وَكَانُوا يُدْخِلُونَ أَصَابِعهمْ فِي أَفْوَاههمْ وَقَالَ السُّدِّيّ الْمُكَاء الصَّفِير عَلَى نَحْو طَيْر أَبْيَض يُقَال لَهُ الْمُكَاء وَيَكُون بِأَرْضِ الْحِجَاز " وَتَصْدِيَة " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّاد سُلَيْمَان بْن خَلَّاد حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدِّب حَدَّثَنَا يَعْقُوب يَعْنِي اِبْن عَبْد اللَّه الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَّا مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ كَانَتْ قُرَيْش تَطُوف بِالْبَيْتِ عُرَاة تُصَفِّر وَتُصَفِّق وَالْمُكَاء الصَّفِير وَالتَّصْدِيَة التَّصْفِيق . وَهَكَذَا رَوَى عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَذَا رَوَى عَنْ اِبْن عُمَر وَمُجَاهِد وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَأَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَحُجْر بْن عَنْبَس وَابْن أَبْزَى نَحْو هَذَا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا قُرَّة عَنْ عَطِيَّة عَنْ اِبْن عُمَر فِي قَوْله " وَمَا كَانَ صَلَاتهمْ عِنْد الْبَيْت إِلَى مُكَاء وَتَصْدِيَة " قَالَ الْمُكَاء التَّصْفِير وَالتَّصْدِيَة التَّصْفِيق قَالَ قُرَّة وَحَكَى لَنَا عَطِيَّة فِعْل اِبْن عُمَر فَصَفَّرَ اِبْن عُمَر وَأَمَالَ خَدَّهُ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ وَعَنْ اِبْن عُمَر أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ خُدُودهمْ عَلَى الْأَرْض وَيُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ عَنْهُ وَقَالَ عِكْرِمَة : كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عَلَى الشِّمَال قَالَ مُجَاهِد وَإِنَّمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ لِيُخَلِّطُوا بِذَلِكَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاته . وَقَالَ الزُّهْرِيّ يَسْتَهْزِئُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد " وَتَصْدِيَة " قَالَ صَدّهمْ النَّاسَ عَنْ سَبِيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَوْله " فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ " قَالَ الضَّحَّاك وَابْن جُرَيْج وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق هُوَ مَا أَصَابَهُمْ يَوْم بَدْر مِنْ الْقَتْل وَالسَّبْي وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَلَمْ يَحْكِ غَيْره وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ عَذَاب أَهْل الْإِقْرَار بِالسَّيْفِ وَعَذَاب أَهْل التَّكْذِيب بِالصَّيْحَةِ وَالزَّلْزَلَة .
كتب عشوائيه
- فقه ألفاظ الصلاةفقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.
المؤلف : علي بن عبد الله الغانم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/278455
- أبناؤنا والصلاةأبناؤنا والصلاة: قال الكاتب: «فإنَّ الأولاد هم زهرة الحياة الدنيا، وفي صلاحهم قرَّة عين للوالدين، وإنَّ من المؤسف خلوُّ مساجدنا من أبناء المسلمين، فقلَّ أن تجد بين المصلين من هم في ريعان الشباب!.. وهذا والله يُنذر بشرٍّ مستطير، وفسادٍ في التربية، وضعف لأمَّة الإسلام إذا شبَّ هؤلاء المتخلِّفون عن الطوق!.. فإذا لم يُصلُّوا اليوم فمتى إذًا يقيموا الصلاة مع جماعة المسلمين؟!». وفي هذه المقالة نصائح مُوجَّهة إلى كل أبٍ وأمٍّ لتربية أبنائهم على حب الصلاة والإقبال عليها بالأُسوة الحسنة.
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345927
- من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينةفقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209204
- منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنةمنزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «منزلة الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الزكاة: لغة، وشرعًا، وأنواعها، ومكانة الزكاة في الإسلام، وعِظم شأنها، وفوائدها، وحِكَمها، وحُكْمَها في الإسلام، وشروط وجوبها، وأحكام زكاة الدين، وأنواعه، وختمت ذلك بمسائل مهمة في الزكاة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193650
- مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن بازقال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233551












