القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المدثر
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) (المدثر) 
أَيْ مِنْ مُقَدَّمِي الزَّبَانِيَة عَظِيم خَلْقهمْ غَلِيظ خُلُقهمْ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي زَائِدَة أَخْبَرَنِي حَارِث عَنْ عَامِر عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله تَعَالَى " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " قَالَ إِنَّ رَهْطًا مِنْ الْيَهُود سَأَلُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَقَالَ اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم فَجَاءَ رَجُل فَأَخْبَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ سَاعَتئِذٍ " عَلَيْهَا تِسْعَة عَشَر " فَأَخْبَرَ أَصْحَابه وَقَالَ " اُدْعُهُمْ أَمَّا إِنِّي سَائِلهمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة إِنْ أَتَوْنِي أَمَا إِنَّهَا دَرْمَكَة بَيْضَاء " فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ خَزَنَة جَهَنَّم فَأَهْوَى بِأَصَابِع كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَأَمْسَكَ الْإِبْهَام فِي الثَّانِيَة ثُمَّ قَالَ " أَخْبِرُونِي عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة " فَقَالُوا أَخْبِرْهُمْ يَا اِبْن سَلَام فَقَالَ كَأَنَّهَا خُبْزَة بَيْضَاء فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَا إِنَّ الْخُبْز إِنَّمَا يَكُون مِنْ الدَّرْمَك " هَكَذَا وَقَعَ عِنْد اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْبَرَاء وَالْمَشْهُور عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه كَمَا قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا مَنْدَه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْدَة أَخْبَرَنَا سُفْيَان وَيَحْيَى بْن حَكِيم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد غُلِبَ أَصْحَابك الْيَوْم فَقَالَ " بِأَيِّ شَيْء " قَالَ سَأَلَتْهُمْ يَهُود هَلْ أَعْلَمكُمْ نَبِيّكُمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَفَغُلِبَ قَوْم يُسْأَلُونَ عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا لَا نَعْلَم حَتَّى نَسْأَل نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّه لَكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيّهمْ أَنْ يُرِيهِمْ اللَّه جَهْرَة " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم كَمْ عِدَّة خَزَنَة أَهْل النَّار ؟ قَالَ " هَكَذَا" وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثُمَّ طَبَّقَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ وَعَقَدَ وَاحِدَة وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ " إِنْ سُئِلْتُمْ عَنْ تُرْبَة الْجَنَّة فَهِيَ الدَّرْمَك " فَلَمَّا سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِعِدَّةِ خَزَنَة أَهْل النَّار قَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" مَا تُرْبَة الْجَنَّة " فَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض فَقَالُوا خُبْزَة يَا أَبَا الْقَاسِم فَقَالَ " الْخُبْز مِنْ الدَّرْمَك " وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عِنْد هَذِهِ الْآيَة عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان بِهِ وَقَالَ هُوَ وَالْبَزَّار لَا يُعْرَف إِلَّا مِنْ حَدِيث مُجَالِد وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ عَنْ سُفْيَان بِنَقْصِ الدَّرْمَك فَقَطْ .
كتب عشوائيه
- صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنةصلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58443
- من أحكام الفقه الإسلامي وما جاء في المعاملات الربوية وأحكام المداينةفقد طلب مني بعض الإخوان أن أفرد من كتابي "بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين" ما يتعلق بالمعاملات الربوية التي وقع فيها كثير من الناس وطرق الكسب الحرام تحذيراً منها ومن سوء عاقبتها وما يتعلق بالاقتصاد في النفقات وأحكام المداينة فأجبتهم إلى ذلك.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209204
- التوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنيةالتوضيحات الجلية شرح المنظومة السخاوية في متشابهات الآيات القرآنية: قال المُؤلِّفان: «فهذا شرحٌ وجيزٌ على متن المنظومة السخاوية في مُتشابهات الآيات القرآنية للإمام نور الدين علي بن عبد الله السخاوي - رحمه الله تعالى -؛ قصدنا به توضيحَ الألفاظ وتقريب معانيها ليكثُر الانتفاع بها».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385231
- كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهابالكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264146
- وداعًا أيها البطلوداعًا أيها البطل: قصصٌ مؤثِّرة من أخبار أبطال المؤمنين برب العالمين، الذين ثبَّتهم الله على دينه مع شدة ما لاقَوا من أذًى وابتلاءٍ وعذابٍ في سبيله - سبحانه وتعالى -، قصصٌ مُستقاةٌ من كتابِ ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/336099












