القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الجن
لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) (الجن) 
قَوْله " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " أَيْ لِنَخْتَبِرهُمْ كَمَا قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم لِنَفْتِنهُمْ لِنَبْتَلِيَهُمْ مَنْ يَسْتَمِرّ عَلَى الْهِدَايَة مِمَّنْ يَرْتَدّ إِلَى الْغِوَايَة " ذِكْر مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْل " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " يَعْنِي بِالِاسْتِقَامَةِ الطَّاعَة وَقَالَ مُجَاهِد " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " قَالَ الْإِسْلَام وَكَذَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَقَالَ قَتَادَة " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " يَقُول لَوْ آمَنُوا كُلّهمْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا وَقَالَ مُجَاهِد " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " أَيْ طَرِيقَة الْحَقّ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَاسْتُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ بِالْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَكُلّ هَؤُلَاءِ أَوْ أَكْثَرهمْ قَالُوا فِي قَوْله " لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ " أَيْ لِنَبْتَلِيَهُمْ بِهِ . وَقَالَ مُقَاتِل نَزَلَتْ فِي كُفَّار قُرَيْش حِين مَنَعُوا الْمَطَر سَبْع سِنِينَ . " وَالْقَوْل الثَّانِي " " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " الضَّلَالَة " لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاء غَدَقًا " أَيْ لَأَوْسَعْنَا عَلَيْهِمْ الرِّزْق اِسْتِدْرَاجًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَاب كُلّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ " وَكَقَوْلِهِ " أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نَمُدّهُمْ بِهِ مِنْ مَال وَبَنِينَ نُسَارِع لَهُمْ فِي الْخَيْرَات بَلْ لَا يَشْعُرُونَ " وَهَذَا قَوْل أَبِي مِجْلَز لَاحِق بْن حُمَيْد فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَنْ لَوْ اِسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة " أَيْ طَرِيقَة الضَّلَالَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم وَحَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس وَزَيْد بْن أَسْلَم وَالْكَلْبِيّ وَابْن كَيْسَان وَلَهُ اِتِّجَاه وَتَأْيِيد بِقَوْلِهِ لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ . وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكْر رَبّه يَسْلُكهُ عَذَابًا صَعَدًا " أَيْ عَذَابًا مُشِقًّا شَدِيدًا مُوجِعًا مُؤْلِمًا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَابْن زَيْد " عَذَابًا صَعَدًا " أَيْ مَشَقَّة لَا رَاحَة مَعَهَا وَعَنْ اِبْن عَبَّاس جَبَل فِي جَهَنَّم وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِئْر فِيهَا .
كتب عشوائيه
- الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعةالأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: هذه رسائل شخصية بحتة، كتبها الشيخ المربي العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي إلى تلميذه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله -، تارةً يُوجِّه نصيحةً أبويَّةً حانيةً لمناسبةٍ تستدعي ذلك، وتارةً يُجمِل له أخبار بلدِه عنيزة مع بعض الأخبار الأخرى، وتارةً يُجيبُه عن أسئلةٍ واستفسارات. - قام بإخراج الرسائل: هيثم بن جواد الحداد.
المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز العقيل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371022
- أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟أختي المسلمة من أمركِ بالحجاب؟: رسالةٌ مُوجَّهة لكل فتاة للتنبيه على الحجاب الشرعي، وكيف أن الفتيات والنساء في عصرنا قد تخلَّت عنه وتركت حشمتها وحياءها - إلا من رحم الله منهن -، وذُكِر فيها وقفات مع الآباء بوجوب رعاية أولادهن وبناتهن من الانحراف خلف التشبُّه بالكفار في الملبس وغيره، وذُكِر فيها العديد من التحذيرات والنصائح النافعة، مُذكِّرةً بشروط الحجاب الشرعي التي أمر الله بالالتزام بها.
المؤلف : القسم العلمي بدار القاسم
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311869
- رسالة إلى كل مسلمتحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209005
- نكاح الصالحات ثماره وآثارهنكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228675
- الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعةالوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.
المؤلف : عبد الله بن عبد الحميد الأثري
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144959












