القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51) (الأعراف) 
وَصَفَ تَعَالَى الْكَافِرِينَ بِمَا كَانُوا يَعْتَمِدُونَهُ فِي الدُّنْيَا بِاِتِّخَاذِهِمْ الدِّين لَهْوًا وَلَعِبًا وَاغْتِرَارهمْ بِالدُّنْيَا وَزِينَتهَا وَزُخْرُفهَا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْعَمَل لِلْآخِرَةِ وَقَوْله " فَالْيَوْم نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا " أَيْ يُعَامِلهُمْ مُعَامَلَة مَنْ نَسِيَهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَشِذّ عَنْ عِلْمه شَيْء وَلَا يَنْسَاهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فِي كِتَاب لَا يَضِلّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى " وَإِنَّمَا قَالَ تَعَالَى هَذَا مِنْ بَاب الْمُقَابَلَة كَقَوْلِهِ " نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ " وَقَالَ " كَذَلِكَ أَتَتْك آيَاتنَا فَنَسِيتهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْم تُنْسَى " وَقَالَ تَعَالَى" وَقِيلَ الْيَوْم نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا" وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " فَالْيَوْم نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا " قَالَ نَسِيَهُمْ اللَّه مِنْ الْخَيْر وَلَمْ يَنْسَهُمْ مِنْ الشَّرّ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ نَتْرُكهُمْ كَمَا تَرَكُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا وَقَالَ مُجَاهِد نَتْرُكهُمْ فِي النَّار وَقَالَ السُّدِّيّ نَتْرُكهُمْ مِنْ الرَّحْمَة كَمَا تَرَكُوا أَنْ يَعْمَلُوا لِلِقَاءِ يَوْمهمْ هَذَا وَفِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِلْعَبْدِ يَوْم الْقِيَامَة : أَلَمْ أُزَوِّجك ؟ أَلَمْ أُكْرِمك ؟ أَلَمْ أُسَخِّر لَك الْخَيْل وَالْإِبِل وَأَذَرك تَرْأَس وَتَرْبَع ؟ فَيَقُول بَلَى فَيَقُول أَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِيَّ ؟ فَيَقُول لَا فَيَقُول اللَّه تَعَالَى فَالْيَوْم أَنْسَاك كَمَا نَسِيتنِي .
كتب عشوائيه
- النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنةالنور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193643
- رسالة إلى المدرسين والمدرساتفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209009
- صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: كتاب يُبيِّن كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بذكر أحاديث صفة صلاته - عليه الصلاة والسلام - مع بيان صحتها من ضعفها; وشرحها والتعليق عليها بما يُجلِّي معانيها وفوائدها.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316726
- أخطاء عقديةجمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.
المؤلف : عبد الرحمن بن صالح المحمود
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260199
- خواطرخواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355724












