القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القلم
لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) (القلم) 
يَقُول تَعَالَى " فَاصْبِرْ " يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى قَوْمك لَك وَتَكْذِيبهمْ فَإِنَّ اللَّه سَيَحْكُمُ لَك عَلَيْهِمْ وَيَجْعَل الْعَاقِبَة لَك وَلِأَتْبَاعِك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة" وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت " يَعْنِي ذَا النُّون وَهُوَ يُونُس بْن مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذَهَبَ مُغَاضِبًا عَلَى قَوْمه فَكَانَ مِنْ أَمْره مَا كَانَ مِنْ رُكُوبه فِي الْبَحْر وَالْتِقَام الْحُوت لَهُ وَشُرُود الْحُوت بِهِ فِي الْبِحَار وَظُلُمَات غَمَرَات الْيَمّ وَسَمَاعه تَسْبِيح الْبَحْر بِمَا فِيهِ لِلْعَلِيِّ الْقَدِير الَّذِي لَا يَرُدّ مَا أَنْفَذه مِنْ التَّقْدِير فَحِينَئِذٍ نَادَى فِي الظُّلُمَات " أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ " وَقَالَ تَعَالَى" فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " وَقَالَ هَهُنَا " إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُوم" قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَهُوَ مَغْمُوم وَقَالَ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَأَبُو مَالِك مَكْرُوب وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْحَدِيث أَنَّهُ لَمَّا قَالَ " لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " خَرَجَتْ الْكَلِمَة تَحِنّ حَوْل الْعَرْش فَقَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ هَذَا صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف مِنْ بِلَاد غَرِيبَة فَقَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَا تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ قَالُوا لَا . قَالَ هَذَا يُونُس قَالُوا يَا رَبّ عَبْدك الَّذِي لَا يَزَال يُرْفَع لَهُ عَمَل صَالِح وَدَعْوَة مُجَابَة قَالَ نَعَمْ قَالُوا أَفَلَا تَرْحَم مَا كَانَ يَعْمَلهُ فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيه مِنْ الْبَلَاء . فَأَمَرَ اللَّه الْحُوت فَأَلْقَاهُ بِالْعَرَاءِ.
كتب عشوائيه
- دراسات في الباقيات الصالحاتدراسات في الباقيات الصالحات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يخفى على جميع المسلمين ما للكلمات الأربع: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» من مكانةٍ في الدين عظيمة، ومنزلةٍ في الإسلام رفيعة؛ فهنَّ أفضل الكلمات وأجلّهنَّ، وهنَّ من القرآن .. إلى غير ذلك من صنوف الفضائل وأنواع المناقب، مما يدلُّ على عظيم شرف هؤلاء الكلمات عند الله وعلوّ منزلتهن عنده، وكثرة ما يترتَّب عليهنَّ من خيراتٍ متواصلة وفضائل متوالية في الدنيا والآخرة؛ لذا رأيتُ من المفيد لي ولإخواني المسلمين أن أجمع في بحثٍ مختصر بعض ما ورد في الكتاب والسنة من فضائل لهؤلاء الكلمات الأربع مع بيان دلالاتهنَّ ومُقتضايتهنَّ».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344668
- تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاويةالعقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322226
- أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماءرسالة مختصرة تحتوي على أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264148
- نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنةنور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «نور التقوى وظلمات المعاصي» أوضحتُ فيها نور التقوى، ومفهومها، وأهميتها، وصفات المتقين، وثمرات التقوى، وبيّنت فيها: ظلمات المعاصي، ومفهومها، وأسبابها، ومداخلها، وأصولها، وأقسامها، وأنواعها وآثارها، على الفرد والمجتمع، وعلاج المعاصي وأصحابها».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193646
- الرؤيا وما يتعلق بهاالرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209004












