خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) (الجمعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى" هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ " الْأُمِّيُّونَ هُمْ الْعَرَب كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدْ اِهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَاَللَّه بَصِير بِالْعِبَادِ" وَتَخْصِيص الْأُمِّيِّينَ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي مَنْ عَدَاهُمْ وَلَكِنَّ الْمِنَّة عَلَيْهِمْ أَبْلَغ وَأَكْثَر كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي قَوْله " وَإِنَّهُ لَذِكْر لَك وَلِقَوْمِك " وَهُوَ ذِكْر لِغَيْرِهِمْ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ وَكَذَا قَالَ تَعَالَى " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتك الْأَقْرَبِينَ " وَهَذَا وَأَمْثَاله لَا يُنَافِي قَوْله تَعَالَى" قُلْ يَا أَيّهَا النَّاس إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" وَقَوْله " لِأُنْذِركُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " وَقَوْله تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْقُرْآن " وَمَنْ يَكْفُر بِهِ مِنْ الْأَحْزَاب فَالنَّار مَوْعِده " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الدَّالَّة عَلَى عُمُوم بَعْثَته صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ إِلَى جَمِيع الْخَلْق أَحْمَرهمْ وَأَسْوَدهمْ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِير ذَلِكَ فِي سُورَة الْأَنْعَام بِالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَهَذِهِ الْآيَة هِيَ مِصْدَاق إِجَابَة اللَّه لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيم حِين دَعَا لِأَهْلِ مَكَّة أَنْ يَبْعَث اللَّه فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة فَبَعَثَهُ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى وَلَهُ الْحَمْد وَالْمِنَّة عَلَى حِين فَتْرَة مِنْ الرُّسُل وَطُمُوس مِنْ السُّبُل وَقَدْ اِشْتَدَّتْ الْحَاجَة إِلَيْهِ وَقَدْ مَقَتَ اللَّه أَهْل الْأَرْض عَرَبهمْ وَعَجَمهمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْل الْكِتَاب أَيْ نَزْرًا يَسِيرًا مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِمَا بَعَثَ اللَّه بِهِ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْل لَفِي ضَلَال مُبِين " وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب كَانُوا قَدِيمًا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَبَدَّلُوهُ وَغَيَّرُوهُ وَقَلَبُوهُ وَخَالَفُوهُ وَاسْتَبْدَلُوا بِالتَّوْحِيدِ شِرْكًا بِالْيَقِينِ شَكًّا وَابْتَدَعُوا أَشْيَاء لَمْ يَأْذَن بِهَا اللَّه وَكَذَلِكَ أَهْل الْكِتَاب قَدْ بَدَّلُوا كُتُبَهُمْ وَحَرَّفُوهَا وَغَيَّرُوهَا وَأَوَّلُوهَا فَبَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ بِشَرْعٍ عَظِيم كَامِل شَامِل لِجَمِيعِ الْخَلْق فِيهِ هِدَايَتهمْ وَالْبَيَان لِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْر مَعَاشهمْ وَمَعَادهمْ وَالدَّعْوَة لَهُمْ إِلَى مَا يُقَرِّبهُمْ إِلَى الْجَنَّة وَرِضَا اللَّه عَنْهُمْ وَالنَّهْي عَمَّا يُقَرِّبهُمْ إِلَى النَّار وَسَخَط اللَّه تَعَالَى حَاكِم وَفَاصِل لِجَمِيعِ الشُّبُهَات وَالشُّكُوك وَالرِّيَب فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع وَجَمَعَ لَهُ تَعَالَى وَلَهُ الْحَمْد وَالْمِنَّة جَمِيع الْمَحَاسِن مِمَّنْ كَانَ قَبْله وَأَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ وَلَا يُعْطِيه أَحَدًا مِنْ الْآخِرِين فَصَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْم الدِّين .

كتب عشوائيه

  • قرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنةقرة عيون المصلين في بيان صفة صلاة المحسنين من التكبير إلى التسليم في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صفة الصلاة بيّنت فيها بإيجاز: صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1948

    التحميل :

  • يوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلميوم مع حبيبك صلى الله عليه وسلم: بيان صفة خَلْقه - صلى الله عليه وآله وسلم -، وهديه في الاستيقاظ والوضوء والقيام، والصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والطعام والشراب، واللباس والمشي والركوب، والتعامل مع الناس، وبيته ونومه. راجع الكتاب فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله تعالى -.

    المؤلف : أيمن بن عبد العزيز أبانمي

    المدقق/المراجع : زلفي عسكر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2160

    التحميل :

  • التبيان في آداب حملة القرآنالتبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل :

  • لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلابلباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب: مختصرٌ وجيز في علم النحو، حوى لُبَّ اللباب في هذا الباب وفصولاً مختصرةً من غُررِه ودُررِه، جرى فيه مؤلفه على طريقة تيسير علم النحو للمبتدئين، مِمَّا يُمَهِّد للمبتدئ الاستزادة من هذا العلم، والترقِّي في مدارجه، بِمواصلة دَرسِ غيره من المتون النحويَّة كالآجرُّوميَّة، وملحة الإعراب، وغيرها من المتون النحْويَّة، ممَّا يجعل هذا المختصرِ بِحَقٍ غُنيةً للمستفيد، وبُغْيةً للمستزيد، وحِليةً للمستعِيد. منهج المؤلف في الرسالة منهجٌ جيِّدٌ ميسَّر: - فقد أدار المؤلف الشرح في المباحث النحويّة حسب البناء والإعراب، وهذه طريقة سلسةٍ تصوغُ المباحث النحويبَّة في منظومةٍ واحدة، كما يتبيَّن للقارئ. - أفـرَدَ المؤلف التوابع بقسم مستقل، ولم يذكرها في بابي المرفوعات ثمَّ في المنصوبات كما في بعض المتون النحويَّة.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2570

    التحميل :

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابةجمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    المؤلف : علي بن سليمان العبيد

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share