القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الممتحنة

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) (الممتحنة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى" لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُونَكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ وَلَمْ يُظَاهِرُوا " أَيْ يُعَاوِنُوا عَلَى إِخْرَاجكُمْ أَيْ لَا يَنْهَاكُمْ عَنْ الْإِحْسَان إِلَى الْكَفَرَة الَّذِينَ لَا يُقَاتِلُونَكُمْ فِي الدِّين كَالنِّسَاءِ وَالضَّعَفَة مِنْهُمْ " أَنْ تَبَرُّوهُمْ " أَيْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِمْ" وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ " أَيْ تَعْدِلُوا " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ " . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ فَاطِمَة بِنْت الْمُنْذِر عَنْ أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَتْ قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَة فِي عَهْد قُرَيْش إِذْ عَاهَدُوا فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَة أَفَأَصِلهَا ؟ قَالَ " نَعَمْ صِلِي أُمّك " أَخْرَجَاهُ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَارِم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن ثَابِت حَدَّثَنَا عَامِر بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَتْ قُتَيْلَة عَلَى اِبْنَتهَا أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر بِهَدَايَا ضِبَاب وَقَرَظ وَسَمْن وَهِيَ مُشْرِكَة فَأَبَتْ أَسْمَاء أَنْ تَقْبَل هَدِيَّتهَا وَأَنْ تُدْخِلهَا بَيْتهَا فَسَأَلَتْ عَائِشَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين" إِلَى آخِر الْآيَة فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَل هَدِيَّتهَا وَأَنْ تُدْخِلهَا بَيْتهَا . وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مُصْعَب بْن ثَابِت بِهِ وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد وَابْن جَرِير قُتَيْلَة بِنْت عَبْد الْعُزَّى بْن سَعْد مِنْ بَنِي مَالِك بْن حِسْل وَزَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي الْمُدَّة الَّتِي كَانَتْ بَيْن قُرَيْش وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شُبَيْب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة الْعَدَوِيّ عَنْ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة وَأَسْمَاء أَنَّهُمَا قَالَتَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا أُمّنَا الْمَدِينَة وَهِيَ مُشْرِكَة فِي الْهُدْنَة الَّتِي كَانَتْ بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قُرَيْش فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أُمّنَا قَدِمَتْ عَلَيْنَا الْمَدِينَة وَهِيَ رَاغِبَة أَفَنَصِلهَا ؟ قَالَ " نَعَمْ فَصِلَاهَا" ثُمَّ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث لَا نَعْلَمهُ يُرْوَى عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه " قُلْت " وَهُوَ مُنْكَر بِهَذَا السِّيَاق لِأَنَّ أُمّ عَائِشَة هِيَ أُمّ رُومَان وَكَانَتْ مُسْلِمَة مُهَاجِرَة وَأُمّ أَسْمَاء غَيْرهَا كَمَا هُوَ مُصَرَّح بِاسْمِهَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث الْمُتَقَدِّمَة وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ " قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير ذَلِكَ فِي سُورَة الْحُجُرَات وَأَوْرَدَ الْحَدِيث الصَّحِيح " الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور عَنْ يَمِين الْعَرْش الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمهمْ وَأَهَالِيهمْ وَمَا وُلُّوا " .

كتب عشوائيه

  • الأذكار النووية [ حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار ]الأذكار النووية : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب الأذكار النووية المسمى: « حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة بالليل والنهار »، وقد تميّز هذا السفر المبارك بانتشاره الواسع في آفاق الدنيا حتى لا يكاد يخلو بيت مسلم منه، فضلاً عن طالب علمٍ، وهو الذي قيل فيه: ( بعِ الدار واشترِ الأذكار ). فإن قارئه يجد فيه من الفوائد الكثير الطيب المبارك مع غاية التحقيق والإتقان؛ فإنه قد حوى: العقيدة والفقه والحديث والسلوك وغير ذلك، كل ذلك مع التحري والضبط، وحسن العرض، ووضوح العبارة. وقد جمع فيه ثلاث مئةٍ وستة وخمسين باباً، ابتدأ فيه بالذكر، وختم ذلك بالاستغفار. وقد خدمه كبار العلماء، كالحافظ ابن حجر العسقلاني في « أماليه »، وشرحه الحافظ ابن علان المكي بـ « الفتوحات الربانية »، ولخصه السيوطي في « أذكار الأذكار » وشرحه، وللشهاب الرملي أيضاً « مختصر الأذكار ». • نبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2431

    التحميل :

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل :

  • أفرءيتم النار التي تورونأفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل :

  • الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنىالثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى: مختصرٌ لكتاب المؤلف - حفظه الله - «شرح أسماء الله الحسنى»، وقد اقتصر فيه على شرح أسماء الله - عز وجل - لتسهل قراءته على المُصلِّين بعد الصلوات.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/268433

    التحميل :

  • قواعد وفوائد في تزكية النفسقواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.

    المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287901

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share