القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) (الأنعام) 
وَقَوْله " وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده " أَيْ وَهُوَ الَّذِي قَهَرَ كُلّ شَيْء وَخَضَعَ لِجَلَالِهِ وَعَظَمَته وَكِبْرِيَائِهِ كُلّ شَيْء " وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة " أَيْ مِنْ الْمَلَائِكَة يَحْفَظُونَ بَدَن الْإِنْسَان كَقَوْلِهِ " لَهُ مُعَقِّبَات مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْر اللَّه " وَحَفَظَة يَحْفَظُونَ عَمَله وَيُحْصُونَهُ كَقَوْلِهِ " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ" الْآيَة وَكَقَوْلِهِ " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد " وَقَوْله " إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ " الْآيَة وَقَوْله " حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت " أَيْ اُحْتُضِرَ وَحَانَ أَجَله " تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا " أَيْ مَلَائِكَة مُوَكَّلُونَ بِذَلِكَ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْر وَاحِد : لِمَلَكِ الْمَوْت أَعْوَان مِنْ الْمَلَائِكَة يُخْرِجُونَ الرُّوح مِنْ الْجَسَد فَيَقْبِضهَا مَلَك الْمَوْت إِذَا اِنْتَهَتْ إِلَى الْحُلْقُوم وَسَيَأْتِي عِنْد قَوْله تَعَالَى " يُثَبِّت اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِت " الْأَحَادِيث الْمُتَعَلِّقَة بِذَلِكَ الشَّاهِدَة لِهَذَا الْمَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره بِالصِّحَّةِ وَقَوْله " وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ " أَيْ فِي حِفْظ رُوح الْمُتَوَفَّى بَلْ يَحْفَظُونَهَا وَيُنْزِلُونَهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنْ كَانَ مِنْ الْأَبْرَار فَفِي عِلِّيِّينَ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْفُجَّار فَفِي سِجِّين عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
كتب عشوائيه
- حقوق الإنسان في الإسلامحقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144878
- حدائق الموتحدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333917
- أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديثهذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.
المؤلف : جلال الدين السيوطي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141394
- مصحف المدينة برواية قالونتحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.
الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5268
- المجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوريالمجتبى في تخريج قراءة أبي عُمر الدوري: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما أُسنِد إليَّ تدريس (تخريج القراءات) بكلية الآداب قسم اللغة العربية - جامعة الخرطوم .. أردتُ أن أعدّ بحثًا أُضمِّنه تخريج قراءة أبي عمر الدُّوريِّ (ت 246 هـ) عن أبي عمروٍ البصريِّ (ت 154 هـ) نظرًا لشُهرة هذه القراءة بين أهل السودان، وسمَّيتُه «المُجتبى» في تخريج قراءة أبي عُمر الدُّوريِّ. أما منهج هذا البحث فقد قسمتُه إلى بابين: الأول: الأصول: وهي كل قاعدةٍ كليةٍ مُطّردة في جميع القرآن الكريم. والثاني: الفرش: وهي كل كلمةٍ خاصَّةٍ بالسورة التي تُذكر ولا تتعدَّاها إلى غيرها إلا بالنصِّ عليها. وقد توخَّيتُ في بحثي هذا سُهلوةَ العبارة، وجَزالَة التركيب، بعيدًا عن التطويلِ المُمِلِّ أو التقصيرِ المُخِلِّ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384404












