خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَهَٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) (الأنعام) mp3
وَبَعْدهَا " وَهَذَا كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك " الْآيَة . وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْمُشْرِكِينَ " فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقّ مِنْ عِنْدنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْل مَا أُوتِيَ مُوسَى " قَالَ تَعَالَى " أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْل قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ " وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْجِنّ أَنَّهُمْ قَالُوا" يَا قَوْمنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْد مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقّ " الْآيَة وَقَوْله تَعَالَى " تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن وَتَفْصِيلًا " أَيْ آتَيْنَاهُ الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِ تَمَام كَامِلًا جَامِعًا لِمَا يَحْتَاج إِلَيْهِ فِي شَرِيعَته كَقَوْلِهِ " وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء " الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى " عَلَى الَّذِي أَحْسَن " أَيْ جَزَاء عَلَى إِحْسَانه فِي الْعَمَل وَقِيَامه بِأَوَامِرِنَا وَطَاعَتنَا كَقَوْلِهِ " هَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان " وَكَقَوْلِهِ " وَإِذْ اِبْتَلَى إِبْرَاهِيم رَبّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمّهنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلك لِلنَّاسِ إِمَامًا " وَكَقَوْلِهِ" وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا و كَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس " ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن " يَقُول أَحْسَن فِيمَا أَعْطَاهُ اللَّه وَقَالَ قَتَادَة مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا تَمَّمَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْآخِرَة وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ تَقْدِيره " ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب تَمَامًا " عَلَى إِحْسَانه فَكَأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي مَصْدَرِيَّة كَمَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى " وَخُضْتُمْ كَاَلَّذِي خَاضُوا " أَيْ كَخَوْضِهِمْ وَقَالَ اِبْن رَوَاحَة . وَثَبَّتَ اللَّه مَا آتَاك مِنْ حُسْن فِي الْمُرْسَلِينَ وَنَصْرًا كَاَلَّذِي نُصِرُوا وَقَالَ آخَرُونَ الَّذِي هَهُنَا بِمَعْنَى الَّذِينَ قَالَ اِبْن جَرِير وَذَكَرَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا تَمَامًا عَلَى الَّذِينَ أَحْسَنُوا وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن قَالَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ الْبَغَوِيّ الْمُحْسِنُونَ الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤْمِنُونَ . يَعْنِي أَظْهَرْنَا فَضْله عَلَيْهِمْ قُلْت كَقَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اِصْطَفَيْتُك عَلَى النَّاس بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي " وَلَا يَلْزَم اِصْطِفَاؤُهُ عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَالْخَلِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام لِأَدِلَّةٍ أُخْرَى. قَالَ اِبْن جَرِير : وَرَوَى أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمُر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَن رَفْعًا بِتَأْوِيلِ عَلَى الَّذِي هُوَ أَحْسَن ثُمَّ قَالَ وَهَذِهِ قِرَاءَة لَا أَسْتَجِيز الْقِرَاءَة بِهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا فِي الْعَرَبِيَّة وَجْه صَحِيح وَقِيلَ مَعْنَاهُ تَمَامًا عَلَى إِحْسَان اللَّه زِيَادَة عَلَى مَا أَحْسَنَ إِلَيْهِ حَكَاهُ اِبْن جَرِير وَالْبَغَوِيّ وَلَا مُنَافَاة بَيْنه وَبَيْن الْقَوْل الْأَوَّل وَبِهِ جَمَعَ اِبْن جَرِير كَمَا بَيَّنَّاهُ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَقَوْله تَعَالَى " وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَة " فِيهِ مَدْح لِكِتَابِهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَيْهِ " لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبّهمْ يُؤْمِنُونَ وَهَذَا كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَك فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " فِيهِ الدَّعْوَة إِلَى اِتِّبَاع الْقُرْآن يُرَغِّب سُبْحَانه عِبَاده فِي كِتَابه وَيَأْمُرهُمْ بِتَدَبُّرِهِ وَالْعَمَل بِهِ وَالدَّعْوَة إِلَيْهِ وَوَصَفَهُ بِالْبَرَكَةِ لِمَنْ اِتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لِأَنَّهُ حَبْل اللَّه الْمَتِين.

كتب عشوائيه

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريممفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    المؤلف : الراغب الأصفهاني

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل :

  • المساجد في ضوء الكتاب والسنةالمساجد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في المساجد بيّنت فيها: مفهوم المساجد، وفضلها، وفضل بنائها وعمارتها: الحسيّة والمعنويّة، وفضل المشي إليها، وآدابه، وأحكام المساجد، وأهمية حلقات العلم في المساجد، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/58441

    التحميل :

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزةانصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل :

  • صلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنةصلاة التطوع في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في «صلاة التطوع» بيّن فيها المؤلف - حفظه الله -: مفهوم صلاة التطوع، وفضلها، وأقسامها، وأنواعها، وكل ما يحتاجه المسلم من فقهٍ في هذا المبحث، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53246

    التحميل :

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحادتطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المؤلف : محمد بن الأمير الصنعاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share