خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16) (الحشر) mp3
يَعْنِي مِثْل هَؤُلَاءِ الْيَهُود فِي اِغْتِرَارهمْ بِاَلَّذِينَ وَعَدُوهُمْ النَّصْر مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَقَوْل الْمُنَافِقِينَ لَهُمْ لَئِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ثُمَّ لَمَّا حَقَّتْ الْحَقَائِق وَجَدّ بِهِمْ الْحِصَار وَالْقِتَال تَخَلَّوْا عَنْهُمْ وَأَسْلَمُوهُمْ لِلْهَلَكَةِ مِثَالهمْ فِي هَذَا كَمَثَلِ الشَّيْطَان إِذْ سَوَّلَ لِلْإِنْسَانِ - وَالْعِيَاذ بِاَللَّهِ - الْكُفْر فَإِذَا دَخَلَ فِيمَا سَوَّلَهُ لَهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَتَنَصَّلَ وَقَالَ " إِنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " . وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضهمْ هَهُنَا قِصَّة لِبَعْضِ عُبَّاد بَنِي إِسْرَائِيل هِيَ كَالْمِثَالِ لِهَذَا الْمَثَل لَا أَنَّهَا الْمُرَادَة وَحْدهَا بِالْمَثَلِ بَلْ هِيَ مِنْهُ مَعَ غَيْرهَا مِنْ الْوَقَائِع الْمُشَاكَلَة لَهَا فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا خَلَّاد بْن أَسْلَم أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن نَهِيك قَالَ سَمِعْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : إِنَّ رَاهِبًا تَعَبَّدَ سِتِّينَ سَنَة وَإِنَّ الشَّيْطَان أَرَادَهُ فَأَعْيَاهُ فَعَمَدَ إِلَى اِمْرَأَة فَأَجَنَّهَا وَلَهَا إِخْوَة فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقَسّ فَيُدَاوِيهَا قَالَ : فَجَاءُوا بِهَا إِلَيْهِ فَدَاوَاهَا وَكَانَتْ عِنْده فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا عِنْدهَا إِذْ أَعْجَبَتْهُ فَأَتَاهَا فَحَمَلَتْ فَعَمَدَ إِلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَجَاءَ إِخْوَتهَا فَقَالَ الشَّيْطَان لِلرَّاهِبِ أَنَا صَاحِبك إِنَّك أَعْيَيْتنِي أَنَا صَنَعْت هَذَا بِك فَأَطِعْنِي أُنْجِك مِمَّا صَنَعْت بِك فَاسْجُدْ لِي سَجْدَة فَسَجَدَ فَلَمَّا سَجَدَ لَهُ قَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْك إِنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ فَذَلِكَ قَوْله" كَمَثَلِ الشَّيْطَان إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْك إِنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ" . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي هَذِهِ الْآيَة " كَمَثَلِ الشَّيْطَان إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيء مِنْك إِنِّي أَخَاف اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " قَالَ كَانَتْ اِمْرَأَة تَرْعَى الْغَنَم وَكَانَ لَهَا أَرْبَعَة إِخْوَة وَكَانَتْ تَأْوِي بِاللَّيْلِ إِلَى صَوْمَعَة رَاهِب قَالَ فَنَزَلَ الرَّاهِب فَفَجَرَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَأَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ لَهُ اُقْتُلْهَا ثُمَّ اِدْفِنْهَا فَإِنَّك رَجُل مُصَدَّق يُسْمَع قَوْلك فَقَتَلَهَا ثُمَّ دَفَنَهَا قَالَ فَأَتَى الشَّيْطَان إِخْوَتهَا فِي الْمَنَام فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ الرَّاهِب صَاحِب الصَّوْمَعَة فَجَرَ بِأُخْتِكُمْ فَلَمَّا أَحْبَلَهَا قَتَلَهَا ثُمَّ دَفَنَهَا فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ رَجُل مِنْهُمْ وَاَللَّه لَقَدْ رَأَيْت الْبَارِحَة رُؤْيَا مَا أَدْرِي أَقُصّهَا عَلَيْكُمْ أَمْ أَتْرُك ؟ قَالُوا لَا بَلْ قُصَّهَا عَلَيْنَا قَالَ فَقَصَّهَا فَقَالَ الْآخَر وَأَنَا وَاَللَّه لَقَدْ رَأَيْت ذَلِكَ فَقَالَ الْآخَر وَأَنَا وَاَللَّه لَقَدْ رَأَيْت ذَلِكَ قَالُوا فَوَاَللَّهِ مَا هَذَا إِلَّا لِشَيْءٍ قَالَ فَانْطَلَقُوا فَاسْتَعْدَوْا مَلِكهمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِب فَأَتَوْهُ فَأَنْزَلُوهُ ثُمَّ اِنْطَلَقُوا بِهِ فَلَقِيَهُ الشَّيْطَان فَقَالَ إِنِّي أَنَا اللَّه الَّذِي أَوْقَعْتُك فِي هَذَا وَلَنْ يُنْجِيك مِنْهُ غَيْرِي فَاسْجُدْ لِي سَجْدَة وَاحِدَة وَأُنْجِيك مِمَّا أَوْقَعْتُك فِيهِ قَالَ فَسَجَدَ لَهُ فَلَمَّا أَتَوْا بِهِ مَلِكهمْ تَبَرَّأَ مِنْهُ وَأُخِذَ فَقُتِلَ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَطَاوُس وَمُقَاتِل بْن حَيَّان نَحْو ذَلِكَ وَاشْتَهَرَ عِنْد كَثِير مِنْ النَّاس أَنَّ هَذَا الْعَابِد هُوَ بِرْصِيصَا فَاَللَّه أَعْلَم . وَهَذِهِ الْقِصَّة مُخَالِفَة لِقِصَّةِ جُرَيْج الْعَابِد فَإِنَّ جُرَيْجًا اِتَّهَمَتْهُ اِمْرَأَة بَغِيّ بِنَفْسِهَا وَادَّعَتْ أَنَّ حَمْلهَا مِنْهُ وَرَفَعَتْ أَمْرهَا إِلَى وَلِيّ الْأَمْر فَأَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ مِنْ صَوْمَعَته وَخَرِبَتْ صَوْمَعَته وَهُوَ يَقُول مَا لَكُمْ مَا لَكُمْ ؟ قَالُوا يَا عَدُوّ اللَّه فَعَلْت بِهَذِهِ الْمَرْأَة كَذَا وَكَذَا فَقَالَ جُرَيْج اِصْبِرُوا ثُمَّ أَخَذَ اِبْنهَا وَهُوَ صَغِير جِدًّا ثُمَّ قَالَ يَا غُلَام مَنْ أَبُوك ؟ قَالَ أَبِي الرَّاعِي وَكَانَتْ قَدْ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسهَا فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَمَّا رَأَى بَنُو إِسْرَائِيل ذَلِكَ عَظَّمُوهُ كُلّهمْ تَعْظِيمًا بَلِيغًا وَقَالُوا نُعِيد صَوْمَعَتك مِنْ ذَهَب قَالَ لَا بَلْ أَعِيدُوهَا مِنْ طِين كَمَا كَانَتْ .

كتب عشوائيه

  • الأذكار النووية [ حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار ]الأذكار النووية : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب الأذكار النووية المسمى: « حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة بالليل والنهار »، وقد تميّز هذا السفر المبارك بانتشاره الواسع في آفاق الدنيا حتى لا يكاد يخلو بيت مسلم منه، فضلاً عن طالب علمٍ، وهو الذي قيل فيه: ( بعِ الدار واشترِ الأذكار ). فإن قارئه يجد فيه من الفوائد الكثير الطيب المبارك مع غاية التحقيق والإتقان؛ فإنه قد حوى: العقيدة والفقه والحديث والسلوك وغير ذلك، كل ذلك مع التحري والضبط، وحسن العرض، ووضوح العبارة. وقد جمع فيه ثلاث مئةٍ وستة وخمسين باباً، ابتدأ فيه بالذكر، وختم ذلك بالاستغفار. وقد خدمه كبار العلماء، كالحافظ ابن حجر العسقلاني في « أماليه »، وشرحه الحافظ ابن علان المكي بـ « الفتوحات الربانية »، ولخصه السيوطي في « أذكار الأذكار » وشرحه، وللشهاب الرملي أيضاً « مختصر الأذكار ». • نبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    المؤلف : أبو زكريا النووي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2431

    التحميل :

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطافالإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المؤلف : محمد بن الأمير الصنعاني

    المدقق/المراجع : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل :

  • جلسة مع مغتربجلسة مع مغترب: قال المؤلف - حفظه الله -: «إنه مسلم أقام في بلاد الكفار .. ألقى فيها رحله .. استقرَّ في جَنَباتها .. بعدما عصفت به الرياح .. وضاقت به الأرض .. ففارق الأهل والأوطان .. وسكن في شاسع البلدان .. وهو في شرق الأرض .. وأخوه في غربها .. وأخته في شمالها .. وابنه في جنوبها .. أما ابن عمه فقد انقطعت عنه أخباره فلا يدري إذا ذكره .. هل يقول: حفظه الله! أم يقول: رحمه الله؟!! المغتربون كل واحد منهم له قصة .. وكل أبٍ كسير في صدره مأساة .. وفي وجه كل واحد منهم حكاية .. ولعلنا نقف في هذا الكتاب على شيء من واقعهم .. ونجلس معهم .. نفيدهم ونستفيد منهم».

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333918

    التحميل :

  • القصد السديد على كتاب التوحيدكتاب التوحيد: كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب القصد السديد على كتاب التوحيد للشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -، وقد تميّز هذا الشرح عن غيره من الشروح بعدة ميزات منها : • عناية الشارح - رحمه الله - بشرح أبواب الكتاب. • عناية الشارح بتفسير الآيات القرآنية الواردة في متن كتاب التوحيد، وهذا ليس بغريب على عالِم له باعٌ طويل في التفسير. • انتقاؤه - رحمه الله - بعض مسائل كتاب التوحيد وبثها في ثنايا الشرح. • توسُّط هذا الشرح فهو ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل. • سهولة عبارة الشارح ووضوحها مما يجعل كتابه مناسباً لطلبة العلم على اختلاف مستوياتهم. • تضمن هذا الشرح بعض الفوائد والزوائد التي لا توجد في الشروح الأخرى.

    المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2543

    التحميل :

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنةنور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share