خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) (الحديد) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ قَدَره السَّابِق فِي خَلْقه قَبْل أَنْ يَبْرَأ الْبَرِيَّة فَقَالَ " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ " أَيْ فِي الْآفَاق وَفِي نُفُوسكُمْ " إِلَّا فِي كِتَاب مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا " أَيْ مِنْ قَبْل أَنْ نَخْلُق الْخَلِيقَة وَنَبْرَأ النَّسَمَة وَقَالَ بَعْضهمْ " مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا" عَائِد عَلَى النُّفُوس وَقِيلَ عَائِد عَلَى الْمُصِيبَة وَالْأَحْسَن عَوْده عَلَى الْخَلِيقَة وَالْبَرِيَّة لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهَا. كَمَا قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ كُنْت جَالِسًا مَعَ الْحَسَن فَقَالَ رَجُل سَلْهُ عَنْ قَوْله تَعَالَى " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ إِلَّا فِي كِتَاب مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا " فَسَأَلْته عَنْهَا فَقَالَ سُبْحَان اللَّه وَمَنْ يَشُكّ فِي هَذَا ؟ كُلّ مُصِيبَة بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَفِي كِتَاب اللَّه مِنْ قَبْل أَنْ يَبْرَأ النَّسَمَة وَقَالَ قَتَادَة : " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض " قَالَ هِيَ السُّنُونَ يَعْنِي الْجَدْب " وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ " يَقُول الْأَوْجَاع وَالْأَمْرَاض قَالَ وَبَلَغْنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُصِيبهُ خَدْش عُود وَلَا نَكْبَة قَدَم وَلَا خَلَجَان عَرَق إِلَّا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّه عَنْهُ أَكْثَر . وَهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة الْعَظِيمَة مِنْ أَدَلّ دَلِيل عَلَى الْقَدَرِيَّة نُفَاة الْعِلْم السَّابِق - قَبَّحَهُمْ اللَّه - وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا حَيْوَة وَابْن لَهِيعَة قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئ الْخَوْلَانِيّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ يَقُول : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " قَدَّرَ اللَّه الْمَقَادِير قَبْل أَنْ يَخْلُق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ أَلْف سَنَة" وَرَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن وَهْب وَحَيْوَة بْن شُرَيْح وَنَافِع بْن زَيْد وَثَلَاثَتهمْ عَنْ أَبِي هَانِئ بِهِ وَزَادَ اِبْن وَهْب " وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح . وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير " أَيْ أَنَّ عِلْمه تَعَالَى الْأَشْيَاء قَبْل كَوْنهَا وَكِتَابَته لَهَا طَبَق مَا يُوجَد فِي حِينهَا سَهْل عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّهُ يَعْلَم مَا كَانَ وَمَا يَكُون وَمَا لَمْ يَكُنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُون .

كتب عشوائيه

  • شرح عقيدة أهل السنة والجماعةشرح عقيدة أهل السنة والجماعة: بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1952

    التحميل :

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقههاالصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر : مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل :

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيهاهذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل :

  • الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسباتالفواكه الشهية في الخطب المنبرية : مجموعة منتقاة من خطب العلامة السعدي - رحمه الله - يزيد عددها عن 100 خطبة، جمعت بين الوعظ والتعليم، والتوجيهات للمنافع ودفع المضار الدينية والدنيوية، بأساليب متنوعة، والتفصيلات المضطر إليها كما ستراه.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/111158

    التحميل :

  • مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمينفإن الله - عز وجل - لما أمر المؤمنين بالدعاء وطلبِ الثبات على الصراط المستقيم حذَّرَهم عن سبيل المشـركين فقال - عز وجل -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، فمن أهم مقتضيات الصراط المستقيم: البعد عن سبيل المشـركين.

    المؤلف : أشرف بن عبد الحميد بارقعان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260201

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share