القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرحمن
يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44) (الرحمن) 
أَيْ تَارَةً يُعَذَّبُونَ فِي الْجَحِيم وَتَارَة يُسْقَوْنَ مِنْ الْحَمِيم وَهُوَ الشَّرَاب الَّذِي هُوَ كَالنُّحَاسِ الْمُذَاب يُقَطِّع الْأَمْعَاء وَالْأَحْشَاء وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِذْ الْأَغْلَال فِي أَعْنَاقهمْ وَالسَّلَاسِل يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " آنٍ " أَيْ حَارٍّ قَدْ بَلَغَ الْغَايَة فِي الْحَرَارَة لَا يُسْتَطَاع مِنْ شِدَّة ذَلِكَ قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " يَطُوفُونَ بَيْنهَا وَبَيْن حَمِيم آنٍ " أَيْ قَدْ اِنْتَهَى غَلْيُهُ وَاشْتَدَّ حَرُّهُ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَالْحَسَن وَالثَّوْرِيّ وَالسُّدِّيّ وَقَالَ قَتَادَة قَدْ آنَ طَبْخُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات وَالْأَرْض . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يُؤْخَذ الْعَبْد فَيُحَرَّك بِنَاصِيَتِهِ فِي ذَلِكَ الْحَمِيم حَتَّى يَذُوبَ اللَّحْم وَيَبْقَى الْعَظْم وَالْعَيْنَانِ فِي الرَّأْس وَهِيَ كَاَلَّتِي يَقُول اللَّه تَعَالَى " فِي الْحَمِيم ثُمَّ فِي النَّار يُسْجَرُونَ " وَالْحَمِيم الْآن يَعْنِي الْحَارّ وَعَنْ الْقُرَظِيّ رِوَايَة أُخْرَى " حَمِيم آنٍ " أَيْ حَاضِر وَهُوَ قَوْل اِبْن زَيْد أَيْضًا وَالْحَاضِر لَا يُنَافِي مَا رُوِيَ عَنْ الْقُرَظِيّ أَوَّلًا أَنَّهُ الْحَارّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " تُسْقَى مِنْ عَيْن آنِيَّة " أَيْ حَاضِرَة شَدِيدَة الْحَرّ لَا تُسْتَطَاع وَكَقَوْلِهِ " غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ " يَعْنِي اِسْتِوَاءَهُ وَنُضْجَهُ فَقَوْله " حَمِيم آنٍ " أَيْ حَمِيم حَارّ جِدًّا . وَلَمَّا كَانَ مُعَاقَبَة الْعُصَاة الْمُجْرِمِينَ وَتَنْعِيم الْمُتَّقِينَ مِنْ فَضْله وَرَحْمَته وَعَدْله وَلُطْفه بِخَلْقِهِ وَكَانَ إِنْذَاره لَهُمْ عَنْ عَذَابه وَبَأْسه مِمَّا يَزْجُرهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي وَغَيْر ذَلِكَ قَالَ مُمْتَنًّا بِذَلِكَ عَلَى بَرِيَّتِهِ.
كتب عشوائيه
- حديث الثقلين بين السنة والشيعةحديث الثقلين بين السنة والشيعة : إن علماء الشيعة - هدانا الله وإياهم إلى الحق فهموا من حديث الثقلين بأن أهل السنة لا يتبعون أهل البيت، ولم يتمسكوا بما جاءوا به، بل اتبعوا أعداءهم! ولكي تنكشف لك الحقيقة ويُزال هذا اللبس، وليتبين لك من يحب أهل البيت ويواليهم، ومن يبغضهم ويعاديهم كانت هذه الرسالة، والتي بينت من هم آل البيت؟، ثم بينت معنى التمسك بالثقلين عند أهل السنة، ثم بيان العمل بحديث الثقلين بين السنة والشيعة. - قدم للرسالة: الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش.
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/286905
- لبيك اللهم لبيكلبيك اللهم لبيك: كتابٌ يُبيِّن أحكام الحج والعمرة بطريقة مُيسَّرة; بالاعتماد على الكتاب والسنة وأرجح أقوال العلماء والبعد عن الخلاف; لما يُناسب هذا الكتاب لجميع طبقات الناس; ومختلَف فهومهم.
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/323064
- العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.
المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322227
- رسالة رمضانرسالة رمضان : قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذه رسالة مختصرة جامعة فيما يهم المسلم في شهر رمضان من صيام وقيام وقراءة قرآن وصدقة وغير ذلك مما ستراه موضحًا فيها إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231257
- التبيان في أيمان القرآنالتبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : عبد الله بن سالم البطاطي
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265620












