القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرحمن
وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) (الرحمن) 
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ جَمِيع أَهْل الْأَرْض سَيَذْهَبُونَ وَيَمُوتُونَ أَجْمَعُونَ وَكَذَلِكَ أَهْل السَّمَاوَات إِلَّا مِنْ شَاءَ اللَّه وَلَا يَبْقَى أَحَد سِوَى وَجْهه الْكَرِيم فَإِنَّ الرَّبّ تَعَالَى وَتُقَدِّس لَا يَمُوت بَلْ هُوَ الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت أَبَدًا قَالَ قَتَادَة أَنْبَأَ بِمَا خَلَقَ ثُمَّ أَنْبَأَ أَنَّ ذَلِكَ كُلّه فَانٍ وَفِي الدُّعَاء الْمَأْثُور : يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجَلَال وَالْإِكْرَام لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِك نَسْتَغِيث أَصْلِحْ لَنَا شَأْننَا كُلّه وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسنَا طَرْفَة عَيْن وَلَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقك وَقَالَ الشَّعْبِيّ إِذَا قَرَأْت " كُلّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ " فَلَا تَسْكُتْ حَتَّى تَقْرَأ " وَيَبْقَى وَجْه رَبّك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام" وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " كُلّ شَيْء هَالك إِلَّا وَجْهه" وَقَدْ نَعَتَ تَعَالَى وَجْهه الْكَرِيم فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة بِأَنَّهُ ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام أَيْ هُوَ أَهْل أَنْ يُجَلَّ فَلَا يُعْصَى وَأَنْ يُطَاع فَلَا يُخَالَف كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَاصْبِرْ نَفْسك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهه " وَكَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنْ الْمُتَصَدِّقِينَ " إِنَّمَا نُطْعِمكُمْ لِوَجْهِ اللَّه " قَالَ اِبْن عَبَّاس ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام ذُو الْعَظَمَة وَالْكِبْرِيَاء وَلَمَّا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ تَسَاوِي أَهْل الْأَرْض كُلّهمْ فِي الْوَفَاة وَأَنَّهُمْ سَيَصِيرُونَ إِلَى الدَّار الْآخِرَة فَيَحْكُم فِيهِمْ ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام بِحُكْمِهِ الْعَدْل .
كتب عشوائيه
- شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313434
- المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذانالمفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117130
- إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ]إني رزقت حبها [ السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة ]: يعرِض المؤلِّف في هذا الكتاب بعض جوانب العظمة في سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة - رضي الله عنها -.
المؤلف : محمد سالم الخضر
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260214
- قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنةيتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.
المؤلف : حمود بن أحمد الرحيلي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144955
- المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيميةيحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264177












