القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة ق
لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) (ق) 
حَكَى اِبْن جَرِير ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْمُرَاد بِهَذَا الْخِطَاب فِي قَوْله تَعَالَى " لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيدٌ " أَحَدُهَا أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْكَافِر رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَبِهِ يَقُول الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم وَصَالِح بْن كَيْسَان وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ كُلّ أَحَد مِنْ بَرّ وَفَاجِر لِأَنَّ الْآخِرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّنْيَا كَالْيَقَظَةِ وَالدُّنْيَا كَالْمَنَامِ , وَهَذَا اِخْتِيَار اِبْن جَرِير وَنَقَلَهُ عَنْ حُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَالثَّالِث أَنَّ الْمُخَاطَب بِذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ يَقُول زَيْد بْن أَسْلَمَ وَابْنه وَالْمَعْنَى عَلَى قَوْلهمَا لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا الْقُرْآن قَبْل أَنْ يُوحَى إِلَيْك فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك بِإِنْزَالِهِ إِلَيْك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيدٌ وَالظَّاهِر مِنْ السِّيَاق خِلَاف هَذَا بَلْ الْخِطَاب مَعَ الْإِنْسَان مِنْ حَيْثُ هُوَ وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى " لَقَدْ كُنْت فِي غَفْلَة مِنْ هَذَا " يَعْنِي مِنْ هَذَا الْيَوْم " فَكَشَفْنَا عَنْك غِطَاءَك فَبَصَرُك الْيَوْم حَدِيد " أَيْ قَوِيّ لِأَنَّ كُلّ أَحَد يَوْم الْقِيَامَة يَكُون مُسْتَبْصِرًا حَتَّى الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا يَكُونُونَ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى الِاسْتِقَامَة لَكِنْ لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْم يَأْتُونَنَا " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْد رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " .
كتب عشوائيه
- الأخوة الإسلامية وآثارهافي هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209152
- تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجبتحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205541
- إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعادقال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2551
- الرسول الأعظم في مرآة الغربالرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.
المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346649
- كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنةكيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/338065












