خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) (ق) mp3
" مَا يَلْفِظ" أَيْ اِبْنُ آدَمَ " مِنْ قَوْل " أَيْ مَا يَتَكَلَّم بِكَلِمَةٍ" إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد " أَيْ إِلَّا وَلَهَا مَنْ يَرْقُبهَا مُعَدٌّ لِذَلِكَ يَكْتُبهَا لَا يَتْرُك كَلِمَة وَلَا حَرَكَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء هَلْ يَكْتُب الْمَلَك كُلّ شَيْء مِنْ الْكَلَام ؟ وَهُوَ قَوْل الْحَسَن وَقَتَادَة أَوْ إِنَّمَا يَكْتُب مَا فِيهِ ثَوَاب وَعِقَاب كَمَا هُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ وَظَاهِر الْآيَة الْأَوَّل لِعُمُومِ قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد " وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة اللَّيْثِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلْقَمَة عَنْ بِلَال بْن الْحَارِث الْمُزَنِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَان اللَّه تَعَالَى مَا يَظُنّ أَنْ تَبْلُغ مَا بَلَغَتْ يَكْتُب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانه إِلَى يَوْم يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَط اللَّه تَعَالَى مَا يَظُنّ أَنْ تَبْلُغ مَا بَلَغَتْ يَكْتُب اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْم يَلْقَاهُ " فَكَانَ عَلْقَمَة يَقُول : كَمْ مِنْ كَلَام قَدْ مَنَعَنِيهِ حَدِيثُ بِلَال بْن الْحَارِث وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن عَمْرو بِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح وَلَهُ شَاهِد فِي الصَّحِيح وَقَالَ الْأَحْنَف بْن قَيْس : صَاحِب الْيَمِين يَكْتُب الْخَيْر وَهُوَ أَمِين عَلَى صَاحِب الشِّمَال فَإِنْ أَصَابَ الْعَبْد خَطِيئَة قَالَ لَهُ أَمْسِكْ فَإِنْ اِسْتَغْفَرَ اللَّه تَعَالَى نَهَاهُ أَنْ يَكْتُبهَا وَإِنْ أَبَى كَتَبَهَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال قَعِيد " يَا اِبْن آدَم بُسِطَتْ لَك صَحِيفَةٌ وَوُكِّلَ بِك مَلَكَانِ كَرِيمَانِ أَحَدهمَا عَنْ يَمِينك وَالْآخَر عَنْ شِمَالِك فَأَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينك فَيَحْفَظ حَسَنَاتك وَأَمَّا الَّذِي عَنْ يَسَارك فَيَحْفَظ سَيِّئَاتك فَاعْمَلْ مَا شِئْت أَقْلِلْ أَوْ أَكْثِرْ حَتَّى إِذَا مُتّ طُوِيَتْ صَحِيفَتُك وَجُعِلَتْ فِي عُنُقك مَعَك فِي قَبْرك حَتَّى تَخْرُج يَوْم الْقِيَامَة فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول تَعَالَى " وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا اِقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا " ثُمَّ يَقُول عَدْل وَاَللَّه فِيك مَنْ جَعَلَك حَسِيب نَفْسك وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا " مَا يَلْفِظ مِنْ قَوْل إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عَتِيد " قَالَ يَكْتُب كُلّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكْتُب قَوْله أَكَلْت شَرِبْت ذَهَبْت جِئْت رَأَيْت حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْم الْخَمِيس عُرِضَ قَوْله وَعَمَله فَأَقَرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ وَأَلْقَى سَائِره وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " يَمْحُو اللَّه مَا يَشَاء وَيُثْبِت وَعِنْده أُمّ الْكِتَاب " وَذُكِرَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ يَئِنّ فِي مَرَضه فَبَلَغَهُ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ يَكْتُب الْمَلَك كُلّ شَيْء حَتَّى الْأَنِين فَلَمْ يَئِنّ أَحْمَد حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّه .

كتب عشوائيه

  • الكافي في تفسير غريب القرآن الكريمالكافي في تفسير غريب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبإلهامٍ من الله تعالى، وبناءً على خاطرٍ جالَ في نفسي في يوم جمعة شرَعتُ في وضعِ هذا التفسير للكلماتِ الغريبةِ من القرآن الكريم ليُوضِّح معاني المُفردات، ويُعينُ على فهمِ الآياتِ، وليكون زادًا للمُسافِر، وصديقًا للقِيَم، ومُذكِّرًا للعلماء والمُتعلِّمين، وسِراجًا لطلابِ العلمِ والمُشتغلين بعلومِ القرآن». - وقد انتهَى الشيخُ - رحمه الله - إلى سورة الكهف، ثم أكملَ بعده الشيخ شعبان محمد إسماعيل - جزاه الله خيرًا -.

    المؤلف : محمد سالم محيسن - شعبان محمد إسماعيل

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385222

    التحميل :

  • أفرءيتم النار التي تورونأفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.

    الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193681

    التحميل :

  • المملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغربالمملكة العربية السعودية وخدمتها للإسلام والمسلمين في الغرب: محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - حفظه الله - ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية عام 1416 هـ.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107027

    التحميل :

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي

    الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل :

  • أربعون نصيحة لإصلاح البيوتأربعون نصيحة لإصلاح البيوت : الاهتمام بالبيت هو الوسيلة الكبيرة لبناء المجتمع المسلم، فإن المجتمع يتكون من بيوت هي لبناته ، والبيوت أحياء، والأحياء مجتمع، فلو صلحت اللبنة لكان مجتمعا قويا بأحكام الله، صامدا في وجه أعداء الله، يشع الخير ولا ينفذ إليه شر. فيخرج من البيت المسلم إلى المجتمع أركان الإصلاح فيه؛ من الداعية القدوة، وطالب العلم، والمجاهد الصادق، والزوجة الصالحة، والأم المربية، وبقية المصلحين. فإذا كان الموضوع بهذه الأهمية، وبيوتنا فيها منكرات كثيرة، وتقصير كبير، وإهمال وتفريط؛ فهنا يأتي السؤال الكبير: ما هي وسائل إصلاح البيوت؟ وإليك أيها القارئ الكريم الجواب ، نصائح في هذا المجال عسى الله أن ينفع بها، وأن يوجه جهود أبناء الإسلام لبعث رسالة البيت المسلم من جديد، وهذه النصائح تدور على أمرين : إما تحصيل مصالح، وهو قيام بالمعروف، أو درء مفاسد وهو إزالة للمنكر.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/196578

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share