القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) (المائدة) 
قَوْله تَعَالَى " تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا " قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُنَافِقِينَ وَقَوْله " لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسهمْ" يَعْنِي بِذَلِكَ مُوَالَاتهمْ لِلْكَافِرِينَ وَتَرْكهمْ مُوَالَاة الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَعْقَبَتْهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ وَأَسْخَطَتْ اللَّهَ عَلَيْهِمْ سَخَطًا مُسْتَمِرًّا إِلَى يَوْم مَعَادهمْ وَلِهَذَا قَالَ " أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ " وَفَسَّرَ بِذَلِكَ مَا ذَمَّهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ " فِي الْعَذَاب هُمْ خَالِدُونَ" يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عَلِيّ عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ قَالَ : يَا مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاثَة فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثَة فِي الْآخِرَة فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا : فَإِنَّهُ يُذْهِب الْبَهَاء وَيُورِث الْفَقْر وَيَنْقُص الْعُمْر وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَة : فَإِنَّهُ يُوجِب سَخَط الرَّبّ وَسُوء الْحِسَاب وَالْخُلُود فِي النَّار ثُمَّ تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسهمْ أَنْ سَخِطَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَاب هُمْ خَالِدُونَ " هَكَذَا ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيْهِ عَنْ طَرِيق هِشَام بْن عَمَّار عَنْ مُسْلِم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ حُذَيْفَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَسَاقَهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن عُفَيْر عَنْ مُسْلِم عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْكُوفِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ حُذَيْفَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْله وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف عَلَى كُلّ حَال وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشرتحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364163
- أحكام تمنى الموترسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264153
- جزيرة العرب بين التشريف والتكليفجزيرة العرب بين التشريف والتكليف: في هذه الأوراق يتحدَّث الشيخ - حفظه الله - عن جزيرة العرب وشيء من تاريخها، وكما أنها تميَّزت بأشياء كثيرة جدًّا، إلا أن على عاتقها تكاليف عديدة لا بُدَّ من السعي لتقديمها.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337581
- الشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلمالشجرة النبوية في نسب خير البرية صلى الله عليه وسلم: رسالة تحتوي على نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - على طريقة شجرة توضيحية، فيها بيان نسب أبيه وأمه، وذكر أعمامه وأخواله وعماته وخالاته، وأزواجه وأبنائه وبناته وأحفاده، وذكر خدَمه وسلاحه ومراكبه، وغير ذلك مما يخُصّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخُتِم بذكر خلفائه الراشدين ومن تلاهم إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنهم أجمعين -.
المؤلف : جمال الدين ابن المِبرَد
الناشر : موقع المنتدى الإسلامي بالشارقة http://muntada.ae
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339950
- البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملينالبيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.
المؤلف : محمد بن تركي التركي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166787












