القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) (المائدة) 
قَالَ " يَا أَهْل الْكِتَاب لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ غَيْر الْحَقّ " أَيْ لَا تُجَاوِزُوا الْحَدّ فِي اِتِّبَاع الْحَقّ وَلَا تُطْرُوا مَنْ أُمِرْتُمْ بِتَعْظِيمِهِ فَتُبَالِغُوا فِيهِ حَتَّى تُخْرِجُوهُ عَنْ حَيِّز النُّبُوَّة إِلَى مَقَام الْإِلَهِيَّة كَمَا صَنَعْتُمْ فِي الْمَسِيح وَهُوَ نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَجَعَلْتُمُوهُ إِلَهًا مِنْ دُون اللَّه وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِاقْتِدَائِكُمْ بِشُيُوخِكُمْ شُيُوخ الضَّلَال الَّذِينَ هُمْ سَلَفكُمْ مِمَّنْ ضَلَّ قَدِيمًا " وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل " أَيْ وَخَرَجُوا عَنْ طَرِيق الِاسْتِقَامَة وَالِاعْتِدَال إِلَى طَرِيق الْغَوَايَة وَالضَّلَال وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ أَبِيهِ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ : وَقَدْ كَانَ قَائِم قَامَ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة زَمَانًا فَأَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ إِنَّمَا تَرْكَب أَثَرًا أَوْ أَمْرًا قَدْ عُمِلَ قَبْلك فَلَا تُحْمَد عَلَيْهِ وَلَكِنْ اِبْتَدِعْ أَمْرًا مِنْ قِبَل نَفْسك وَادْعُ إِلَيْهِ وَأَجْبِرْ النَّاس عَلَيْهِ فَفَعَلَ ثُمَّ أَذْكَرَ بَعْد فِعْله زَمَانًا فَأَرَادَ أَنْ يَتُوب مِنْهُ فَخَلَعَ سُلْطَانه وَمُلْكه وَأَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّد فَلَبِثَ فِي عِبَادَته أَيَّامًا فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَنَّك تُبْت مِنْ خَطِيئَة عَمِلْتهَا فِيمَا بَيْنك وَبَيْن رَبّك عَسَى أَنْ يُتَاب عَلَيْك وَلَكِنْ ضَلَّ فُلَان وَفُلَان وَفُلَان فِي سَبِيلك حَتَّى فَارَقُوا الدُّنْيَا وَهُمْ عَلَى الضَّلَالَة فَكَيْف لَك بِهُدَاهُمْ فَلَا تَوْبَة لَك أَبَدًا . فَفِيهِ سَمِعْنَا وَفِي أَشْبَاهه هَذِهِ الْآيَة " يَا أَهْل الْكِتَاب لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ غَيْر الْحَقّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل .
كتب عشوائيه
- أعمال القلوب [ الورع ]أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355755
- شرح الدروس المهمة لعامة الأمةالدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66738
- المجمعات التجارية آداب وأحكامالمجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341880
- من معجزات النبي صلى الله عليه وسلممن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فلما كانت معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - أنوارًا تشرق على القلوب الطافحة بالإيمان وتزيدها قوة وثباتًا واستقامة؛ أحببت أن أذكر ما تيسر منها، والله المسؤل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2560
- روائع البيان في إعجاز القرآنروائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384408












