القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) (المائدة) 
يَقُول تَعَالَى مُذَكِّرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَته عَلَيْهِمْ فِي شَرْعه لَهُمْ هَذَا الدِّين الْعَظِيم وَإِرْسَاله إِلَيْهِمْ هَذَا الرَّسُول الْكَرِيم وَمَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعَهْد وَالْمِيثَاق فِي مُبَايَعَته عَلَى مُتَابَعَته وَمُنَاصَرَته وَمُؤَازَرَته وَالْقِيَام بِدِينِهِ لِإِبْلَاغِهِ عَنْهُ وَقَبُوله مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى " وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقه الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " وَهَذِهِ هِيَ الْبَيْعَة الَّتِي كَانُوا يُبَايِعُونَ عَلَيْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد إِسْلَامهمْ كَمَا قَالُوا بَايَعْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فِي مَنْشَطنَا وَمَكْرَهنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالرَّسُول يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " وَقِيلَ هَذَا تَذْكَار لِلْيَهُودِ بِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَوَاثِيق وَالْعُهُود فِي مُتَابَعَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالِانْقِيَاد لِشَرْعِهِ رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقِيلَ هُوَ تَذْكَار بِمَا أَخَذَ تَعَالَى مِنْ الْعَهْد عَلَى ذُرِّيَّة آدَم حِين اِسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبه وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ" أَلَسْت بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا " قَالَهُ مُجَاهِد وَمُقَاتِل بْن حَيَّان وَالْقَوْل الْأَوَّل أَظْهَرُ وَهُوَ الْمَحْكِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير ثُمَّ قَالَ تَعَالَى" وَاتَّقُوا اللَّه " تَأْكِيد وَتَحْرِيض عَلَى مُوَاظَبَة التَّقْوَى فِي كُلّ حَال ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ يَعْلَم مَا يَتَخَالَج فِي الضَّمَائِر مِنْ الْأَسْرَار وَالْخَوَاطِر فَقَالَ " إِنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور " .
كتب عشوائيه
- انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزةانصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341373
- قواعد وفوائد في تزكية النفسقواعد وفوائد في تزكية النفس: ذكر المؤلف في هذا الكُتيِّب 227 فائدة وقاعدة مُتنوعة في السلوك وتزكية النفوس.
المؤلف : سلطان بن عبد الله العمري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/287901
- من مشاهير المجددين في الإسلاممن مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المدقق/المراجع : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117072
- شروط الصلاة وأركانها وواجباتهاشروط الصلاة وأركانها وواجباتها : رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264151
- درء الفتنة عن أهل السنةدرء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/152875












