خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53) (المائدة) mp3
قَالَ تَعَالَى " وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي هَذَا الْحَرْف فَقَرَأَهُ الْجُمْهُور بِإِثْبَاتِ الْوَاو فِي قَوْله " وَيَقُول " ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ رَفَعَ " وَيَقُول " عَلَى الِابْتِدَاء وَمِنْهُمْ مَنْ نَصَبَ عَطْفًا عَلَى قَوْله " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده " فَتَقْدِيره أَنْ يَأْتِي وَأَنْ يَقُول وَقَرَأَ أَهْل الْمَدِينَة " يَقُول الَّذِينَ آمَنُوا " بِغَيْرِ وَاو وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفهمْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اِبْن جَرِير قَالَ : اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده " تَقْدِيره حِينَئِذٍ " يَقُول الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاَللَّهِ جَهْد أَيْمَانهمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالهمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ " وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَات الْكَرِيمَات فَذَكَرَ السُّدِّيّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدهمَا : لِصَاحِبِهِ بَعْد وَقْعَة أُحُد أَمَّا أَنَا فَإِنِّي ذَاهِب إِلَى ذَلِكَ الْيَهُودِيّ فَآوِي إِلَيْهِ وَأَتَهَوَّد مَعَهُ لَعَلَّهُ يَنْفَعنِي إِذَا وَقَعَ أَمْر أَوْ حَدَثَ حَادِث. وَقَالَ الْآخَر أَمَّا أَنَا فَإِنِّي ذَاهِب إِلَى فُلَان النَّصْرَانِيّ بِالشَّامِ فَآوِي إِلَيْهِ وَأَتَنَصَّر مَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّه " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء " الْآيَات وَقَالَ عِكْرِمَة نَزَلَتْ فِي أَبِي لُبَابَة بْن عَبْد الْمُنْذِر حِين بَعَثَهُ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِي قُرَيْظَة فَسَأَلُوهُ مَاذَا هُوَ صَانِع بِنَا فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقه أَيْ إِنَّهُ الذَّبْح رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول كَمَا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا اِبْن إِدْرِيس قَالَ سَمِعْت أَبِي عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد قَالَ : جَاءَ عُبَادَة بْن الصَّامِت مِنْ بَنِي الْحَارِث بْن الْخَزْرَج إِلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ لِي مَوَالِي مِنْ يَهُود كَثِير عَدَدهمْ وَإِنِّي أَبْرَأ إِلَى اللَّه وَرَسُوله مِنْ وِلَايَة يَهُود وَأَتَوَلَّى اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ : إِنِّي رَجُل أَخَاف الدَّوَائِر لَا أَبْرَأ مِنْ وِلَايَة مَوَالِيّ فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ اللَّه اِبْن أُبَيّ يَا أَبَا الْحُبَاب مَا بَخِلْت بِهِ مِنْ وِلَايَة يَهُود عَلَى عُبَادَة بْن الصَّامِت فَهُوَ لَك دُونه قَالَ قَدْ قَبِلْت فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء" الْآيَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا هَنَّاد حَدَّثَنَا يُونُس بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ لَمَّا اِنْهَزَمَ أَهْلُ بَدْر قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِأَوْلِيَائِهِمْ مِنْ الْيَهُود أَسْلِمُوا قَبْل أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِيَوْمٍ مِثْل يَوْم بَدْر فَقَالَ مَالِك بْن الصَّيْف أَغَرَّكُمْ أَنْ أَصَبْتُمْ رَهْطًا مِنْ قُرَيْش لَا عِلْم لَهُمْ بِالْقِتَالِ أَمَا لَوْ أَسْرَرْنَا الْعَزِيمَة أَنْ نَسْتَجْمِع عَلَيْكُمْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ يَد أَنْ تُقَاتِلُونَا فَقَالَ عُبَادَة بْن الصَّامِت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ الْيَهُود كَانَتْ شَدِيدَة أَنْفُسُهُمْ كَثِيرًا سِلَاحُهُمْ شَدِيدَةً شَوْكَتُهُمْ وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّه وَرَسُوله مِنْ وِلَايَة يَهُود وَلَا مَوْلَى لِي إِلَّا اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ لَكِنِّي لَا أَبْرَأ مِنْ وِلَايَة يَهُود إِنِّي رَجُل لَا بُدّ لِي مِنْهُمْ فَقَالَ : رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " يَا أَبَا الْحُبَاب أَرَأَيْت الَّذِي نَفِسْت بِهِ مِنْ وِلَايَة يَهُود عَلَى عُبَادَة بْن الصَّامِت فَهُوَ لَك دُونه فَقَالَ : إِذًا أَقْبَلُ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّه " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء " إِلَى قَوْله تَعَالَى " وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس" وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فَكَانَتْ أَوَّل قَبِيلَة مِنْ الْيَهُود نَقَضَتْ مَا بَيْنهَا وَبَيْن رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنُو قَيْنُقَاع فَحَدَّثَنِي عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة قَالَ فَحَاصَرَهُمْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمه فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول حِين أَمْكَنَهُ اللَّه مِنْهُمْ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد أَحْسِنْ فِي مَوَالِيّ وَكَانُوا حُلَفَاء الْخَزْرَج قَالَ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَحْسِنْ فِي مَوَالِيّ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ قَالَ فَأَدْخَلَ يَده فِي جَيْب دِرْع رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسِلْنِي وَغَضِبَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى رَأَوْا لِوَجْهِهِ ظُلَلًا ثُمَّ قَالَ : " وَيْحك أَرْسِلْنِي " قَالَ لَا وَاَللَّه لَا أُرْسِلك حَتَّى تُحْسِن فِي مَوَالِيّ أَرْبَعمِائَةِ حَاسِر وَثَلَاثمِائَةِ دَارِعٍ قَدْ مَنَعُونِي مِنْ الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد تَحْصُدنِي فِي غَدَاة وَاحِدَة إِنِّي اِمْرُؤٌ أَخْشَى الدَّوَائِر قَالَ : فَقَالَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " هُمْ لَك " قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فَحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق بْن يَسَار عَنْ عُبَادَة بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ : لَمَّا حَارَبَتْ بَنُو قَيْنُقَاع رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَقَامَ دُونهمْ وَمَشَى عُبَادَة بْن الصَّامِت إِلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَحَد بَنِي عَوْف بْن الْخَزْرَج لَهُ مِنْ حِلْفهمْ مِثْل الَّذِي لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ فَجَعَلَهُمْ إِلَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَبَرَّأَ إِلَى اللَّه وَرَسُوله مِنْ حِلْفهمْ وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَبْرَأ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُوله مِنْ حِلْفهمْ وَأَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأ مِنْ حِلْف الْكُفَّار وَوِلَايَتهمْ فَفِيهِ وَفِي عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ نَزَلَتْ الْآيَات فِي الْمَائِدَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضهمْ " إِلَى قَوْله " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّه وَرَسُوله وَاَلَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْب اللَّه هُمْ الْغَالِبُونَ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زِيَادَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَسِحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد قَالَ دَخَلْت مَعَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ نَعُودهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كُنْت أَنْهَاك عَنْ حُبّ يَهُود فَقَالَ عَبْد اللَّه فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَة فَمَاتَ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق.

كتب عشوائيه

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذينإنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    المؤلف : عبد الله بن إبراهيم القرعاوي

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل :

  • شرح لمعة الاعتقاد [ الفوزان ]هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لموفق الدين بن قدامة، تناول فيه جملة وافرة من مسائل الاعتقاد بإيجاز، فقام الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - بتبيين هذا الكتاب وشرحه لطلبته، زائداً مسائله إيضاحاً وبياناً ودلالة، ثم قام المعتني بتفريغ هذا الشرح من الأشرطة المسجل عليها؛ ليكون كتاباً يعم نفعه ويسهل، مع إلحاق ببعض الأسئلة العقديّة التي أجاب عنها الشيخ الفوزان مقرونة بأجوبتها بآخر الكتاب وفهارس علميّة متنوّعة، ومقدّمة فيها ترجمة موجزة لموفق الدين ابن قدامة - رحمه الله -.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205556

    التحميل :

  • موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجتهموقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330474

    التحميل :

  • الدرة في سنن الفطرةفي هذه الرسالة بيان سنن الفطرة.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209151

    التحميل :

  • كشف الكربة في وصف أهل الغربةهذه الرسالة تحتوي على وصف أهل الغربة، الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - { بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء }.

    المؤلف : ابن رجب الحنبلي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116946

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share