القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) (المائدة) 
تَأْكِيد لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَمْر بِذَلِكَ النَّهْي عَنْ خِلَافه ثُمَّ قَالَ " وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوك عَنْ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْك " أَيْ وَاحْذَرْ أَعْدَاءَك الْيَهُود أَنْ يُدَلِّسُوا عَلَيْك الْحَقّ فِيمَا يُنْهُونَهُ إِلَيْك مِنْ الْأُمُور فَلَا تَغْتَرّ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَذَبَة كَفَرَة خَوَنَة " فَإِنْ تَوَلَّوْا " أَيْ عَمَّا تَحْكُم بِهِ بَيْنهمْ مِنْ الْحَقّ وَخَالَفُوا شَرْع اللَّه فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُصِيبهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبهمْ أَيْ فَاعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ كَائِن عَنْ قُدْرَة اللَّه وَحِكْمَته فِيهِمْ أَنْ يَصْرِفهُمْ عَنْ الْهُدَى لِمَا لَهُمْ مِنْ الذُّنُوب السَّالِفَة الَّتِي اِقْتَضَتْ إِضْلَالَهُمْ وَنَكَالَهُمْ " وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاس لَفَاسِقُونَ " أَيْ إِنَّ أَكْثَرَ النَّاس خَارِجُونَ عَنْ طَاعَة رَبّهمْ مُخَالِفُونَ لِلْحَقِّ نَاكِبُونَ عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَكْثَرُ النَّاس وَلَوْ حَرَصْت بِمُؤْمِنِينَ" وَقَالَ تَعَالَى " وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْض يُضِلُّوك عَنْ سَبِيل اللَّه " الْآيَة وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد مَوْلَى زَيْد بْن ثَابِت حَدَّثَنِي سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ كَعْب بْن أَسَد وَابْن صلوبا وَعَبْد اللَّه بْن صُورِيَّا وَشَاس بْن قَيْس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ اِذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّد لَعَلَّنَا نَفْتِنهُ عَنْ دِينه فَأَتَوْهُ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد إِنَّك قَدْ عَرَفْت أَنَّا أَحْبَارُ يَهُود وَأَشْرَافهمْ وَسَادَاتهمْ وَإِنَّا إِنْ اِتَّبَعْنَاك اِتَّبَعَنَا يَهُودُ وَلَمْ يُخَالِفُونَا وَإِنَّ بَيْننَا وَبَيْن قَوْمنَا خُصُومَة فَنُحَاكِمهُمْ إِلَيْك فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ وَنُؤْمِن وَنُصَدِّقك فَأَبَى ذَلِكَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ " وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنهمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه وَلَا تَتَّبِع أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوك عَنْ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْك" إِلَى قَوْله " لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم .
كتب عشوائيه
- رسالة في أحكام الطهارةكتاب الطهارة : رسالة مختصرة للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بين فيها أحكام الطهارة.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264150
- بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخباربهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/79493
- النور والظلمات في ضوء الكتاب والسنةالنور والظلمات في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في (النور والظلمات في الكتاب والسُّنَّة)، ذكرت فيها بإيجاز الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التي جاء فيها ذكر النور والظلمات، وفسرت الآيات، وشرحت الأحاديث وبنيت ذلك على كلام أئمة التفسير وشُرَّاح السنة».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193643
- شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/285593
- الجريمة الخلقية - عمل قوم لوط - الأضرار .. سبل الوقاية والعلاجفإن عمل قوم لوط جريمة منكرة، وفعلة قبيحة، يمجها الذوق السليم، وتأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية، وذلك لما لها من عظيم الأضرار، ولما يترتبت على فعلها من جسيم الأخطار. ولقد يسر الله لي أن كتبت في هذا الشأن كتابًا بعنوان: الفاحشة [ عمل قوم لوط ] الأضرار .. الأسباب .. سبل الوقاية والعلاج. ولما كان ذلك الكتاب مطوَّلاً تشق قراءته على كثير من الشباب؛ رأى بعض الأخوة الفضلاء أن يُختصرَ هذا الكتاب، ويُلخَّصَ منه نبذة خاصة بالشباب؛ ليسهل اقتناؤه، وقراءته، وتداوله بينهم.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172682












