خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105) (المائدة) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُصْلِحُوا أَنْفُسهمْ وَيَفْعَلُوا الْخَيْر بِجُهْدِهِمْ وَطَاقَتهمْ وَمُخْبِرًا لَهُمْ أَنَّهُ مَنْ أَصْلَحَ أَمْره لَا يَضُرّهُ فَسَاد مَنْ فَسَدَ مِنْ النَّاس سَوَاء كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ أَوْ بَعِيدًا . قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة : يَقُول تَعَالَى إِذَا مَا الْعَبْد أَطَاعَنِي فِيمَا أَمَرْته بِهِ مِنْ الْحَلَال وَنَهَيْته عَنْهُ مِنْ الْحَرَام فَلَا يَضُرّهُ مَنْ ضَلَّ بَعْده إِذَا عَمِلَ بِمَا أَمَرْته بِهِ وَكَذَا رَوَى الْوَالِي عَنْهُ وَهَكَذَا قَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان فَقَوْله تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ " نُصِبَ عَلَى الْإِغْرَاء " لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ" أَيْ فَيُجَازِي كُلّ عَامِل بِعَمَلِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ وَلَيْسَ فِيهَا دَلِيل عَلَى تَرْك الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر إِذَا كَانَ فِعْل ذَلِكَ مُمْكِنًا . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه : حَدَّثَنَا هَاشِم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا زُهَيْر يَعْنِي اِبْن مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد حَدَّثَنَا قَيْس قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيّهَا النَّاس إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ " وَإِنَّكُمْ تَضَعُونَهَا عَلَى غَيْر مَوْضِعهَا وَإِنِّي سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" إِنَّ النَّاس إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَر وَلَا يُغَيِّرُونَهُ يُوشِك اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعُمّهُمْ بِعِقَابِهِ " قَالَ وَسَمِعْت أَبَا بَكْر يَقُول : يَا أَيّهَا النَّاس إِيَّاكُمْ وَالْكَذِب فَإِنَّ الْكَذِب مُجَانِب لِلْإِيمَانِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث أَصْحَاب السُّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَغَيْرهمْ مِنْ طُرُق كَثِيرَة عَنْ جَمَاعَة كَثِيرَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد بِهِ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ بِهِ مَوْقُوفًا عَلَى الصِّدِّيق وَقَدْ رَجَّحَ رَفْعه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْره وَذَكَرْنَا طُرُقه وَالْكَلَام عَلَيْهِ مُطَوَّلًا فِي مُسْنَد الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَعْقُوب الطَّالْقَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا عُتْبَة بْن أَبِي حَكِيم حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَارِثَة اللَّخْمِيّ عَنْ أَبِي أُمَيَّة الشَّعْبَانِيّ قَالَ : أَتَيْت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِيّ فَقُلْت لَهُ كَيْف تَصْنَع فِي هَذِهِ الْآيَة ؟ قَالَ أَيَّة آيَة ؟ قُلْت قَوْل اللَّه تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ" قَالَ أَمَا وَاَللَّه لَقَدْ سَأَلْت عَنْهَا خَبِيرًا سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " بَلْ اِئْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنْ الْمُنْكَر حَتَّى إِذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَة وَإِعْجَاب كُلّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك بِخَاصَّةِ نَفْسك وَدَعْ الْعَوَامّ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّابِر فِيهِنَّ مِثْل الْقَابِض عَلَى الْجَمْر لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْل أَجْر خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ كَعَمَلِكُمْ " قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك : وَزَادَ غَيْر عُتْبَة قِيلَ يَا رَسُول اللَّه أَجْر خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ قَالَ " بَلْ أَجْر خَمْسِينَ مِنْكُمْ " ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب صَحِيح وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق اِبْن الْمُبَارَك وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ عُتْبَة بْن أَبِي حَكِيم . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ الْحَسَن أَنَّ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سَأَلَهُ رَجُل عَنْ قَوْل اللَّه " عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ " فَقَالَ إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِزَمَانِهَا إِنَّهَا الْيَوْم مَقْبُولَة وَلَكِنَّهُ قَدْ يُوشِك أَنْ يَأْتِي زَمَانهَا تَأْمُرُونَ فَيُصْنَع بِكُمْ كَذَا وَكَذَا أَوْ قَالَ : فَلَا يُقْبَل مِنْكُمْ فَحِينَئِذٍ عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ وَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَة عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي قَوْله " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ " الْآيَة قَالَ : كَانُوا عِنْد عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود جُلُوسًا فَكَانَ بَيْن رَجُلَيْنِ بَعْض مَا يَكُون بَيْن النَّاس حَتَّى قَامَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبه فَقَالَ رَجُل مِنْ جُلَسَاء عَبْد اللَّه أَلَا أَقُوم فَآمُرهُمَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمَا عَنْ الْمُنْكَر فَقَالَ آخَر إِلَى جَنْبه عَلَيْك بِنَفْسِك فَإِنَّ اللَّه يَقُول " عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ " الْآيَة قَالَ فَسَمِعَهَا اِبْن مَسْعُود فَقَالَ مَهْ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيل هَذِهِ بَعْد إِنَّ الْقُرْآن أُنْزِلَ حَيْثُ أُنْزِلَ وَمِنْهُ آي قَدْ مَضَى تَأْوِيلُهُنَّ قَبْل أَنْ يُنَزَّلْنَ وَمِنْهُ آي قَدْ وَقَعَ تَأْوِيلهنَّ عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهُ آي قَدْ وَقَعَ تَأْوِيلهنَّ بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ وَمِنْهُ آي يَقَع تَأْوِيلهنَّ بَعْد الْيَوْم وَمِنْهُ آي تَأْوِيلهنَّ عِنْد السَّاعَة مَا ذُكِرَ مِنْ السَّاعَة وَمِنْهُ آي يَقَع تَأْوِيلهنَّ يَوْم الْحِسَاب مَا ذَكَرَ مِنْ الْحِسَاب وَالْجَنَّة وَالنَّار فَمَا دَامَتْ قُلُوبكُمْ وَاحِدَة وَأَهْوَاؤُكُمْ وَاحِدَة وَلَمْ تُلْبَسُوا شِيَعًا وَلَمْ يَذُقْ بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض فَأْمُرُوا وَانْهُوا وَإِذَا اِخْتَلَفَتْ الْقُلُوب وَالْأَهْوَاء وَأُلْبِسْتُمْ شِيَعًا وَذَاقَ بَعْضكُمْ بَأْس بَعْض فَامْرُؤٌ وَنَفْسه وَعِنْد ذَلِكَ جَاءَنَا تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة رَوَاهُ اِبْن جَرِير . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا شَبَّابَة بْن سِوَار حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن صَبِيح عَنْ سُفْيَان بْن عِقَال قَالَ : قِيلَ لِابْنِ عُمَر لَوْ جَلَسْت فِي هَذِهِ الْأَيَّام فَلَمْ تَأْمُر وَلَمْ تَنْهَ فَإِنَّ اللَّه قَالَ " عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ " فَقَالَ اِبْن عُمَر : إِنَّهَا لَيْسَتْ لِي وَلَا لِأَصْحَابِي لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِد الْغَائِب" فَكُنَّا نَحْنُ الشُّهُود وَأَنْتُمْ الْغُيَّب وَلَكِنَّ هَذِهِ الْآيَة لِأَقْوَامٍ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدنَا إِنْ قَالُوا لَمْ يُقْبَل مِنْهُمْ . وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَأَبُو عَاصِم قَالَا : حَدَّثَنَا عَوْف عَنْ سِوَار بْن شَبِيب قَالَ : كُنْت عِنْد اِبْن عُمَر إِذْ أَتَاهُ رَجُل جَلِيد فِي الْعَيْن شَدِيد اللِّسَان فَقَالَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن نَفَر سِتَّة كُلّهمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآن فَأَسْرَعَ فِيهِ وَكُلّهمْ مُجْتَهِد لَا يَأْلُو وَكُلّهمْ بَغِيض إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِي دَنَاءَة إِلَّا الْخَيْر وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَشْهَد بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْض بِالشِّرْكِ فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم وَأَيّ دَنَاءَة تُرِيد أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يَشْهَد بَعْضهمْ عَلَى بَعْض بِالشِّرْكِ ؟ فَقَالَ الرَّجُل إِنِّي لَسْت إِيَّاكَ أَسْأَل إِنَّمَا أَسْأَل الشَّيْخ فَأَعَادَ عَلَى عَبْد اللَّه الْحَدِيث فَقَالَ عَبْد اللَّه لَعَلَّك تَرَى لَا أَبَا لَك أَنِّي سَآمُرُك أَنْ تَذْهَب فَتَقْتُلهُمْ عِظْهُمْ وَانْهَهُمْ وَإِنْ عَصَوْك فَعَلَيْك بِنَفْسِك فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ " الْآيَة . وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان سَمِعْت أَبِي حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَبِي مَازِن قَالَ : اِنْطَلَقْت عَلَى عَهْد عُثْمَان إِلَى الْمَدِينَة فَإِذَا قَوْم مِنْ الْمُسْلِمِينَ جُلُوس فَقَرَأَ أَحَدهمْ هَذِهِ الْآيَة" عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ " فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة الْيَوْم . وَقَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو فَضَالَة عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر قَالَ : كُنْت فِي حَلْقَة فِيهَا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَأَصْغَرُ الْقَوْم فَتَذَاكَرُوا الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فَقُلْت أَنَا : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول فِي كِتَابه " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ" ؟ فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ بِلِسَانٍ وَاحِد وَقَالُوا : تَنْزِع آيَة مِنْ الْقُرْآن لَا تَعْرِفهَا وَلَا تَدْرِي مَا تَأْوِيلهَا فَتَمَنَّيْت أَنِّي لَمْ أَكُنْ تَكَلَّمْت وَأَقْبَلُوا يَتَحَدَّثُونَ فَلَمَّا حَضَرَ قِيَامهمْ قَالُوا إِنَّك غُلَام حَدِيث السِّنّ وَإِنَّك نَزَعْت آيَة وَلَا تَدْرِي مَا هِيَ وَعَسَى أَنْ تُدْرِك ذَلِكَ الزَّمَان إِذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَإِعْجَاب كُلّ ذِي رَأْي بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك بِنَفْسِك لَا يَضُرّك مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْت . وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل حَدَّثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة قَالَ : تَلَا الْحَسَن هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ " فَقَالَ الْحَسَن الْحَمْد لِلَّهِ بِهَا وَالْحَمْد لِلَّهِ عَلَيْهَا مَا كَانَ مُؤْمِنٌ فِيمَا مَضَى وَلَا مُؤْمِنٌ فِيمَا بَقِيَ إِلَّا وَإِلَى جَنْبِهِ مُنَافِقٌ يَكْرَهُ عَمَلَهُ . وَقَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : إِذَا أَمَرْت بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْت عَنْ الْمُنْكَر فَلَا يَضُرّك مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْت . رَوَاهُ اِبْن جَرِير . وَكَذَا رُوِيَ مِنْ طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي الْعُمَيْس عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ عَنْ حُذَيْفَة مِثْله وَكَذَا قَالَ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الدِّمَشْقِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ كَعْب فِي قَوْله " عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ " قَالَ إِذَا هُدِمَتْ كَنِيسَة دِمَشْق فَجُعِلَتْ مَسْجِدًا وَظَهَرَ لُبْس الْعَصْب فَحِينَئِذٍ تَأْوِيل هَذِهِ الْآيَة.

كتب عشوائيه

  • من عمل صالحًا فلنفسهمن عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل :

  • المنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيميةالمنتخب من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية: كتابٌ جمع فيه الشيخ - حفظه الله - مسائل قد تخفى على طلبة العلم إما علمًا أو عملاً، ومسائل مهمة لكل عالم وداعية ومصلح وخاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأهواء وتنوعت الفتن، ومسائل متفرقة، وقد انتخبَ فيه أكثر من ستين ومائة نخبة من الفوائد والفرائد من أغلب كتب شيخ الإسلام المطبوعة، وأكثرها من «مجموع الفتاوى»، وقد رتَّبها على خمسة أقسام: الأول: في التوحيد والعقيدة. الثاني: في العلم والجهاد والسياسة الشرعية. الثالث: في الخلاف والإنكار والتحزُّب المحمود والمذموم، والبدعة والمصالح والمفاسد والإنصاف. الرابع: مسائل أصولية في الاعتصام بالسنة وترك الابتداع والتقليد والتمذهب وغير ذلك. الخامس: مسائل متفرقة.

    المؤلف : علوي بن عبد القادر السقاف

    الناشر : موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335501

    التحميل :

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهراشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل :

  • المستفاد على لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشادهذه فوائد مستفادة من كتب أئمة السلف وأتباعهم بإحسان جمعها المؤلف حين تدريسه رسالة لمعة الاعتقاد لبعض الطلبة. وتتناول اللمعة معظم موضوعات الاعتقاد بإيجاز، وقد فصل الشارح ما أجمله الماتن، وقيد مطلقه، وأوضح ما قد يكون غامضاً، وجعل الشرح بحاشية الرسالة.

    المؤلف : عبد الله بن صالح القصير

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313421

    التحميل :

  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلمفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلّم - وفضلِها وبيان كيفيتها، مع ذكر نماذجَ من الكتب المؤلفة في هذه العبادة.

    المؤلف : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2157

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share