القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الحجرات
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) (الحجرات) 
ثُمَّ إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَمَّ الَّذِينَ يُنَادُونَهُ مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات وَهِيَ بُيُوت نِسَائِهِ كَمَا يَصْنَع أَجْلَاف الْأَعْرَاب فَقَالَ " أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَقْرَع بْن حَابِس التَّمِيمِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيمَا أَوْرَدَهُ غَيْر وَاحِد قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا وُهَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الْأَقْرَع بْن حَابِس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ نَادَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد وَفِي رِوَايَة يَا رَسُول اللَّه فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ حَمْدِي لَزَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ فَقَالَ " ذَاكَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " ثُمَّ أَرْشَدَ تَعَالَى إِلَى الْأَدَب فِي ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّار الْحُسَيْن بْن حُرَيْث الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات " قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْن فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ذَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة مُرْسَلًا وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي عَمْرَة قَالَ كَانَ بِشْر بْن غَالِب وَلَبِيد بْن عُطَارِد أَوْ بِشْر بْن عُطَارِد وَلَبِيد بْن غَالِب وَهُمَا عِنْد الْحَجَّاج جَالِسَانِ فَقَالَ بِشْر بْن غَالِب لِلَبِيد بْن عُطَارِد نَزَلَتْ فِي قَوْمك بَنِي تَمِيم " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات" قَالَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِآخِرِ الْآيَة أَجَابَهُ " يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا" قَالُوا أَسْلَمْنَا وَلَمْ يُقَاتِلك بَنُو أَسَد وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعْت دَاوُدَ الطَّائِيّ يُحَدِّث عَنْ أَبِي مُسْلِم الْبَجَلِيّ عَنْ زَيْد بْن أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : اِجْتَمَعَ أُنَاس مِنْ الْعَرَب فَقَالُوا اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُل فَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ وَإِنْ يَكُ مَلِكًا نَعِشْ بِجَنَاحِهِ قَالَ فَأَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته بِمَا قَالُوا فَجَاءُوا إِلَى حُجْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَته يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ " قَالَ فَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي فَمَدَّهَا فَجَعَلَ يَقُولُ" لَقَدْ صَدَّقَ اللَّه تَعَالَى قَوْلَك يَا زَيْدُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَك يَا زَيْد " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ الْحَسَن بْن عَرَفَة عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بِهِ .
كتب عشوائيه
- تكريم المرأة في الإسلامتكريم المرأة في الإسلام : لقد كرم الإسلام المرأة بأن جعلها مربية الأجيال، وربط صلاح المجتمع بصلاحها، وفساده بفسادها، لأنها تقوم بعمل عظيم في بيتها، ألا وهو تربية الأولاد الذين يتكوَّن منهم المجتمع، ومن المجتمع تتكون الدولة المسلمة. وبلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن خصص لها سورة من القرآن سماها «سورة النساء» ولم يخصص للرجال سورة لهم، فدل ذلك على اهتمام الإسلام بالمرأة، ولا سيما الأم، فقد أوصى الله تعالى بها بعد عبادته، وفي هذه الرسالة بيان بعض صور تكريم الإسلام للمرأة.
المؤلف : محمد جميل زينو
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314994
- منهج أهل السنة في توحيد الأمةمنهج أهل السنة في توحيد الأمة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة موضوعٌ عظيمٌ، وكبيرٌ جدًّا، وكل مسلمٍ يتطلَّعُ غايةَ التطلُّع إلى تحقيق هذا المطلَب الجليل وهذا الهدف العظيم، وهو: توحيد كلمة المسلمين وجمعُ صفِّهم، ولمُّ شعَثِهم وجمعُهم على كلمةٍ سواء، لا شكَّ أن كلَّ مسلمٍ يتطلَّعُ إلى تحقيق هذا الأمر والقيام به، ولكن للقيام بهذا المطلب نجد في الساحة حلولاً كثيرةً، وآراءً متفرقة، واتجاهاتٍ مُتباينة في تحديد العلاج الناجح والسبيل الأقوم في جمع كلمة المسلمين ولمِّ صفِّهم وجمع شتاتهم».
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344680
- 48 سؤالاً في الصيام48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1982
- سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».
المؤلف : عبد الملك القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229629
- جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلمجلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : زائد بن أحمد النشيري
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265604












