القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الفتح
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) (الفتح) 
اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَيْهِمْ الَّذِينَ هُمْ أُولُو بَأْس شَدِيد عَلَى أَقْوَال " أَحَدهَا " أَنَّهُمْ هَوَازِن رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَوْ عِكْرِمَة أَوْ جَمِيعًا وَرَوَاهُ هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر عَنْهُمَا , وَبِهِ يَقُول قَتَادَة فِي رِوَايَة عَنْهُ " . الثَّانِي " ثَقِيف قَالَهُ الضَّحَّاك " الثَّالِث " بَنُو حَنِيفَة قَالَهُ جُوَيْبِر , وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ وَرُوِيَ مِثْله عَنْ سَعِيد وَعِكْرِمَة " . الرَّابِع " هُمْ أَهْل فَارِس رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَبِهِ يَقُول عَطَاء وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنْهُ وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار هُمْ الرُّوم وَعَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى وَعَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَهُمْ فَارِس وَالرُّوم , وَعَنْ مُجَاهِد هُمْ أَهْل الْأَوْثَان وَعَنْهُ أَيْضًا هُمْ رِجَال أُولُو بَأْس شَدِيد وَلَمْ يُعَيِّن فِرْقَة , وَبِهِ يَقُول اِبْن جُرَيْج وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير , وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْأَشَجّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الْقَوَارِيرِيّ عَنْ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ " قَالَ لَمْ يَأْتِ أُولَئِكَ بَعْد وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى " سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد " قَالَ هُمْ الْبَارِزُونَ قَالَ وَحَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا تَقُوم السَّاعَة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَار الْأَعْيُن ذُلْفَ الْأُنُوف كَأَنَّ وُجُوههمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَة " قَالَ سُفْيَان هُمْ التُّرْك قَالَ اِبْن أَبِي عُمَر وَجَدْت فِي مَكَان آخَر حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَزَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَفَسَّرَ قَوْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالهمْ الشَّعَر" قَالَ هُمْ الْبَارِزُونَ يَعْنِي الْأَكْرَاد وَقَوْله تَعَالَى " تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ " يَعْنِي شُرِعَ لَكُمْ جِهَادهمْ وَقِتَالهمْ فَلَا يَزَال ذَلِكَ مُسْتَمِرًّا عَلَيْهِمْ وَلَكُمْ النُّصْرَة عَلَيْهِمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَيَدْخُلُونَ فِي دِينكُمْ بِلَا قِتَال بَلْ بِاخْتِيَارٍ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَإِنْ تُطِيعُوا " أَيْ تَسْتَجِيبُوا وَتَنْفِرُوا فِي الْجِهَاد وَتُؤَدُّوا الَّذِي عَلَيْكُمْ فِيهِ " يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل " يَعْنِي زَمَن الْحُدَيْبِيَة حَيْثُ دُعِيتُمْ فَتَخَلَّفْتُمْ " يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " .
كتب عشوائيه
- الميسر في علم التجويدالهدف المرجو من تأليف هذا الكتاب هو تيسير تعليم أحكام التجويد وتعلمها، وذلك بالاستناد إلى مصادر علم التجويد الأولى، والاستفادة مما توصل إليه علم الأصوات اللغوية من حقائق تتعلق بطبيعة الصوت اللغوي وكيفية إنتاجه وتنوعه. وقد حرص المؤلف فيه على ذكر الموضوعات الأساسية لعلم التجويد، على نحو ترتيبها في المقدمة الجزرية، وتميز الكتاب بإلحاق خلاصة لكل مبحث تضع أمام الدارس أهم النقاط فيه، وأسئلة نظرية تساعده في تثبيت الحقائق في ذهنه، وتطبيق عملي يُنَمِّي قدرة المتعلم على التلاوة الصحيحة.
المؤلف : غانم قدوري الحمد
الناشر : معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385697
- مفسدات القلوب [ الشهوة ]مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355752
- قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنةيتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.
المؤلف : حمود بن أحمد الرحيلي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144955
- نكاح الصالحات ثماره وآثارهنكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228675
- أذكار طرفي النهارأذكار طرفي النهار : رسالة صغيرة في 32 صفحة طبعت عام 1415هـ سرد فيها ورد طرفي النهار مجرداً من التخريج بعد أن قدم له بمقدمة ذكر فيها أنه اقتصر على خمسة عشر حديثاً صحيحاُ وهي التي اقتصر عليها الشيخ ابن باز - رحمه الله - في كتابه تحفة الأخيار.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2461












