القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة محمد
فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) (محمد) 
" فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً " أَيْ وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْهَا " فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا " أَيْ أَمَارَات اِقْتِرَابِهَا كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " هَذَا نَذِير مِنْ النُّذُر الْأُولَى أَزِفَتْ الْآزِفَة " وَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " اِقْتَرَبَتْ السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر " وَقَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى " أَتَى أَمْر اللَّه فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " وَقَوْله جَلَّ وَعَلَا " اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ" فَبَعْثَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة ; لِأَنَّهُ خَاتِم الرُّسُل الَّذِي أَكْمَلَ اللَّه تَعَالَى بِهِ الدِّين وَأَقَامَ بِهِ الْحُجَّة عَلَى الْعَالَمِينَ وَقَدْ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمَارَاتِ السَّاعَة وَأَشْرَاطِهَا وَأَبَانَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ بِمَا لَمْ يُؤْتَهُ نَبِيّ قَبْله كَمَا هُوَ مَبْسُوط فِي مَوْضِعه وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : بَعْثَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة وَهُوَ كَمَا قَالَ وَلِهَذَا جَاءَ فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَبِيّ التَّوْبَة وَنَبِيّ الْمَلْحَمَة وَالْحَاشِر الَّذِي يُحْشَر النَّاس عَلَى قَدَمَيْهِ وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بَعْده نَبِيّ . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء حَدَّثَنَا سَهْل بْن سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِأُصْبُعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ " ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ " أَيْ فَكَيْف لِلْكَافِرِينَ بِالتَّذَكُّرِ إِذَا جَاءَتْهُمْ الْقِيَامَة حَيْثُ لَا يَنْفَعهُمْ ذَلِكَ ؟ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَتَذَكَّر الْإِنْسَان وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " " وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد " .
كتب عشوائيه
- الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقديةالحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية: رسالةٌ اشتملت على المباحث التالية: المبحث الأول: مفهوم الحَوْقلة. المبحث الثاني: فضائلها. المبحث الثالث: دلالاتها العقدية. المبحث الرابع: في التنبيه على بعض المفاهيم الخاطئة.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316764
- المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغريررسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.
المؤلف : فؤاد بن عبد الكريم آل عبد الكريم
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205661
- الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاويالعقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172706
- موقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجتهموقف الإسلام من الإرهاب وجهود المملكة العربية السعودية في معالجته: إن مسألة الإرهاب من المسائل التي أصبحت تشغل مساحة كبيرة من الاهتمامات السياسية والإعلامية والأمنية، وتشد الكثير من الباحثين والمفكرين إلى رصدها ومتابعتها بالدراسة والتحقيق. وقد جاء هذا البحث ليُسهِم في تقديم رؤية في هذا الموضوع، وتحليل جوانبه، تتناول مفهوم الإرهاب وجذوره التاريخية وواقعه المعاصر، وتقويمه - فقهًا وتطبيقًا - من زاوية النظر الإسلامية التي يُحدِّدها كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330474
- خواطرخواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355724












