القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحقاف
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (11) (الأحقاف) 
وَقَوْله تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ " أَيْ قَالُوا عَنْ الْمُؤْمِنِينَ بِالْقُرْآنِ لَوْ كَانَ الْقُرْآن خَيْرًا مَا سَبَقَنَا هَؤُلَاءِ إِلَيْهِ يَعْنُونَ بِلَالًا وَعَمَّارًا وَصُهَيْبًا وَخَبَّابًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَشْبَاههمْ وَأَضْرَابهمْ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْعَبِيد وَالْإِمَاء وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ عِنْد أَنْفُسهمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ لَهُمْ عِنْد اللَّه وَجَاهَة وَلَهُ بِهِمْ عِنَايَة . وَقَدْ غَلِطُوا فِي ذَلِكَ غَلَطًا فَاحِشًا وَأَخْطَئُوا خَطَأ بَيِّنًا كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضهمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْننَا " أَيْ يَتَعَجَّبُونَ كَيْف اِهْتَدَى هَؤُلَاءِ دُوننَا وَلِهَذَا قَالُوا " لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ " وَأَمَّا أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة فَيَقُولُونَ فِي كُلّ فِعْل وَقَوْل لَمْ يَثْبُت عَنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ هُوَ بِدْعَة لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقُونَا إِلَيْهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا خَصْلَة مِنْ خِصَال الْخَيْر إِلَّا وَقَدْ بَادَرُوا إِلَيْهَا. وَقَوْله تَعَالَى " وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ " أَيْ بِالْقُرْآنِ" فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْك قَدِيم " أَيْ كَذِب قَدِيم أَيْ مَأْثُور عَنْ النَّاس الْأَقْدَمِينَ فَيَنْتَقِصُونَ الْقُرْآن وَأَهْله وَهَذَا هُوَ الْكِبْر الَّذِي قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ " .
كتب عشوائيه
- أشراط الساعةأشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.
المؤلف : عبد الله بن سليمان الغفيلي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144977
- شرح ثلاثة الأصول [ العثيمين ]ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت, والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2384
- الثباتالثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.
المؤلف : منيرة بنت محمد المطلق
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333191
- شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/313423
- التجويد الميسرالتجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/253178












