القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الجاثية
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (28) (الجاثية) 
ذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ثُمَّ قَالَ تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى رُكَبهَا مِنْ الشِّدَّة وَالْعَظَمَة وَيُقَال إِنَّ هَذَا إِذَا جِيءَ بِجَهَنَّم فَإِنَّهَا تَزْفِر زَفْرَة لَا يَبْقَى أَحَد إِلَّا جَثَا لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيَقُول نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي وَحَتَّى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَيَقُولُ لَا أَسْأَلك الْيَوْم إِلَّا نَفْسِي لَا أَسْأَلك مَرْيَم الَّتِي وَلَدَتْنِي. وَقَالَ مُجَاهِد وَكَعْب الْأَحْبَار وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ كُلّ أُمَّة جَاثِيَة أَيْ عَلَى الرُّكَب وَقَالَ عِكْرِمَة جَاثِيَة مُتَمَيِّزَة عَلَى نَاحِيَتهَا وَلَيْسَ عَلَى الرُّكَب وَالْأَوَّل أَوْلَى . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْد اللَّه بْن بَابَاهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " كَأَنِّي أَرَاكُمْ جَاثِينَ بِالْكَوْمِ دُون جَهَنَّم " . وَقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي رَافِع الْمَدَنِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَرْفُوعًا فِي حَدِيث الصُّور فَيَتَمَيَّز النَّاس وَتَجْثُو الْأُمَم وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه تَعَالَى وَتَرَى كُلّ أُمَّة جَاثِيَة كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا وَهَذَا فِيهِ جَمْع بَيْن الْقَوْلَيْنِ وَلَا مُنَافَاة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ كُلّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَابهَا يَعْنِي كِتَاب أَعْمَالهَا كَقَوْلِهِ جَلَّ جَلَاله وَوُضِعَ الْكِتَاب وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانه وَتَعَالَى الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ تُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ خَيْرهَا وَشَرّهَا كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ بَلْ الْإِنْسَان عَلَى نَفْسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيره .
كتب عشوائيه
- الرسول الأعظم في مرآة الغربالرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.
المؤلف : عبد الراضي محمد عبد المحسن
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346649
- مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2563
- أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاةأقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.
الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260218
- أسوار العفاف .. قبس من سورة النورأسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».
المؤلف : عصام بن صالح العويد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332597
- مختصر أحكام الجنائزلما كان للميت بعد وفاته أحكام شرعية، من تغسيل وتكفين وحمل ودفن؛ كانت هذه الرسالة المختصرة حتى يتمكن من يقوم بتنفيذ هذه الأحكام تأديتها على بصيرة.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314797












