القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشورى
وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41) (الشورى) 
أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُنَاح فِي الِانْتِصَار مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَزِيع حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُعَاذ حَدَّثَنَا اِبْن عَوْن قَالَ كُنْت أَسْأَل عَنْ الِانْتِصَار " وَلَمَنْ اِنْتَصَرَ بَعْد ظُلْمه فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل " فَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ أُمّ مُحَمَّد اِمْرَأَة أَبِيهِ - قَالَ اِبْن عَوْن : زَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُل عَلَى أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَتْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدنَا زَيْنَب بِنْت جَحْش رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَجَعَلَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَع بِيَدِهِ شَيْئًا فَلَمْ يَفْطِن لَهَا فَقُلْت بِيَدِهِ حَتَّى فَطَّنْته لَهَا فَأَمْسَكَ وَأَقْبَلَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَقَحَّمُ لِعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِي فَقَالَ لِعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا " سُبِّيهَا " فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا وَانْطَلَقَتْ زَيْنَب رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَأَتَتْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَتْ إِنَّ عَائِشَة تَقَع بِكُمْ وَتَفْعَل بِكُمْ فَجَاءَتْ فَاطِمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا " إِنَّهَا حِبَّة أَبِيك وَرَبّ الْكَعْبَة " فَانْصَرَفَتْ وَقَالَتْ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنِّي قُلْت لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا قَالَ وَجَاءَ عَلِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ هَكَذَا أُورِدَ هَذَا السِّيَاق وَعَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان يَأْتِي فِي رِوَايَاته بِالْمُنْكَرَاتِ غَالِبًا وَهَذَا فِيهِ نَكَارَة وَالصَّحِيح خِلَاف هَذَا السِّيَاق كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ مِنْ حَدِيث خَالِد بْن سَلَمَة الْفَأْفَاء عَنْ عَبْد اللَّه الْبَهِيّ عَنْ عُرْوَة قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا مَا عَلِمْت حَتَّى دَخَلْت عَلَى زَيْنَب بِغَيْرِ إِذْن وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبك إِذَا قَلَبَتْ لَك اِبْنَة أَبِي بَكْر دِرْعهَا ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْت عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دُونك فَانْتَصِرِي " فَأَقْبَلْت عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْت رِيقهَا قَدْ يَبِسَ فِي فَمهَا مَا تَرُدّ عَلَيَّ شَيْئًا فَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّل وَجْهه وَهَذَا لَفْظ النَّسَائِيّ. وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ دَعَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ فَقَدْ اِنْتَصَرَ " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي الْأَحْوَص عَنْ أَبِي حَمْزَة وَاسْمه مَيْمُون ثُمَّ قَالَ لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثه وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَل حِفْظه.
كتب عشوائيه
- فوائد مستنبطة من قصة يوسففوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2136
- من عقائد الشيعةمن عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.
المؤلف : عبد الله بن محمد السلفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208987
- منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314982
- فضائل القرآن الكريمفضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209192
- سنن الترمذيسنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).
المؤلف : محمد بن عيسى الترمذي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140682












