القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فصلت
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) (فصلت) 
" وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا " أَيْ لَامُوا أَعْضَاءَهُمْ وَجُلُودهمْ حِين شَهِدُوا عَلَيْهِمْ فَعِنْد ذَلِكَ أَجَابَتْهُمْ الْأَعْضَاء " قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّل مَرَّة" أَيْ فَهُوَ لَا يُخَالِف وَلَا يُمَانِع وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قَادِم حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ ضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم وَتَبَسَّمَ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ أَيّ شَيْء ضَحِكْت ؟ " قَالُوا يَا رَسُول اللَّه مِنْ أَيّ شَيْء ضَحِكْت ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " عَجِبْت مِنْ مُجَادَلَة الْعَبْد رَبّه يَوْم الْقِيَامَة يَقُول أَيْ رَبِّي أَلَيْسَ وَعَدْتنِي أَنْ لَا تَظْلِمنِي ؟ قَالَ بَلَى فَيَقُول فَإِنِّي لَا أَقْبَل عَلَيَّ شَاهِدًا إِلَّا مِنْ نَفْسِي فَيَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوَلَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَام الْكَاتِبِينَ ؟ قَالَ فَيُرَدِّد هَذَا الْكَلَام مِرَارًا قَالَ فَيُخْتَم عَلَى فِيهِ وَتَتَكَلَّم أَرْكَانه بِمَا كَانَ يَعْمَل فَيَقُول بُعْدًا لَكُمْ وَسُحْقًا عَنْكُنَّ كُنْت أُجَادِل " ثُمَّ رَوَاهُ هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث أَبِي عَامِر الْأَسَدِيّ عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ عُبَيْد الْمُكْتِب عَنْ فُضَيْل بْن عَمْرو عَنْ الشَّعْبِيّ ثُمَّ قَالَ لَا نَعْلَم رَوَاهُ عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ غَيْر الشَّعْبِيّ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي النَّضْر عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَشْجَعِيّ . عَنْ الثَّوْرِيّ بِهِ ثُمَّ قَالَ النَّسَائِيّ لَا أَعْلَم أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيّ غَيْر الْأَشْجَعِيّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ كَمَا رَأَيْت وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ يُونُس بْن عُبَيْد عَنْ حُمَيْد بْن هِلَال قَالَ : قَالَ أَبُو بُرْدَة قَالَ أَبُو مُوسَى : وَيُدْعَى الْكَافِر وَالْمُنَافِق لِلْحِسَابِ فَيَعْرِض عَلَيْهِ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ عَمَله فَيَجْحَد وَيَقُول أَيْ رَبّ وَعِزَّتك لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَك مَا لَمْ أَعْمَل فَيَقُول لَهُ الْمَلَك أَمَا عَمِلْت كَذَا فِي يَوْم كَذَا فِي مَكَان كَذَا ؟ فَيَقُول لَا وَعِزَّتك أَيْ رَبّ مَا عَمِلْته قَالَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ قَالَ الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِنِّي لَأَحْسَب أَوَّل مَا يَنْطِق مِنْهُ فَخِذه الْيُمْنَى . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا زُهَيْر حَدَّثَنَا حَسَن عَنْ اِبْن لَهِيعَة قَالَ دَرَّاج عَنْ أَبِي اللَّيْث عَنْ أَبَى سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة عُرِفَ الْكَافِر بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ فَيَقُول هَؤُلَاءِ جِيرَانك يَشْهَدُونَ عَلَيْك فَيَقُول كَذَبُوا فَيَقُول أَهْلك وَعَشِيرَتك فَيَقُول كَذَبُوا فَيَقُول اِحْلِفُوا فَيَحْلِفُونَ ثُمَّ يُصَمِّتُهُمْ اللَّه تَعَالَى وَتَشْهَد عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتهمْ وَيُدْخِلهُمْ النَّار " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث قَالَ سَمِعْت أَبِي يَقُول حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ مُسْلِم بْن صُبَيْح أَبِي الضُّحَى عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْأَزْرَق إِنَّ يَوْم الْقِيَامَة يَأْتِي عَلَى النَّاس مِنْهُ حِين لَا يَنْطِقُونَ وَلَا يَعْتَذِرُونَ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤْذَن لَهُمْ ثُمَّ يُؤْذَن لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ فَيَجْحَد الْجَاحِد بِشِرْكِهِ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ فَيَبْعَث اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ حِين يَجْحَدُونَ شُهَدَاء مِنْ أَنْفُسهمْ جُلُودهمْ وَأَبْصَارهمْ وَأَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَيَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ ثُمَّ يَفْتَح لَهُمْ الْأَفْوَاه فَتُخَاصِم الْجَوَارِح فَتَقُول " أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّل مَرَّة وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" فَتُقِرّ الْأَلْسِنَة بَعْد الْجُحُود . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا اِبْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر الْحَضْرَمِيّ عَنْ رَافِع أَبِي الْحَسَن قَالَ وَصَفَ رَجُلًا جَحَدَ قَالَ فَيُشِير اللَّه تَعَالَى إِلَى لِسَانه فَيَرْبُو فِي فَمه حَتَّى يَمْلَأهُ فَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يَنْطِق بِكَلِمَةٍ ثُمَّ يَقُول لِآرَابِهِ كُلّهَا تَكَلَّمِي وَاشْهَدِي عَلَيْهِ فَيَشْهَد عَلَيْهِ سَمْعه وَبَصَره وَجِلْده وَفَرْجه وَيَدَاهُ وَرِجْلَاهُ صَنَعْنَا عَمِلْنَا فَعَلْنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحَادِيث كَثِيرَة وَآثَار عِنْد قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة يس " الْيَوْم نَخْتِم عَلَى أَفْوَاههمْ وَتُكَلِّمنَا أَيْدِيهمْ وَتَشْهَد أَرْجُلهمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْم الطَّائِفِيّ عَنْ أَبِي خَيْثَم عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا رَجَعْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرَة الْبَحْر قَالَ " أَلَا تُحَدِّثُونَ بِأَعَاجِيب مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَة ؟ " فَقَالَ فِتْيَة مِنْهُمْ بَلَى يَا رَسُول اللَّه بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوس إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوز مِنْ عَجَائِز رَهَابِينِهِمْ تَحْمِل عَلَى رَأْسهَا قُلَّة مِنْ مَاء فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْن كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتهَا فَلَمَّا اِرْتَفَعَتْ اِلْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ سَوْفَ تَعْلَم يَا غُدَر إِذَا وَضَعَ اللَّه الْكُرْسِيّ وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُل بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَم كَيْف أَمْرِي وَأَمْرك عِنْده غَدًا ؟ قَالَ يَقُول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَدَقَتْ صَدَقَتْ كَيْف يُقَدِّس اللَّه قَوْمًا لَا يُؤْخَذ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدهمْ " هَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَاب الْأَهْوَال حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْم بِهِ .
كتب عشوائيه
- من مشاهد القيامة وأهوالها وما يلقاه الإنسان بعد موتهفي هذه الرسالة التحذير من الافتتان والاغترار بالدنيا الفانية والإعراض عن الآخرة الباقية، ثم ذكر بعض أهوال يوم القيامة، ثم ذكر وصف جنات النعيم وأهلها، ثم ذكر أعمال أهل الجنة وأعمال أهل النار.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209203
- انطلق بناانطلق بنا: قال المصنف - حفظه الله -: «انطلق بنا نقلب كتب الحديث والتاريخ والسير والتراجم، انطلق بنا نعود قرونا مضت لنرى تاريخًا مضيئًا وأفعالاً مجيدة، خرجت من نفوس مليئة بالصدق والإيمان. انطلق بنا نجدد إيماننا، ونحيي هممنا، ونقوي عزائمنا. إنها وقفات سريعة ونماذج حية اخترتها بعناية وهي غيض من فيض وقليل من كثير.. فسجل الأمة تاريخ حافل مشرق مليء بالدر والآلئ يحتاج إلى من يقرأه وينظر إليه، ويتأمل فيه».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229617
- رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانهرسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه : رسالة (أرسلها) ابن القيم إلى أحد إخوانه: يحثه فيها على تعليم الخير وبذل النصيحة، ويحذر من الغفلة، ويتحدث عن الهداية، ويشرح السبل التي تنال بها الإمامة في الدين. ويذكر بعض معاني البصيرة التي ينبغي أن يكون عليها الداعي إلى الله، ويؤكد أن اللذة لا تتم إلا بأمور، وهي معرفة الله وتوحيده والأنس به والشوق إلى لقائه واجتماع القلب والهم عليه، ويدلل على ذلك بكون الصلاة جعلت قرة عين النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها. ويختم رسالته بأن ملاك هذا الشأن أربعة أمور: نية صحيحة وقوة عالية، ورغبة، ورهبة.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : عبد الله بن محمد المديفر
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265607
- آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنةآفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «وآفات اللسان من أخطر الآفات على الإنسان؛ لأن الإنسان يهون عليه التحفظ، والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المُحَرَّمِ، وغير ذلك من المحرمات، ويصعب عليه التحفظ والاحتراز من حركة لسانه، حتى ترى الرجل يشار إليه: بالدِّين، والزهد، والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله، لا يُلقي لها بالاً، يهوي في النار بالكلمة الواحدة منها أبعد مما بين المشرق والمغرب، أو يهوي بها في النار سبعين سنة، وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم، ولسانه يقطع، ويذبح في أعراض الأحياء والأموات، ولا يُبالي بما يقول .. ولخطر آفات اللسان على الفرد، والمجتمع، والأمة الإسلامية جمعتُ ما يسر الله لي جمعه - في هذا الموضوع الخطير - من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1923
- بدائع الفوائدبدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : علي بن محمد العمران
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265598












