القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة غافر
يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) (غافر) 
ثُمَّ قَالَ الْمُؤْمِن مُحَذِّرًا قَوْمه زَوَال نِعْمَة اللَّه عَنْهُمْ وَحُلُول نِقْمَة اللَّه بِهِمْ " يَا قَوْم لَكُمْ الْمُلْك الْيَوْم ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْض " أَيْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْمُلْك وَالظُّهُور فِي الْأَرْض بِالْكَلِمَةِ النَّافِذَة وَالْجَاه الْعَرِيض فَرَاعُوا هَذِهِ النِّعْمَة بِشُكْرِ اللَّه تَعَالَى وَتَصْدِيق رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْذَرُوا نِقْمَة اللَّه إِنْ كَذَّبْتُمْ رَسُوله " فَمَنْ يَنْصُرنَا مِنْ بَأْس اللَّه إِنْ جَاءَنَا " أَيْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ هَذِهِ الْجُنُود وَهَذِهِ الْعَسَاكِر وَلَا تَرُدُّ عَنَّا شَيْئًا مِنْ بَأْس اللَّه إِنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ " قَالَ فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ رَادًّا عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ هَذَا الرَّجُل الصَّالِح الْبَارّ الرَّاشِد الَّذِي كَانَ أَحَقّ بِالْمُلْكِ مِنْ فِرْعَوْن " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى" أَيْ مَا أَقُول لَكُمْ وَأُشِير عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَرَاهُ لِنَفْسِي وَقَدْ كَذَبَ فِرْعَوْن فَإِنَّهُ كَانَ يَتَحَقَّقُ صِدْقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الرِّسَالَة " قَالَ لَقَدْ عَلِمْت مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَصَائِر " وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا " فَقَوْله " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى " كَذَبَ فِيهِ وَافْتَرَى وَخَانَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَرَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَعِيَّته فَغَشَّهُمْ وَمَا نَصَحَهُمْ وَكَذَا قَوْله" وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ " أَيْ وَمَا أَدْعُوكُمْ إِلَّا إِلَى طَرِيق الْحَقّ وَالصِّدْق وَالرَّشَد وَقَدْ كَذَبَ أَيْضًا فِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَوْمه قَدْ أَطَاعُوهُ وَاتَّبَعُوهُ . قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى " فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ " وَقَالَ جَلَّتْ عَظَمَته " وَأَضَلَّ فِرْعَوْن قَوْمَهُ وَمَا هَدَى " وَفِي الْحَدِيث " مَا مِنْ إِمَام يَمُوت يَوْم يَمُوت وَهُوَ غَاشّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا لَمْ يَرَحْ رَائِحَة الْجَنَّة وَإِنَّ رِيحهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسمِائَةِ عَام " . وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى الْمُوَفِّق لِلصَّوَابِ .
كتب عشوائيه
- الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد اللهالإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها
المؤلف : علي بن حمد بن محمد التميمي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/60713
- الهدي النبوي في الطبالهدي النبوي في الطب : يزعم الكثير من الناس أن الطب من حسنات الحضارة قديمها وحديثها دون أن يشير إلى أن للإسلام دوراً في التطيب والعلاج جاهلاً أو متجاهلاً طب النبي - صلى الله عليه وسلم -. الذي لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه. إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كان الطبيب الأول الذي عالج أمراض القلوب والأبدان والأمراض النفسية المعقدة حتى جاءت الحضارة الأوروبية المعاصرة فأهملت علاج الأول وطورت الثاني: وعقدت الثالث بمحاولة الشعور بلذة الحياة المادية، ومن تدبر هديه - صلى الله عليه وسلم - علم يقيناً أنه ليس طبيب فن واحد وإنما هو طبيب عام ناجح في علاج الأمة بأسرها إلا من خالف هديه ونبذ وصفات علاجه القلبية والنفسية ولقد اطلعت على كتاب الطب النبوي لشمس الدين ابن القيم - رحمه الله - فأعجبت به إعجاباً دفعني إلى جمع فصوله منه مساهمة مني في إحياء ذلك الكنز الثمين والتراث الغالي.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208999
- وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السوروجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364164
- هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في رمضانهذا الكتاب يوقفنا على صفحات مشرقة من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخبرنا عن حال إمام الهدى - صلى الله عليه وسلم - في فرحه بمقدم هذا الشهر الكريم، وتهيئه له، وكيف كان حاله - صلى الله عليه وسلم - فيه مع ربه الجليل تعبدا، ورقا، واجتهادا، ومداومة، مع قيامه بحق زوجاته الكريمات عشرة، وإحسانا، وتعليما، وإرشادا. إضافة إلى مهمته الكبرى مع أمة بأكملها . .؛ يعلم جاهلها، ويرشد عالمها، ويصلح حالها، ويقوم شأنها، . . لا يميل به واجب عن واجب، ولا يشغله جانب عن جانب. إنه الكمال البشري الذي يشع نورًا؛ فيرسم الأسوة، ويضع معالم القدوة، ويقيم الحجة على الخلق علماء ودعاة وعامة. فما أمس حاجتنا إلى التنعم في ظلال سيرته - صلى الله عليه وسلم -، والعيش مع أخباره، والتعرف على أحواله، وترسم هديه - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.
المؤلف : فيصل بن علي البعداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231270
- شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2620












