القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة غافر
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) (غافر) 
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَظَمَته وَكِبْرِيَائِهِ وَارْتِقَاع عَرْشه الْعَظِيم الْعَالِي عَلَى جَمِيع مَخْلُوقَاته كَالسَّقْفِ لَهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " مِنْ اللَّه ذِي الْمَعَارِج تَعْرُج الْمَلَائِكَة وَالرُّوح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى بَيَان أَنَّ هَذِهِ مَسَافَة مَا بَيْن الْعَرْش إِلَى الْأَرْض السَّابِعَة فِي قَوْل جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف وَهُوَ الْأَرْجَح إِنْ شَاءَ اللَّه وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد أَنَّ الْعَرْش مِنْ يَاقُوتَة حَمْرَاء اِتِّسَاع مَا بَيْن قُطْرَيْهِ مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَارْتِفَاعه عَنْ الْأَرْض السَّابِعَة مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيث الْأَوْعَال مَا يَدُلُّ عَلَى اِرْتِفَاعه عَنْ السَّمَاوَات السَّبْع بِشَيْءٍ عَظِيم . وَقَوْله تَعَالَى " يُلْقِي الرُّوح مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده " كَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَة بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوح الْأَمِين عَلَى قَلْبك لِتَكُونَ مِنْ الْمُنْذِرِينَ " وَلِهَذَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " لِيُنْذَر يَوْم التَّلاَقِ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس يَوْم التَّلاَقِ اِسْم مِنْ أَسْمَاء يَوْم الْقِيَامَة حَذَّرَ اللَّه مِنْهُ عِبَاده وَقَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يَلْتَقِي فِيهِ آدَم وَآخِر وَلَده وَقَالَ اِبْن زَيْد يَلْتَقِي فِيهِ الْعِبَاد وَقَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَبِلَال بْن سَعْد وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة يَلْتَقِي فِيهِ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض وَالْخَالِق وَالْخَلْق وَقَالَ مَيْمُون بْن مِهْرَان يَلْتَقِي الظَّالِم وَالْمَظْلُوم وَقَدْ يُقَال إِنَّ يَوْم التَّلَاقِ يَشْمَل هَذَا كُلَّهُ وَيَشْمَل أَنَّ كُلّ عَامِل سَيَلْقَى مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ.
كتب عشوائيه
- روائع البيان في إعجاز القرآنروائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384408
- هدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقههدي محمد صلى الله عليه وسلم في عبادته ومعاملاته وأخلاقه: إن هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين, فقد اجتمع في هديه - صلى الله عليه وسلم - كل تلك الخصائص التي جعلت من دين الإسلام دينًا سهل الإعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، وهذا الكتاب عبارة عن اختصار لما أورده الإمام ابن قيم الجوزية في كتابة زاد المعاد في هدي خير العباد.
المؤلف : أحمد بن عثمان المزيد
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90729
- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلمكيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم : ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان لصفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال مصنفها في مقدمته « فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - { صلوا كما رأيتموني أصلي } رواه البخاري ».
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/62675
- ظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغربظاهرة الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم وشريعته في الغرب: إن الاستهزاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - تكذيب وكفر بالله - سبحانه -؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من رب العالمين، ثم هو استهزاء وتكذيب بجميع الأنبياء والمرسلين؛ حيث إن من كذب بنبي فقد كذب بجميع الأنبياء. وفي هذه الرسالة المختصرة عرَّج الشيخ - حفظه الله - على هذا الموضوع الذي أساء لجميع المسلمين في كل مكان؛ من استهزاء الدنمارك بنبينا - عليه الصلاة والسلام - من خلال الرسوم المُسيئة.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337570
- أفرءيتم النار التي تورونأفرءيتم النار التي تورون : بحث للدكتور أحمد عروة، يبين فيه حقيقة النار.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193681












