القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا (85) (النساء) 
وَقَوْله " مَنْ يَشْفَع شَفَاعَة حَسَنَة يَكُنْ لَهُ نَصِيب مِنْهَا " أَيْ مَنْ يَسْعَى فِي أَمْر فَيَتَرَتَّب عَلَيْهِ خَيْر كَانَ لَهُ نَصِيب مِنْ ذَلِكَ وَمَنْ يَشْفَع شَفَاعَة سَيِّئَة يَكُنْ لَهُ كِفْل مِنْهَا أَيْ يَكُون عَلَيْهِ وِزْر مِنْ ذَلِكَ الْأَمْر الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى سَعْيه وَنِيَّته كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " اِشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّه عَلَى لِسَان نَبِيّه مَا شَاءَ " وَقَالَ مُجَاهِد بْن جَبْر : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي شَفَاعَات النَّاس بَعْضهمْ لِبَعْضٍ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَالَ اللَّه تَعَالَى " مَنْ يَشْفَع " وَلَمْ يَقُلْ مَنْ يَشْفَع وَقَوْله " وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَعَطَاء وَعَطِيَّة وَقَتَادَة وَمَطَر الْوَرَّاق مُقِيتًا أَيْ حَفِيظًا وَقَالَ مُجَاهِد شَهِيدًا وَفِي رِوَايَة عَنْهُ حَسِيبًا . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر السُّدِّيّ وَابْن زَيْد قَدِيرًا وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن كَثِير الْمُقِيت الْمُوَاظِب وَقَالَ الضَّحَّاك : الْمُقِيت الرَّزَّاق. وَقَالَ اِبْن حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن مُطَرِّف حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء مُقِيتًا " قَالَ مُقِيت لِكُلِّ إِنْسَان بِقَدْرِ عَمَله وَقَوْله " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا " أَيْ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ الْمُسْلِم فَرُدُّوا عَلَيْهِ أَفْضَل مِمَّا سَلَّمَ أَوْ رُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا سَلَّمَ فَالزِّيَادَة مَنْدُوبَة وَالْمُمَاثَلَة مَفْرُوضَة . قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَهْل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن السَّرِيّ الْأَنْطَاكِيّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن لَاحِق عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِيّ قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ " وَعَلَيْكُمْ السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " ثُمَّ جَاءَ آخَر فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَرَحْمَة اللَّه فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " ثُمَّ جَاءَ آخَر فَقَالَ : السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّه وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته " فَقَالَ لَهُ " وَعَلَيْك " فَقَالَ لَهُ الرَّجُل : يَا نَبِيّ اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتَاك فُلَان وَفُلَان فَسَلَّمَا عَلَيْك فَرَدَدْت عَلَيْهِمَا أَكْثَر مِمَّا رَدَدْت عَلَيَّ فَقَالَ " إِنَّك لَمْ تَدَع لَنَا شَيْئًا .
كتب عشوائيه
- الأمر بالاجتماع والإئتلاف والنهي عن التفرق والإختلاففي هذه الرسالة بيان حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209167
- القدوة مبادئ ونماذجالقدوة مبادئ ونماذج : فإن الدعوة إلى الله أمر جليل ودعامة عظيمة من دعائم ترسيخ المبادئ الحقة في المجتمع المسلم، ومن أهم طرق الدعوة إلي الله والتي يكون مردودها أوقع وأقوى في النفوس " القدوة الصالحة " والتي يرى فيها الناس واقعًا معاشًا للمبادئ التي يدعو إليها.. القول فيها صنو العمل. ولأهمية هذا الأمر أردت في هذه الورقات أن أنبه إلى بعض إشارات تعين على أداء تلكم المهمة العظيمة والرسالة الشريفة.
المؤلف : صالح بن عبد الله بن حميد
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144919
- المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنةالمفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272698
- دلائل النبوةدلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172990
- هذا رسول اللههذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.
المؤلف : جماعة من العلماء
الناشر : موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330618












