خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) (النساء) mp3
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يَأْمُر بِأَدَاءِ الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا. وَفِي حَدِيث الْحَسَن عَنْ سَمُرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أَدِّ الْأَمَانَة إِلَى مَنْ اِئْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك " رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد وَأَهْل السُّنَن وَهُوَ يَعُمّ جَمِيع الْأَمَانَات الْوَاجِبَة عَلَى الْإِنْسَان مِنْ حُقُوق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَاده مِنْ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْكَفَّارَات وَالنُّذُور وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُؤْتَمَن عَلَيْهِ لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ الْعِبَاد وَمِنْ حُقُوق الْعِبَاد بَعْضهمْ عَلَى بَعْض كَالْوَدَائِعِ وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا يُؤْتَمَنُونَ بِهِ مِنْ غَيْر اِطِّلَاع بَيِّنَة عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِأَدَائِهَا فَمَنْ لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا أُخِذَ مِنْهُ ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوق إِلَى أَهْلهَا حَتَّى يُقْتَصّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاء مِنْ الْقَرْنَاء " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ سُفْيَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن السَّائِب عَنْ زَاذَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : إِنَّ الشَّهَادَة تُكَفِّر كُلّ ذَنْب إِلَّا الْأَمَانَة يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْم الْقِيَامَة وَإِنْ كَانَ قَدْ قُتِلَ فِي سَبِيل اللَّه فَيُقَال أَدِّ أَمَانَتك فَيَقُول فَأَنَّى أُؤَدِّيهَا وَقَدْ ذَهَبَتْ الدُّنْيَا ؟ فَتُمَثَّل لَهُ الْأَمَانَة فِي قَعْر جَهَنَّم فَيَهْوِي إِلَيْهَا فَيَحْمِلهَا عَلَى عَاتِقه قَالَ فَتَنْزِل عَنْ عَاتِقه فَيَهْوِي عَلَى أَثَرهَا أَبَد الْآبِدِينَ. قَالَ زَاذَان فَأَتَيْت الْبَرَاء فَحَدَّثْته فَقَالَ صَدَقَ أَخِي " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ : هِيَ مُبْهَمَة لِلْبَرِّ وَالْفَاجِر وَقَالَ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة هِيَ عَامَّة لِلْبَرِّ وَالْفَاجِر وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : الْأَمَانَة مَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن غِيَاث عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوق قَالَ : قَالَ أُبَيّ بْن كَعْب مِنْ الْأَمَانَات أَنَّ الْمَرْأَة اُؤْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجهَا وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس هِيَ مِنْ الْأَمَانَات فِيمَا بَيْنك وَبَيْن النَّاس . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " قَالَ : قَالَ يَدْخُل فِيهِ وَعْظ السُّلْطَان النِّسَاء " يَعْنِي يَوْم الْعِيد " وَقَدْ ذَكَرَ كَثِير مِنْ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي شَأْن عُثْمَان بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة وَاسْم أَبِي طَلْحَة عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْعُزَّى بْن عُثْمَان بْن عَبْد الدَّار بْن قُصَيّ بْن كِلَاب الْقُرَشِيّ الْعَبْدَرِيّ حَاجِب الْكَعْبَة الْمُعَظَّمَة وَهُوَ اِبْن عَمّ شَيْبَة بْن عُثْمَان بْن أَبِي طَلْحَة الَّذِي صَارَتْ الْحِجَابَة فِي نَسْله إِلَى الْيَوْم أَسْلَمَ عُثْمَان هَذَا فِي الْهُدْنَة بَيْن صُلْح الْحُدَيْبِيَة وَفَتْح مَكَّة هُوَ وَخَالِد بْن الْوَلِيد وَعَمْرو بْن الْعَاصِ وَأَمَّا عَمّه عُثْمَان بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة فَكَانَ مَعَهُ لِوَاء الْمُشْرِكِينَ يَوْم أُحُد وَقُتِلَ يَوْمئِذٍ كَافِرًا وَإِنَّمَا نَبَّهْنَا عَلَى هَذَا النَّسَب لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمُفَسِّرِينَ قَدْ يَشْتَبِه عَلَيْهِ هَذَا بِهَذَا وَسَبَب نُزُولهَا فِيهِ لَمَّا أَخَذَ مِنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاح الْكَعْبَة يَوْم الْفَتْح ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي غَزْوَة الْفَتْح حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أَبِي ثَوْر عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ بِمَكَّة وَاطْمَأَنَّ النَّاس خَرَجَ حَتَّى جَاءَ إِلَى الْبَيْت فَطَافَ بِهِ سَبْعًا عَلَى رَاحِلَته يَسْتَلِم الرُّكْن بِمِحْجَنٍ فِي يَده فَلَمَّا قَضَى طَوَافه دَعَا عُثْمَان بْن طَلْحَة فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاح الْكَعْبَة فَفُتِحَتْ لَهُ فَدَخَلَهَا فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامًا مِنْ عِيدَان فَكَسَرَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ طَرَحَهَا ثُمَّ وَقَفَ عَلَى بَاب الْكَعْبَة وَقَدْ اِسْتَكَنَّ لَهُ النَّاس فِي الْمَسْجِد . قَالَ اِبْن إِسْحَق : فَحَدَّثَنِي بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى بَاب الْكَعْبَة فَقَالَ " لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ صَدَقَ وَعْده وَنَصَرَ عَبْده وَهَزَمَ الْأَحْزَاب وَحْده أَلَا كُلّ مَأْثُرَة أَوْ دَم أَوْ مَال يُدْعَى فَهُوَ تَحْت قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا سِدَانه الْبَيْت وَسِقَايَة الْحَاجّ " . وَذَكَرَ بَقِيَّة الْحَدِيث فِي خُطْبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ جَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِد فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَمِفْتَاح الْكَعْبَة فِي يَده فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه اِجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَة مَعَ السِّقَايَة صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْنَ عُثْمَان بْن طَلْحَة ؟ " فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ " هَاكَ مِفْتَاحك يَا عُثْمَان الْيَوْم يَوْم وَفَاء وَبِرّ " قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج فِي الْآيَة قَالَ : نَزَلَتْ فِي عُثْمَان بْن طَلْحَة قَبَضَ مِنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاح الْكَعْبَة فَدَخَلَ فِي الْبَيْت يَوْم الْفَتْح فَخَرَجَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَة فَدَعَا عُثْمَان إِلَيْهِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاح . قَالَ : وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب لَمَّا خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْكَعْبَة وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَة " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي مَا سَمِعْته يَتْلُوهَا قَبْل ذَلِكَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الزِّنْجِيّ بْن خَالِد عَنْ الزُّهْرِيّ قَالَ : دَفَعَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ : أَعِينُوهُ . وَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّة دَعَا عُثْمَان بْن طَلْحَة فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ " أَرِنِي الْمِفْتَاح " فَأَتَاهُ بِهِ فَلَمَّا بَسَطَ يَده إِلَيْهِ قَامَ إِلَيْهِ الْعَبَّاس قَالَ : يَا رَسُول اللَّه بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي اِجْمَعْهُ لِي مَعَ السِّقَايَة فَكَفَّ عُثْمَان يَده فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَرِنِي الْمِفْتَاح يَا عُثْمَان " فَبَسَطَ يَده يُعْطِيه فَقَالَ الْعَبَّاس مِثْل كَلِمَته الْأُولَى فَكَفَّ عُثْمَان يَده فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا عُثْمَان إِنْ كُنْت تُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَهَاتِهِ " فَقَالَ هَاكَ أَمَانَة اللَّه قَالَ : فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ بَاب الْكَعْبَة فَوَجَدَ فِي الْكَعْبَة تِمْثَال إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام مَعَهُ الْقِدَاح يُسْتَقْسَم بِهَا فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا لِلْمُشْرِكِينَ قَاتَلَهُمْ اللَّه وَمَا شَأْن إِبْرَاهِيم وَشَأْن الْقِدَاح " ثُمَّ دَعَا بِحَفْنَةٍ فِيهَا مَاء فَأَخَذَ مَاء فَغَمَسَهُ فِيهِ ثُمَّ غَمَسَ بِهِ تِلْكَ التَّمَاثِيل وَأَخْرَجَ مَقَام إِبْرَاهِيم وَكَانَ فِي الْكَعْبَة فَأَلْزَقَهُ فِي حَائِط الْكَعْبَة ثُمَّ قَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس هَذِهِ الْقِبْلَة " قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيل فِيمَا ذُكِرَ لَنَا بِرَدِّ الْمِفْتَاح ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا " حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَة وَهَذَا مِنْ الْمَشْهُورَات أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ وَسَوَاء كَانَتْ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا فَحُكْمهَا عَامّ وَلِهَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة : هِيَ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِر أَيْ هِيَ أَمْر لِكُلِّ أَحَد . وَقَوْله " وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْن النَّاس أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ" أَمْر مِنْهُ تَعَالَى بِالْحُكْمِ بِالْعَدْلِ بَيْن النَّاس وَلِهَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَزَيْد بْن أَسْلَم وَشَهْر بْن حَوْشَب إِنَّ هَذِهِ الْآيَة إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْأُمَرَاء يَعْنِي الْحُكَّام بَيْن النَّاس وَفِي الْحَدِيث " إِنَّ اللَّه مَعَ الْحَاكِم مَا لَمْ يَجُرْ فَإِذَا جَارَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسه " وَفِي الْأَثَر " عَدْل يَوْم كَعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَة " وَقَوْله " إِنَّ اللَّه نِعِمَّا يَعِظكُمْ بِهِ " أَيْ يَأْمُركُمْ بِهِ مِنْ أَدَاء الْأَمَانَات وَالْحُكْم بِالْعَدْلِ بَيْن النَّاس بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوَامِره وَشَرَائِعه الْكَامِلَة الْعَظِيمَة الشَّامِلَة وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ اللَّه كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا أَيْ سَمِيعًا " لِأَقْوَالِكُمْ بَصِيرًا بِأَفْعَالِكُمْ. كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي الْخَيْر عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر قَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة " سَمِيعًا بَصِيرًا " يَقُول بِكُلِّ شَيْء بَصِير وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَزْوِينِيّ أَنْبَأَنَا الْمُقْرِي يَعْنِي أَبَا عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد حَدَّثَنَا حَرْمَلَة يَعْنِي اِبْن عِمْرَان التُّجِيبِيّ الْمِصْرِيّ حَدَّثَنِي أَبُو يُونُس سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة إِنَّ اللَّه يَأْمُركُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهْلهَا إِلَى قَوْله إِنَّ اللَّه نِعِمَّا يَعِظكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّه كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا " وَيَضَع إِبْهَامه عَلَى أُذُنه وَاَلَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنه وَيَقُول : هَكَذَا سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا وَيَضَع أُصْبُعَيْهِ وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَصَفَهُ لَنَا الْمُقْرِي وَوَضَعَ أَبُو زَكَرِيَّا إِبْهَامه الْيُمْنَى عَلَى عَيْنه الْيُمْنَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا عَلَى الْأُذُن الْيُمْنَى وَأَرَانَا فَقَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه وَابْن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيره مِنْ حَدِيث أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِي بِإِسْنَادِهِ نَحْوه وَأَبُو يُونُس هَذَا مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَة وَاسْمه سُلَيْم بْن جُبَيْر .

كتب عشوائيه

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنةصلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل :

  • خصائص جزيرة العربخصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.

    المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172261

    التحميل :

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعويةحديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    المؤلف : فالح بن محمد الصغير

    الناشر : شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل :

  • الأخوة الإسلامية وآثارهافي هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل :

  • تذكير الأبرار بحقوق الجارتذكير الأبرار بحقوق الجار : فقد عني الإسلام بالجار عناية تامة فحث على الإحسان إليه بالقول والفعل، وحرم أذاه بالقول والفعل، وجعل الإحسان إليه منع الأذى عنه من خصال الإيمان، ونفى الإيمان عن من لا يأمنه جاره، وأخبر أن خير الجيران عند الله خيرهم لجاره، وبناء على ذلك وعلى ما لوحظ من تقصير بعض الجيران بحق جيرانهم، بل وأذى بعض الجيران بأقوالهم وأفعالهم بناء على ذلك وعلى وجوب التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والصبر عليه ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من بيان حق الجار والوصية به في الكتاب والسنة ومشروعية إكرام الجار بما يُعَدُّ إكراما وتعريف الجار وذكر شيء من حقوقه، والأدب معه والإحسان إليه بكل ما يعد إحسانا والصبر على أذاه إذا صدر منه أذى.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209178

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share