خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (37) (النساء) mp3
يَقُول تَعَالَى " ذَامًّا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ أَنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ بِرّ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَقَارِب وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى وَالْجَار الْجُنُب وَالصَّاحِب بِالْجَنْبِ وَابْن السَّبِيل وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ مِنْ الْأَرِقَّاء وَلَا يَدْفَعُونَ حَقّ اللَّه فِيهَا وَيَأْمُرُونَ النَّاس بِالْبُخْلِ أَيْضًا وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَأَيّ دَاء أَدْوَأ مِنْ الْبُخْل " . وَقَالَ " إِيَّاكُمْ وَالشُّحّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا " . وَقَوْله تَعَالَى " وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله " فَالْبَخِيل جَحُود لِنِعْمَةِ اللَّه وَلَا تَظْهَر عَلَيْهِ وَلَا تَبِين لَا فِي مَأْكَله وَلَا فِي مَلْبَسه وَلَا فِي إِعْطَائِهِ وَبَذْله كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الْإِنْسَان لِرَبِّهِ لَكَنُود وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيد " أَيْ بِحَالِهِ وَشَمَائِله " وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْر لَشَدِيد " وَقَالَ هَهُنَا وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله وَلِهَذَا تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا وَالْكُفْر هُوَ السَّتْر وَالتَّغْطِيَة فَالْبَخِيل يَسْتُر نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِ وَيَكْتُمهَا وَيَجْحَدهَا فَهُوَ كَافِر لِنِعْمَةِ اللَّه عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيث " إِنَّ اللَّه إِذَا أَنْعَمَ نِعْمَة عَلَى عَبْد أَحَبَّ أَنْ يَظْهَر أَثَرهَا عَلَيْهِ " وَفِي الدُّعَاء النَّبَوِيّ " وَاجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِك مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْك قَابِلِيهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنَا " وَقَدْ حَمَلَ بَعْض السَّلَف هَذِهِ الْآيَة عَلَى بُخْل الْيَهُود بِإِظْهَارِ الْعِلْم الَّذِي عِنْدهمْ مِنْ صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِتْمَانهمْ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا " رَوَاهُ اِبْن إِسْحَاق عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ عِكْرِمَة أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس وَقَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد . وَلَا شَكَّ أَنَّ الْآيَة مُحْتَمِلَة لِذَلِكَ وَالظَّاهِر أَنَّ السِّيَاق فِي الْبُخْل بِالْمَالِ وَإِنْ كَانَ الْبُخْل بِالْعِلْمِ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ السِّيَاق فِي الْإِنْفَاق عَلَى الْأَقَارِب وَالضُّعَفَاء وَكَذَلِكَ الْآيَة الَّتِي بَعْدهَا.

كتب عشوائيه

  • حقوق الإنسان في الإسلامحقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل :

  • الفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرارالفقه والاعتبار في فاجعة السيل الجرار: فإن من ابتلاء الله تعالى لخلقه ما حدث من سيولٍ عارمةٍ في مدينة جدَّة نتجَ عنها غرقٌ وهلَع، ونقصٌ في الأموال والأنفس والثمرات. إنها فاجعة أربعاء جدة الثامن من ذي الحجة لعام ألف وأربعمائة وثلاثين من الهجرة، والتي أصابَت أكثر من ثُلثي المدينة، وأنتجَت أضرارًا قُدِّرَت بالمليارات. ولذا فإن هذه الورقات تُبيِّن جزءًا من حجم هذه الكارثة وأثرها، وما الواجب علينا تجاهها.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341878

    التحميل :

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنةكتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل :

  • عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلمعذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالة مختصرة في الرد على الهجمة الشرسة ضد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد بيَّن فيها المؤلف شيئًا من جوانب العظمة في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وبعض النماذج المشرقة من دفاع الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : هاني حلمي عبد الحميد

    الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354329

    التحميل :

  • الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليهالشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية وثناء العلماء عليه: رسالة قيمة في سيرة الشيخ المجدد لما اندرس من معالم الإيمان والإسلام، وعقيدته، ودعوته الإصلاحية، وهذه السيرة العطرة لنابتة البلاد العربية خصوصاً ولكافة المسلمين عمومًا، لتكون حافزًا لهم على التمسك بدينهم، خالصًا من شوائب الشرك والبدع.

    المؤلف : أحمد بن حجر أبو طامي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2087

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share