القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة ص
قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) (ص) 
وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى " وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج " أَلْوَان مِنْ الْعَذَاب وَقَالَ غَيْره كَالزَّمْهَرِيرِ وَالسَّمُوم وَشُرْب الْحَمِيم وَأَكْل الزَّقُّوم وَالصَّعُود وَالْهَوَى إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاء الْمُخْتَلِفَة الْمُتَضَادَّة وَالْجَمِيع مِمَّا يُعَذَّبُونَ بِهِ وَيُهَانُونَ بِسَبَبٍ وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " هَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه تَعَالَى عَنْ قِيل أَهْل النَّار بَعْضهمْ لِبَعْضٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى " كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة لَعَنَتْ أُخْتهَا " يَعْنِي بَدَل السَّلَام يَتَلَاعَنُونَ وَيَتَكَاذَبُونَ وَيَكْفُر بَعْضهمْ بِبَعْضٍ فَتَقُول الطَّائِفَة الَّتِي تَدْخُل قَبْل الْأُخْرَى إِذَا أَقْبَلَتْ الَّتِي بَعْدهَا مَعَ الْخَزَنَة مِنْ الزَّبَانِيَة " هَذَا فَوْج مُقْتَحِم " أَيْ " دَاخِل مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار " أَيْ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْل جَهَنَّم " قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ " أَيْ فَيَقُول لَهُمْ الدَّاخِلُونَ " بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا " أَيْ أَنْتُمْ دَعَوْتُمُونَا إِلَى مَا أَفْضَى بِنَا إِلَى هَذَا الْمَصِير " فَبِئْسَ الْقَرَار " أَيْ فَبِئْسَ الْمَنْزِل وَالْمُسْتَقَرّ وَالْمَصِير قَالُوا " رَبّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّار " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار قَالَ لِكُلٍّ ضِعْف وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ " أَيْ لِكُلٍّ مِنْكُمْ عَذَاب بِحَسَبِهِ " وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " هَكَذَا إِخْبَار عَنْ الْكُفَّار فِي النَّار أَنَّهُمْ يَفْتَقِدُونَ رِجَالًا كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ فِي زَعْمهمْ قَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَاهُمْ مَعَنَا فِي النَّار ؟ قَالَ مُجَاهِد هَذَا قَوْل أَبِي جَهْل يَقُول مَا لِي لَا أَرَى بِلَالًا وَعَمَّارًا وَصُهَيْبًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا . وَهَذَا ضَرْب مَثَل وَإِلَّا فَكُلّ الْكُفَّار هَذَا حَالهمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ النَّار فَلَمَّا دَخَلَ الْكُفَّار النَّار اِفْتَقَدُوهُمْ فَلَمْ يَجِدُوهُمْ فَقَالُوا " مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنْ الْأَشْرَار أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا " أَيْ فِي الدَّار الدُّنْيَا " أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الْأَبْصَار " يُسَلُّونَ أَنْفُسهمْ بِالْمُحَالِ يَقُولُونَ أَوْ لَعَلَّهُمْ مَعَنَا فِي جَهَنَّم وَلَكِنْ لَمْ يَقَع بَصَرنَا عَلَيْهِمْ فَعِنْد ذَلِكَ يَعْرِفُونَ أَنَّهُمْ فِي الدَّرَجَات الْعَالِيَات وَهُوَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ إِلَى قَوْله - اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ " .
كتب عشوائيه
- ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنةثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/268340
- الحجاب لماذا؟الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.
المؤلف : محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339993
- الكشاف التحليلي لمسائل الأربعين النوويةفي هذا الملف كشاف تحليلي لمسائل الأربعين النووية مع زيادات ابن رجب؛ الغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله. • تم إعداد الكشاف من تحليل عبارات المتن، وكتاب جامع العلوم والحكم، وقواعد فوائد من الأربعين النووية للشيخ ناظم بن سلطان المسباح المريخي، والمنن الربانية للشيخ سعد الحجري، وشرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • والأربعون النووية هو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.
المؤلف : عبد العزيز الداخل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344748
- انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزةانصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341373
- أدلة على وجود الله تعالىقال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].
المؤلف : عمر بن سليمان الأشقر
الناشر : موقع معرفة الله http://knowingallah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/370717












