القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يس
بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) (يس) 
" بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ " بِإِيمَانِي بِرَبِّي وَتَصْدِيقِي الْمُرْسَلِينَ وَمَقْصُوده أَنَّهُمْ لَوْ اِطَّلَعُوا عَلَى مَا حَصَلَ لِي مِنْ الثَّوَاب وَالْجَزَاء وَالنَّعِيم الْمُقِيم لَقَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِتِّبَاع الرُّسُل فَرَحِمَهُ اللَّه وَرَضِيَ عَنْهُ فَلَقَدْ كَانَ حَرِيصًا عَلَى هِدَايَة قَوْمه . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُبَيْد اللَّه حَدَّثَنَا اِبْن جَابِر هُوَ مُحَمَّد عَنْ عَبْد الْمَلِك يَعْنِي اِبْن عُمَيْر قَالَ : قَالَ عُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْعَثْنِي إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَخَاف أَنْ يَقْتُلُوك " فَقَالَ لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِنْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ فَمَرَّ عَلَى اللَّاتِ وَالْعُزَّى فَقَالَ لَأُصَبِّحَنَّكِ غَدًا بِمَا يَسُوءك فَغَضِبَتْ ثَقِيف فَقَالَ يَا مَعْشَر ثَقِيف إِنَّ اللَّاتَ لَا لَات وَإِنَّ الْعُزَّى لَا عُزَّى أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا يَا مَعْشَر الْأَحْلَاف إِنَّ الْعُزَّى لَا عُزَّى وَإِنَّ اللَّاتَ لَا لَات أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات فَرَمَاهُ رَجُل فَأَصَابَ أَكْحَله فَقَتَلَهُ فَبَلَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَذَا مَثَله كَمَثَلِ صَاحِب يس " قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ " . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَعْمَر بْن حَزْم أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ حَبِيب بْن زَيْد بْن عَاصِم أَخُو بَنِي مَازِن بْن النَّجَّار الَّذِي كَانَ مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب قَطَّعَهُ بِالْيَمَامَةِ حِين جَعَلَ يَسْأَلهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُول لَهُ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه ؟ فَيَقُول نَعَمْ ثُمَّ يَقُول أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُول اللَّه فَيَقُول لَا أَسْمَع فَيَقُول لَهُ مُسَيْلِمَة لَعَنَهُ اللَّه أَتَسْمَعُ هَذَا وَلَا تَسْمَع ذَاكَ ؟ فَيَقُول نَعَمْ فَجَعَلَ يُقَطِّعهُ عُضْوًا عُضْوًا كُلَّمَا سَأَلَهُ لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ كَعْب حِين قِيلَ لَهُ اِسْمه حَبِيب وَكَانَ وَاَللَّه صَاحِب يس اِسْمه حَبِيب .
كتب عشوائيه
- البيان المطلوب لكبائر الذنوبالبيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209123
- رسالة في الرد على الرافضةرسالة في الرد على الرافضة : مختصر مفيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب - تغمده الله بالرحمة والرضوان - في بعض قبائح الرافضة الذين رفضوا سنة حبيب الرحمن - صلى الله عليه وسلم - واتبعوا في غالب أمورهم خطوات الشيطان فضلوا وأضلوا عن كثير من موجبات الإيمان بالله وسعوا في البلاد بالفساد والطغيان يتولون أهل النيران ويعادون أصحاب الجنان نسأل الله العفو عن الافتتان من قبائحهم.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264194
- فضائل القرآن الكريمفضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209192
- كتاب التوحيدكتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75915
- العلم فضله وآدابه ووسائلهالعلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.
المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1955












