القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فاطر
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) (فاطر) 
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله فَرَآهُ حَسَنًا " يَعْنِي كَالْكُفَّارِ وَالْفُجَّار يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا سَيِّئَة وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَعْتَقِدُونَ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أَيْ أَفَمَنْ كَانَ هَكَذَا قَدْ أَضَلَّهُ اللَّه أَلَك فِيهِ حِيلَة ؟ لَا حِيلَة لَك فِيهِ " فَإِنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء " أَيْ بِقَدَرِهِ كَانَ ذَلِكَ " فَلَا تَذْهَب نَفْسك عَلَيْهِمْ حَسَرَات " أَيْ لَا تَأْسَف عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه حَكِيم فِي قَدَره إِنَّمَا يُضِلّ مَنْ يُضِلّ وَيَهْدِي مَنْ يَهْدِي لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْحُجَّة الْبَالِغَة وَالْعِلْم التَّامّ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا يَصْنَعُونَ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم عِنْد هَذِهِ الْآيَة حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَثِير عَنْ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَوْ رَبِيعَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الدَّيْلَمِيّ قَالَ : أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ فِي حَائِط بِالطَّائِفِ يُقَال لَهُ الْوهط قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ خَلْقه فِي ظُلْمَة ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُوره فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُوره يَوْمئِذٍ فَقَدْ اِهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ مِنْهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُول جَفَّ الْقَلَم عَلَى مَا عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَدَة الْقَزْوِينِيّ حَدَّثَنَا حَسَّان بْن حَسَّان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بِشْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ عَنْ سَعِيد بْن شُرَحْبِيل عَنْ زَيْد بْن أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنْ الضَّلَالَة وَيُلْبِس الضَّلَالَة عَلَى مَنْ أَحَبَّ " وَهَذَا أَيْضًا حَدِيث غَرِيب جِدًّا .
كتب عشوائيه
- قاعدة الإنطلاق وقارب النجاةقاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.
المؤلف : فيصل بن علي البعداني
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205807
- لحوم العلماء مسمومةلحوم العلماء مسمومة: فإن ثمة موضوعًا مهمًّا جديرًا بالطرح، حقيقًا بأن نتفقَّه فيه لشدة حاجتنا إليه، ولخطورة النتائج المترتبة عليه، وهذا الموضوع طويل، وعناصره كثيرة. وقد جاءت هذه الرسالة المختصرة لتُبيِّن أهمية الموضوع وخطورة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة المخلصين؛ لمكانتهم في الدنيا بين الناس، وعند الله - سبحانه وتعالى -. - والكتاب بتقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337582
- العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتهاالعبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها: كتابٌ يُبيِّن أهمية العبادة في حياة المسلم، وقد تضمَّن أربعة فصولاً، وهي: تعريف العبادة وحقيقتها، وأركان العبادة وأدلتها، وشروط العبادة وأدلتها، ومبطلات العبادة.
المؤلف : سليمان بن محمد العثيم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314990
- وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماءفي هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314811
- منهج الإسلام في النهي عن المحرماتمنهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384403












