القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فاطر
اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) (فاطر) 
ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " اِسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْض " أَيْ اِسْتَكْبَرُوا عَنْ اِتِّبَاع آيَات اللَّه " وَمَكْر السَّيِّئ " أَيْ وَمَكَرُوا بِالنَّاسِ فِي صَدّهمْ إِيَّاهُمْ عَنْ سَبِيل اللَّه " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ" أَيْ وَمَا يَعُود وَبَال ذَلِكَ إِلَّا عَلَيْهِمْ أَنْفُسهمْ دُون غَيْرهمْ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَرَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عُمَر حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْكُوفِيّ عَنْ رَجُل حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِيَّاكَ وَمَكْر السَّيِّئ فَإِنَّهُ لَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَلَهُمْ مِنْ اللَّه طَالِب " وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ ثَلَاث مَنْ فَعَلَهُنَّ لَمْ يَنْجُ حَتَّى يَنْزِل بِهِ مِنْ مَكْر أَوْ بَغْي أَوْ نَكْث وَتَصْدِيقهَا فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ " " إِنَّمَا بَغْيكُمْ عَلَى أَنْفُسكُمْ " " وَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُث عَلَى نَفْسه " وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّة الْأَوَّلِينَ " يَعْنِي عُقُوبَة اللَّه لَهُمْ عَلَى تَكْذِيبهمْ رُسُله وَمُخَالَفَتهمْ أَمْره " وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا" أَيْ لَا تُغَيَّر وَلَا تُبَدَّل بَلْ هِيَ جَارِيَة كَذَلِكَ فِي كُلّ مُكَذِّب " وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَحْوِيلًا " أَيْ " وَإِذَا أَرَادَ اللَّه بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدّ لَهُ " وَلَا يَكْشِف ذَلِكَ عَنْهُمْ وَيُحَوِّلهُ عَنْهُمْ أَحَد وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- الصحيح المسند من دلائل النبوةالصحيح المسند من دلائل النبوة: كتابٌ ذكر فيه الشيخ - رحمه الله - دلائل النبوة والفوارق بينها وبين الخوارق والخُزعبلات التي يُحدِثُها السحرة والمُشعوِذون، وكر فيه فصلاً عن قصص الأنبياء ومدى علاقتها بموضوع الكتاب، وذكر أيضًا فصلاً في دلائل النبوة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة في الأمور المُستقبلة. وقد ناقشَ الشيخ أهل البدع والأهواء في رفضِهم للدلائل النبوية أو المُعجزات والكرامات وما إلى ذلك.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380508
- آل البيت وحقوقهم الشرعيةآل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.
المؤلف : صالح بن عبد الله الدرويش
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/199762
- اعتقاد الأئمة الأربعةاعتقاد الأئمة الأربعة: في هذه الرسالة بيان اعتقاد الأئمة الأربعة - أبو حنيفة، مالك، الشافعي، أحمد بن حنبل - رحمهم الله -، وأن عقيدتهم هي ما نطق به الكتاب والسُّنَّة وما كان عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان وليس بين هؤلاء الأئمة ولله الحمد نزاع في أصول الدين بل هم متفقون على الإيمان بصفات الرب وأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان لا بد فيه من تصديق القلب واللسان، بل كانوا ينكرون على أهل الكلام من جهمية وغيرهم ممن تأثروا بالفلسفة اليونانية والمذاهب الكلامية.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/334065
- الجديد في شرح كتاب التوحيدالجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.
المؤلف : محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/292968
- معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوفمعين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.
المؤلف : بدر بن سويلم المقاطي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166791












