القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة فاطر
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) (فاطر) 
وَهَذَا أَيْضًا مِنْ قُدْرَته التَّامَّة وَسُلْطَانه الْعَظِيم فِي تَسْخِيره اللَّيْل بِظَلَامِهِ وَالنَّهَار بِضِيَائِهِ وَيَأْخُذ مِنْ طُول هَذَا فَيَزِيدهُ فِي قِصَر هَذَا فَيَعْتَدِلَانِ ثُمَّ يَأْخُذ مِنْ هَذَا فِي هَذَا فَيَطُول هَذَا وَيَقْصُر هَذَا ثُمَّ يَتَقَارَضَانِ صَيْفًا وَشِتَاء " وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر" أَيْ وَالنُّجُوم السَّيَّارَات وَالثَّوَابِت الثَّاقِبَات بِأَضْوَائِهِنَّ أَجْرَام السَّمَاوَات الْجَمِيع يَسِيرُونَ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّن . وَعَلَى مِنْهَاج مُقَنَّن مُحَرَّر تَقْدِيرًا مِنْ عَزِيز عَلِيم " كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى " أَيْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ " أَيْ الَّذِي فَعَلَ هَذَا هُوَ الرَّبّ الْعَظِيم الَّذِي لَا إِلَه غَيْره " وَاَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه " أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد الَّتِي هِيَ عَلَى صُورَة مَنْ تَزْعُمُونَ مِنْ الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ " مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير" قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ الْقِطْمِير هُوَ : اللِّفَافَة الَّتِي تَكُون عَلَى نَوَاة التَّمْرَة أَيْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض شَيْئًا وَلَا بِمِقْدَارِ هَذَا الْقِطْمِير .
كتب عشوائيه
- شرح العقيدة الطحاوية [ خالد المصلح ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322222
- رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوجرسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205543
- إنه الحقإنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.
المؤلف : عبد المجيد بن عزيز الزنداني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339048
- حدائق الموتحدائق الموت: كلماتٌ مختصرةٌ عن الموت وسكراته وأحوال الأموات عند الاحتضار، وبعض أقوال السلف الصالح عند احتضارهم وقبيل موتهم، مع بعض الأشعار والآثار التي فيها العِظة والعِبرة.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن العريفي
الناشر : موقع الشيخ العريفي www.arefe.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333917
- من صور تكريم الإسلام للمرأةمن صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172583












