القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأحزاب
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57) (الأحزاب) 
يَقُول تَعَالَى مُتَهَدِّدًا وَمُتَوَعِّدًا مَنْ أَذَاهُ بِمُخَالَفَةِ أَوَامِره وَارْتِكَاب زَوَاجِره وَإِصْرَاره عَلَى ذَلِكَ وَإِيذَاء رَسُوله بِعَيْبٍ أَوْ بِنَقْصٍ عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - قَالَ عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله " نَزَلَتْ فِي الْمُصَوِّرِينَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْذِينِي اِبْن آدَم يَسُبّ الدَّهْر وَأَنَا الدَّهْر أُقَلِّب لَيْله وَنَهَاره وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَقُولُونَ يَا خَيْبَة الدَّهْر فَعَلَ بِنَا كَذَا وَكَذَا فَيُسْنِدُونَ أَفْعَال اللَّه تَعَالَى إِلَى الدَّهْر وَيَسُبُّونَهُ وَإِنَّمَا الْفَاعِل لِذَلِكَ هُوَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ هَكَذَا قَرَّرَهُ الشَّافِعِيّ وَأَبُو عُبَيْدَة وَغَيْرهمَا مِنْ الْعُلَمَاء رَحِمَهمْ اللَّه وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه وَرَسُوله " نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَزْوِيجه صَفِيَّة بِنْت حُيَيّ بْن أَخْطَبَ وَالظَّاهِر أَنَّ الْآيَة عَامَّة فِي كُلّ مَنْ آذَاهُ بِشَيْءٍ وَمَنْ آذَاهُ فَقَدْ آذَى اللَّه كَمَا أَنَّ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يُونُس حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ عُبَيْدَة بْن أَبِي رَائِطَة الْحَذَّاء الْمُجَاشِعِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغَفَّل الْمُزَنِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّه اللَّه فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أُحِبّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضهمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضهمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّه وَمَنْ آذَى اللَّه يُوشِك أَنْ يَأْخُذهُ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث عُبَيْدَة بْن أَبِي رَائِطَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل بِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه .
كتب عشوائيه
- توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصمتوضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.
المؤلف : فائز عبد القادر شيخ الزور
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2064
- قواعد الرقية الشرعيةقواعد الرقية الشرعية: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية للعلاج بالرقية الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية مع أمثلة واقعية عن تأثيرها.
المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233611
- شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322221
- ثلاث رسائل للشيخ السعديثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205544
- رسالة في الدماء الطبيعية للنساءرسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/44936












