القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (165) (آل عمران) 
يَقُول تَعَالَى " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة " وَهِيَ مَا أُصِيبَ مِنْهُمْ يَوْم أُحُد مِنْ قَتْلَى السَّبْعِينَ مِنْهُمْ " قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا " يَعْنِي يَوْم بَدْر فَإِنَّهُمْ قَتَلُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ سَبْعِينَ قَتِيلًا وَأَسَرُوا سَبْعِينَ أَسِيرًا " قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا " أَيْ مِنْ أَيْنَ جَرَى عَلَيْنَا هَذَا " قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا قُرَاد بْن نُوح حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنَا سِمَاك الْحَنَفِيّ أَبُو زُمَيْل حَدَّثَنِي اِبْن عَبَّاس حَدَّثَنِي عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد مِنْ الْعَام الْمُقْبِل عُوقِبُوا بِمَا صَنَعُوا يَوْم بَدْر مِنْ أَخْذهمْ الْفِدَاء فَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفَرَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ . وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَته وَهُشِّمَتْ الْبَيْضَة عَلَى رَأْسه وَسَالَ الدَّم عَلَى وَجْهه فَأَنْزَلَ اللَّه " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَة قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " بِأَخْذِكُمْ الْفِدَاء وَهَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَزْوَان وَهُوَ قُرَاد بْن نُوح بِإِسْنَادِهِ وَلَكِنْ بِأَطْوَلَ مِنْهُ وَهَكَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا الْقَاسِم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُلَيَّة عَنْ اِبْن عَوْن ح قَالَ سُنَيْد وَهُوَ حُسَيْن وَحَدَّثَنِي حَجَّاج عَنْ جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد عَنْ عُبَيْدَة عَنْ عَلِيّ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه قَدْ كَرِهَ مَا صَنَعَ قَوْمك فِي أَخْذهمْ الْأُسَارَى وَقَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُخَيِّرهُمْ بَيْن أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُقَدَّمُوا فَتُضْرَب أَعْنَاقهمْ وَبَيْن أَنْ يَأْخُذُوا الْفِدَاء عَلَى أَنْ يُقْتَل مِنْهُمْ عِدَّتهمْ قَالَ : فَدَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا : يَا رَسُول اللَّه عَشَائِرنَا وَإِخْوَاننَا أَلَا نَأْخُذ فِدَاءَهُمْ فَنَتَقَوَّى بِهِ عَلَى قِتَال عَدُوّنَا وَيَسْتَشْهِد مِنَّا عِدَّتهمْ فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا نَكْرَه ؟ قَالَ فَقُتِلَ مِنْهُمْ يَوْم أُحُد سَبْعُونَ رَجُلًا عِدَّة أُسَارَى أَهْل بَدْر وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيّ عَنْ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ سُفْيَان بْن سَعِيد عَنْ هِشَام بْن حَسَّان عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ بِهِ ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي زَائِدَة . وَرَوَى أَبُو أُسَامَة عَنْ هِشَام نَحْوه . وَرَوَى عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَق وَابْن جَرِير وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ " قُلْ هُوَ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ " أَيْ بِسَبَبِ عِصْيَانكُمْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين أَمَرَكُمْ أَنْ لَا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانكُمْ فَعَصَيْتُمْ يَعْنِي بِذَلِكَ الرُّمَاة " إِنَّ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير " أَيْ يَفْعَل مَا يَشَاء وَيْحكُمْ مَا يُرِيد لَا مُعَقِّب لِحُكْمِهِ .
كتب عشوائيه
- مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355749
- موسوعة فقه القلوبموسوعة فقه القلوب : يحتوي هذا الكتاب على 15 باب،وهي كالتالي: الباب الأول: فقه أسماء الله وصفاته. الباب الثاني: فقه الخلق والأمر. الباب الثالث: فقه الفكر والاعتبار. الباب الرابع: فقه الإيمان. الباب الخامس: فقه التوحيد. الباب السادس: فقه القلوب. الباب السابع: فقه العلم والعمل. الباب الثامن: فقه قوة الأعمال الصالحة. الباب التاسع: فقه العبودية. الباب العاشر: فقه النبوة والرسالة. الباب الحادي عشر: فقه الأخلاق. الباب الثاني عشر: فقه الشريعة. الباب الثالث عشر: فقه الطاعات والمعاصي. الباب الرابع عشر: فقه أعداء الإنسان. الباب الخامس عشر: فقه الدنيا والآخرة. ملحوظة: النسخة الأولى عبارة عن ملف pdf وهي نسخة مرسلة من قبل المؤلف - أثابه الله - وهي نسخة مجمعة، أما المفقات التي تليها فهي نسخة من الكتاب مجزئة إلى أربعة مجلدات، والنسخة الأخيرة عبارة عن ملف وورد واحد مضمن الخطوط.
المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/202860
- خصائص جزيرة العربخصائص جزيرة العرب : كتاب في 108 صفحة ألفه الشيخ لبيان أصل من أصول الملة عن الدار الأولى لظهور الإسلام جزيرة العرب في حدودها وخصائصها في الإسلام والضمانات الحافظة لها. على سبيل الإيجاز لغرس هذه النعمة في أفئدة أبناء هذه الجزيرة حمية لله ودينه وشرعه ليس إلا. وقد جعله في خمسة فصول: الأول: المؤلفات عن جزيرة العرب. الثاني: أسمائها وأقاليمها. الثالث: حدودها. الرابع: خصائصها. الخامس: الضمانات لحماية هذه الخصائص وهي عشرون ضمانة.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172261
- التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهيةالتحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية : قال المؤلف - رحمه الله -: فقد كثر التسأول من طلبة العلم المعاصرين عن مصطلحات وتعريفات الفقهاء، في مذهب الإمام المبجل: أحمد بن محمد بن حنبل، ومما يطلقه الأصحاب في قولهم هذا الحكم، أو هذه المسألة من رواية الجماعة وما يطلقونه على المذهب عند المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين. وحيث إن غالب هذه التعريفات والمصطلحات، وتنويع المذاهب، لا توجد إلا في الكتب الكبار ولاسيما المختصة بالأصول، وقد لا يهتدي الطالب إلى مكانها، ولا يستطيع استخراجها، وبالتالي معرفتها، ولأني لم أقف على رسالة خاصة في هذا الشأن أحببت أن أجمع ذلك، وأوضحه باختصار، فائدةً للطالب المبتدئ، وتذكرة للعالم المنتهي- وسأذكر من أعيان أصحابنا من اشتهر بالتصنيف، أو له قول، أو رأي في المذهب توبع عليه، سواء أكان متقدمًا، أو متوسطًا، أو متأخرًا، مع ذكر الوفاة.
المؤلف : علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265568
- تكريم المرأة في الإسلامتكريم المرأة في الإسلام : لقد كرم الإسلام المرأة بأن جعلها مربية الأجيال، وربط صلاح المجتمع بصلاحها، وفساده بفسادها، لأنها تقوم بعمل عظيم في بيتها، ألا وهو تربية الأولاد الذين يتكوَّن منهم المجتمع، ومن المجتمع تتكون الدولة المسلمة. وبلغ من تكريم الإسلام للمرأة أن خصص لها سورة من القرآن سماها «سورة النساء» ولم يخصص للرجال سورة لهم، فدل ذلك على اهتمام الإسلام بالمرأة، ولا سيما الأم، فقد أوصى الله تعالى بها بعد عبادته، وفي هذه الرسالة بيان بعض صور تكريم الإسلام للمرأة.
المؤلف : محمد جميل زينو
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314994












