القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا ۗ وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) (آل عمران) 
قَوْله تَعَالَى " وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوت إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتَابًا مُؤَجَّلًا " أَيْ لَا يَمُوت أَحَد إِلَّا بِقَدَرِ اللَّه وَحَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْمُدَّة الَّتِي ضَرَبَهَا اللَّه لَهُ وَلِهَذَا قَالَ " كِتَابًا مُؤَجَّلًا " كَقَوْلِهِ " وَمَا يُعَمَّر مِنْ مُعَمَّر وَلَا يُنْقَص مِنْ عُمُره إِلَّا فِي كِتَاب " وَكَقَوْلِهِ " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِين ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَل مُسَمًّى عِنْده " وَهَذِهِ الْآيَة فِيهَا تَشْجِيع لِلْجُبَنَاءِ وَتَرْغِيب لَهُمْ فِي الْقِتَال فَإِنَّ الْإِقْدَام وَالْإِحْجَام لَا يُنْقِص مِنْ الْعُمُر وَلَا يَزِيد فِيهِ كَمَا قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يَزِيد الْعَبْدِيّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ حَبِيب بْن ظَبْيَان قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ حُجْر بْن عَدِيّ مَا يَمْنَعكُمْ أَنْ تَعْبُرُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الْعَدُوّ هَذِهِ النُّطْفَة - يَعْنِي دِجْلَة - " وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوت إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه كِتَابًا مُؤَجَّلًا " ثُمَّ أَقْحَمَ فَرَسه دِجْلَة فَلَمَّا أَقْحَمَ أَقْحَمَ النَّاس فَلَمَّا رَآهُمْ الْعَدُوّ قَالُوا : دِيوَان فَهَرَبُوا . وَقَوْله " وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَاب الْآخِرَة نُؤْتِهِ مِنْهَا " أَيْ مَنْ كَانَ عَمَله لِلدُّنْيَا فَقَدْ نَالَهُ مِنْهَا مَا قَدَّرَهُ اللَّه لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب وَمَنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ الدَّار الْآخِرَة أَعْطَاهُ اللَّه مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لَهُ فِي الدُّنْيَا كَمَا قَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الْآخِرَة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثه وَمَنْ كَانَ يُرِيد حَرْث الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة مِنْ نَصِيب " وَقَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعَاجِلَة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَنْ نُرِيد ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّم يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة وَسَعَى لَهَا سَعْيهَا وَهُوَ مُؤْمِن فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيهمْ مَشْكُورًا " وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ " أَيْ سَنُعْطِيهِمْ مِنْ فَضْلنَا وَرَحْمَتنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة بِحَسَبِ شُكْرهمْ وَعَمَلهمْ .
كتب عشوائيه
- الدين الصحيح يحل جميع المشاكلالدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2132
- شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2129
- تعظيم الحرمهذا البحث يتناول مكانة الحرم في الكتاب والسنة ، و وينقسم إلى عدة مباحث أولها : بناء البيت العتيق، وآخرها: منع غير المسلمين من دخول الحرم . وقد تضمن هذا البحث المستند الشرعي لبناء البيت العتيق وتحريمه ، وبماذا تميز الحرم عن غيره، كما حاول البحث الإجابة على التساؤل الذي يتردد كثيرا وهو: لماذا يمنع الإسلام غير المسلمين من دخول الحرم؟؟، وبين البحث أن الشرائع الثلاث كلها تحرم وتمنع غير أتباعها من دخول أماكن العبادة، وفند البحث الشبهة القائلة بأن المسلمين يمارسون تفرقة عنصرية مع غيرهم بسبب اعتقادهم نجاسة الكفار، وأوضح البحث أن غير المسلم نجس نجاسة حكمية في الشريعة الإسلامية، بينما غير اليهودي وغير النصراني نجس نجاسة ذاتية في الديانة اليهودية والنصرانية، بل تشددت هاتان الديانتان فجعلتا الكافر ينجس المكان الذي يحل فيه والزمان الذي يعيش فيه . وبيّن البحث أن المملكة العربية السعودية – حينما تمنع غير المسلمين من دخول الحرم- فإنما تقوم بواجبها الشرعي أداء لأمانة الولاية الدينية التي جعلها الله لها على هذا المكان المعظّم ، كما تقوم به - أيضا - التزاما إداريا أمام العالم الإسلامي الذي رأى فيها خير قائم على هذا المكان، فالعالم الإسلامي يشكر لها هذا القيام الشرعي، ولا يأذن لها ولا لغيرها بأن يستباح من الحرم ما حرمه الله.
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/256033
- الغلو [ الأسباب والعلاج ]الغلو [ الأسباب والعلاج ] : بعض الأفكار والانطباعات والاقتراحات حول التكفير والعنف (الغلو) حقيقته وأسبابه وعلاجه، وهي عناصر وخواطر كتبت على عجل.
المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144876
- مدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشورمدخل لتفسير التحرير والتنوير لابن عاشور .
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172559












